الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
04:06 ص بتوقيت الدوحة

خلاف سعودي حول طرح أرامكو في البورصات العالمية

ترجمة - العرب

الأحد، 22 أكتوبر 2017
خلاف سعودي حول طرح أرامكو في البورصات العالمية
خلاف سعودي حول طرح أرامكو في البورصات العالمية
وصفت مجلة أويل برايس الأميركية، قرار السعودية المحتمل بإلغاء طرح حصة من شركة أرامكو في السوق السعودية، بـ "المهين"، على عكس ما كان مخططاً له، بسبب صعوبة إدراج أسهم الشركة النفطية في بورصات دولية مثل نيويورك ولندن.

وجاء في تقرير مجلة أويل برايس إلى أن "أرامكو" تدرس وضع استراتيجية جديدة غير عملية الاكتتاب العام، مثل بيع حصص لمستثمرين خواصّ وإلى صناديق ثروة سيادية.

هزيمة الرياض
ورأت المجلة أن إلغاء عملية إدراج شركة أرامكو في بورصات عالمية سيكون هزيمة للنظام السعودي، وسيثير أسئلة حول موارد تمويل الدولة وكفاءتها النقدية على المدى الطويل.
وأوضحت المجلة أن المسؤولين السعوديين يخشون المخاطر القانونية المترتبة على عملية طرح "أرامكو" للاكتتاب العام، مشيرة إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان يفضّل طرح الشركة في بورصة نيويورك، نظراً للتحالف السياسي بين الرياض وواشنطن، بينما يفضّل بعض مسؤولي شركة أرامكو بورصة لندن باعتبارها أقل خطراً.
ويخشى هؤلاء المسؤولون من أن إدراج "أرامكو" في نيويورك من شأنه أن يعرّض الشركة لإجراءات قانونية بالنظر إلى ما وُجّه للسعودية من اتهامات بشأن دورها في أحداث 11 من سبتمبر عام 2001، خاصة أن الكونجرس الأميركي أقر قانوناً يتيح لضحايا 11 سبتمبر رفع دعاوى قضائية ضد السعودية.
ولفت التقرير إلى أن إدراج "أرامكو" في بورصة لندن سيكون له مشاكله أيضاً؛ لأنه سيضع الشركة تحت طائلة التدقيق والفحص القانوني المشدد.

انتكاسة "أرامكو"
واعتبرت المجلة أن إلغاء خطط طرح جزء من أرامكو للبيع، بعد أكثر من عام على الترويج له، سيكون بمثابة انتكاسة للشركة النفطية العملاقة.
أيضاً، تتابع "أويل برايس": "سيكون من الصعب على السعودية إذا ما أدرجت في بورصة نيويورك، أن تنسق مع شركائها في منظمة أوبك من أجل خفض الإنتاج العالمي؛ لأنه سيُعدّ حينئذ اتفاقاً لتحديد الأسعار، وهو أمر غير قانوني في نيويورك".
ونقلت المجلة عن محللين قولهم إن السعوديين ربما يكونون قد بالغوا في تقدير ثمن شركة أرامكو؛ ففي حين اعتبر ولي العهد بن سلمان أن قيمة الشركة هي 2 تريليون دولار (أي أن حصة الـ 5 % التي ينوي طرحها تعادل 100 مليار دولار)، أشار محللون مستقلون إلى أن قيمة الشركة الحقيقية يمكن أن تساوي تريليون فقط (أي نصف المبلغ المقدر).
وأكدت المجلة أن السعودية بحاجة ماسّة إلى تحفيز اقتصادها، بسبب ما تواجهه من عجز في الميزانية، وحقيقة أن الاقتصاد دخل مرحلة من الركود هذا العام. ويعود ذلك جزئياً إلى إجراءات التقشف التي اتبعتها الحكومة السعودية.
وذكر التقرير أن السعودية تأثرت أيضاً بانخفاض أسعار النفط، وهو ما دفع الملك سلمان إلى زيارة روسيا للمرة الأولى في تاريخ أي ملك سعودي، في محاولة منه لتفعيل اتفاق "أوبك"، ولمحاولة رفع أسعار النفط على المدى القريب.

تخمة النفط
وتلمّح الصحيفة إلى أن محاولات السعودية لرفع سعر النفط قد لا تجدي، بالنظر إلى ازدياد صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام، وهو ما يصنع أثراً مضاداً للاتفاق الذي وقّعته "أوبك" لتخفيض إنتاج النفط لدى دولها بـ 1.2 مليون برميل يومياً، للتخفيف من تخمة النفط المعروض عالمياً.
وأشار التقرير إلى أن شركات النفط الأميركية بدأت في التواصل مع مستوردين لنفطها في الأسواق الآسيوية والأوروبية التي كانت حكراً على النفط الخليجي والروسي، ولم تكن أميركا تشكّل أي تهديد لهما.
لكن -يتابع التقرير- الأمر تغيّر الآن؛ فالولايات المتحدة لا تعتمد على النفط مدخولاً رئيسياً للإنفاق على الحكومة كما هو الحال في السعودية وروسيا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.