الإثنين 20 شوال / 24 يونيو 2019
10:16 م بتوقيت الدوحة

مستقبل شائخ 1/2

مستقبل شائخ 1/2
مستقبل شائخ 1/2
إن الشيخوخة السكانية في مجتمعاتنا تُعَد واحدة من أعظم قصص النجاح في القرن العشرين، فقد أضيف أكثر من ثلاثين عاماً إلى حياة مئات الملايين من البشر على مدى السنوات المائة الماضية، وهو إنجاز يستحق الاحتفال، ولكن يتعين علينا أن نضع في الاعتبار أيضاً أن امتداد طول أعمار البشر يأتي مصحوباً بعواقب اقتصادية كبيرة بعيدة الأمد، وأن العديد من المجتمعات تشيخ بسرعة غير مسبوقة.
في العام قبل الماضي، حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن العالم يشيخ بمعدل غير مسبوق، وأن هذا من الممكن أن يساعد في إبطاء النمو الاقتصادي العالمي السنوي من 3.6 % في المتوسط هذا العقد، إلى نحو 2.4 % في الفترة من 2050 إلى 2060، وسوف تتعرض بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشكل خاص لصدمة ديموغرافية مزدوجة، فهي لن تعاني من شيخوخة مجتمعاتها السريعة فحسب، بل إن تضاؤل الفجوات في الدخول بين البلدان الثرية والاقتصادات الناشئة من المرجح أن يعمل على إبطاء تدفقات الهجرة، فتنكمش قوة العمل بنحو 20 % في منطقة اليورو، ونحو 15 % في الولايات المتحدة.
يقسم الباحثون الديموغرافيون البلدان إلى أربع فئات، تبعاً لحصة السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً: شابة -أقل من 7 % أعمارهم 65 عاماً أو أكثر-، كهلة -من 7 % إلى 13 %-، شائخة -14 % إلى 20 %-، وشديدة الشيخوخة -أكثر من 21 %-.
واليوم هناك ثلاث دول فقط مؤهلة كمجتمعات شديدة الشيخوخة ــ ألمانيا 21 %، وإيطاليا 22 %، واليابان 26 %، ومن المتوقع في السنوات الخمس المقبلة أن تنضم إليها بلغاريا، وفنلندا، واليونان، والبرتغال، وفي العقد التالي سوف تستمر شيخوخة أوروبا، ومن المتوقع أن تنضم 17 دولة أخرى، بما في ذلك أستراليا، وفرنسا، والسويد، والمملكة المتحدة إلى قائمة البلدان شديدة الشيخوخة، فضلاً عن كندا، وكوبا، وكوريا الجنوبية.
وخلال هذه الفترة، سوف تواجه التحديات المرتبطة بالشيخوخة المجتمعية السريعة العالم المتقدم في الأساس، ولكن بحلول عام 2040، سوف تواجه نحو 55 دولة صعوبة كبيرة في إدارة السكان المتقدمين في السن، مع انضمام الولايات المتحدة، والصين، وسنغافورة، وتايلاند، وبورتوريكو لفئة الدول شديدة الشيخوخة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

مستقبل شائخ (2-2)

09 نوفمبر 2017