الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
04:48 م بتوقيت الدوحة

بالعربي الفصيح

بعد صراع مع المرض

نورة المسيفري

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017
بعد صراع مع المرض
بعد صراع مع المرض
عبارة لطالما مرّت بي في نعي ما..
قرأتها.. سمعتها.. تأثرت بها، ولكن ليس إلى هذا الحد الذي أعيش وطأته منذ شهر مضى، وانتهى فجر اليوم باستسلام المريضة أمام وحش العصر والأوان... السرطان.
بعد صراع مرير خاضته دون أن تعرف حقيقته، فقد تم إخفاء الحقيقة عنها خشية أن تقتلها، خاصة وأنها قبل شهرين فقط لم يكن فيها أي عرض ينبئ بالكارثة!!
فجأة ودون مقدمات انتشر في جسدها المعافى انتشار النار في الهشيم، وأقام للألم مأتماً وعويلاً!!
رحلت بعد صراع مرير خضناه معها بالدعاء والرقية، وبالطب أصله وبديله، لكنها كانت القاضية!! التي تركت في نفسي سؤالاً بحجم الحسرة مفاده: أين الخطأ.. أين القصور.. أين الخلل؟؟
هل هو قصور طبي عجز عن التشخيص؟؟
هل هو وهن وعجز واستسلام؟؟
هل هو قصور في الفكر والبيئة؟؟
هل هو خطأ في التعاطي مع الحالة؟؟
كيف يمكن أن يصحو الإنسان ليكتشف فجأة أنه مصاب بالسرطان الذي تمكن من جسده فلم يترك لحماً ولا عظماً إلا ونهشه؟!!
هو القدر الذي لا يرده حذر (آمنت به وبربه). وهو التطهير والتكفير الذي ينعم به الله على عبده فيخرج نقياً طاهراً يليق بالجنة..
وهذا هو عزاؤنا ونحن نرى المريض يصارع مرضاً متوحشاً لا يبقي ولا يذر حتى ينهار محتضراً، وقد أخذ من مرافقيه كل مأخذ، حتى إذا جاء الموت عنت الوجوه للحي القيوم تبتهل وتتضرع وتتوسل بأحرف بللها الدمع أن يعفو عن ذلك العزيز الذي فتته السرطان حرفياً..
اللهم اغفر لموتى المسلمين، وخاصة ضحايا السرطان، فأنت أعلم بعذابهم منا، واشملهم برحمتك التي سبقت عذابك الأكبر... آمين

إضاءة
مؤمنة إيماناً مطلقاً بالموت
وأن السرطان مجرد سبب من الأسباب
إلا أنه كلما سقطت ضحية من ضحاياه
تساءلت بحسرة لماذا ينجو مرضى الغرب
ويموت مرضانا؟؟
أين الخلل؟؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

انتظاراً لعدالة السماء

01 نوفمبر 2017

موقعة «اليونسكو»

15 أكتوبر 2017

خيال المآتة

08 أكتوبر 2017

السدرة

04 أكتوبر 2017

الكاشفة

01 أكتوبر 2017