الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
01:36 م بتوقيت الدوحة

محادثات بين رجال أعمال إسرائيليين والسعودية لتطبيع اقتصادي

وكالات

الإثنين، 30 أكتوبر 2017
محادثات بين رجال أعمال إسرائيليين والسعودية لتطبيع اقتصادي
محادثات بين رجال أعمال إسرائيليين والسعودية لتطبيع اقتصادي
كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن بدء محادثات مكثفة بين شركات إسرائيلية وصندوق الاستثمار العام السعودي، وذلك للمشاركة في المشروع المعروف بمدينة "نيوم"؛ التي أعلن عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل أيام.
وقالت الصحيفة إن رسائل تم تبادلها بين دبلوماسيين سعوديين ورجال أعمال إسرائيليين؛ حول المفاوضات الجارية، من أجل التعاون الاقتصادي.
وأضافت أن مشاركة الشركات الإسرائيلية ستنهي مقاطعة امتدت عقوداً، مشيرة إلى أنه نظراً للطبيعة الحساسة لقضية التطبيع حالياً مع إسرائيل، لا يمكن لهذه الشركات أن تتحدث بصراحة وعلانية عن تفاصيل الصفقة.
ونقلت "جيروزاليم بوست" عن مصدر في شركة إسرائيلية -رفض الكشف عن اسمه- قوله: "السعوديين لا يريدون أن يضاف على هذا النوع من التعاون طابع رسمي، ولكن حينما تكون الشركة الإسرائيلية الاستثمارية من القطاع الخاص، فجميع أنواع التعاون ستكون ممكنة في مجالات الطاقة والمياه والزراعة وغيرها".
وأكدت الصحيفة أن عدداً من الشركات الأمنية الإسرائيلية تقوم ببيع وسائل الأمن الافتراضي للحكومة السعودية، من أجل هذا المشروع الذي لم يتم تحديد موعد تنفيذه.
وقال رجل أعمال إسرائيلي مشارك في المشروع: إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع الفلسطينيين، فإن العديد من شركاتنا يمكنها فتح تعاونها مع السعودية ومصر والأردن بشكل علني".
وأعلن ولي العهد السعودي عن إطلاق مشروع استثماري ضخم بمسمى "نيوم"، يقام على أراضٍ من السعودية والأردن ومصر، باستثمارات إجمالية تقدر بـ 500 مليار دولار. وتتضمن خطط المشروع جسراً يقطع البحر الأحمر، ويربط بين المدينة الجديدة ومصر وباقي القارة الإفريقية.

تنسيق مع إسرائيل
وكانت شبكة بلومبرج الأميركية قد نقلت عن محللين قبل أيام أن ربط مصر بمدينة سعودية جديدة تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار، من خلال جسر يمر عبر البحر الأحمر لا يمكن أن يتم إلا بتعاون سعودي إسرائيلي، مشيرة إلى أن الجسر ربما يساهم يوماً ما في دمج الدولة اليهودية مع جيرانها العرب.
وأوضحت شبكة بلومبرج -في تقرير لها- أن معاهدة السلام الإسرائيلية عام 1979 مع مصر تضمن لها الوصول إلى مضيق تيران على البحر الأحمر، والذي من المقرر أن يمر الجسر من فوقه.
ونقلت عن يورام ميتال -رئيس مركز حاييم هرتزوغ لدراسات الشرق الأوسط في جامعة بن جوريون الإسرائيلية في النقب- قوله إن ذلك يجعل مشاركة إسرائيل في المشروع مؤكدة.

نتنياهو يتباهى
ويتحدث محللون ومسؤولون إسرائيليون مؤخراً عن تنسيق وتقدم في العلاقات بين دول عربية وتل أبيب، ويتوقعون أن يظهر بعضها، لا سيما مع دول الخليج، بشكل مطرد إلى العلن، على قاعدة أن ما يجمع الطرفين هو العداء المشترك لإيران.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السادس من سبتمبر أن هناك تعاوناً على مختلف المستويات مع دول عربية لا توجد بينها وبين إسرائيل اتفاقات سلام، موضحاً أن هذه الاتصالات تجري بصورة غير معلنة، وهي أوسع نطاقاً من تلك التي جرت في أي حقبة سابقة من تاريخ إسرائيل.
وقد تؤشر مسارعة كل من المملكة العربية السعودية وإسرائيل أخيراً إلى الترحيب برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي، وفرضه عقوبات جديدة عليها، إلى التقاء المصالح هذا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.