الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
01:31 م بتوقيت الدوحة

بلومبيرج:

الأزمة مع قطر وحرب اليمن هدفها تشتيت الانتباه عن انهيار الاقتصاد السعودي

ترجمة - العرب

الإثنين، 16 أكتوبر 2017
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ذكرت وكالة بلومبيرج الإخبارية الأميركية أن فشل النظام السعودي في إيجاد وسائل لتوفير المال، وتسريع وتيرة التغيير الاجتماعي دون إعاقة الاقتصاد، وإحداث صدام مع رجال الدين المتشددين، كل هذه الأمور تدفع المملكة إلى حالة توتر، خاصة في ظل تناقص الموارد، التي يرغب النظام السعودي في استخدمها لتمويل نسخة غير قابلة للاستمرار من رأسمالية الدولة.
وأوضح تقرير "بلومبيرج"، أن فشل النظام السعودي في مواجهة هذا التوتر، يزيد من قلق المواطن السعودي وسيفاقم من مشاكل الاقتصاد المتباطئ أصلاً، مشيراً إلى تقارير تفيد بتأخير أو إلغاء عملية طرح حصة من شركة أرامكو النفطية في البورصات العالمية لصعوبة فصل الشركة عن النظام.

تشتيت الانتباه 
وأجرت الوكالة مقابلات ومحادثات مع أكثر من 25 مستثمراً ومحللاً ودبلوماسياً ومديراً تنفيذياً ومستشاراً للحكومة السعودية، أجمعوا فيها على أن النظام السعودي ما يزال يعاني من اقتطاعات الإنفاق التي وقعت بعد انهيار أسعار النفط، بينما اعتبر آخرون أن حرب اليمن والأزمة مع قطر مجرد حوادث جانبية مكلفة تهدف لتشتيت الانتباه بعيداً عن الأزمة الرئيسية وهي انهيار سعر النفط.
وأكد تركي الرشيد وهو رجل أعمال سعودي، في حواره مع المجلة أن اعتماد المملكة على النفط يمثل "تهديداً حقيقياً"، مضيفاً أن المشاكل الإقليمية الأخرى للسعودية مثل اليمن والأزمة مع قطر والعراق وسوريا كلها مجرد تشتيت للانتباه.
لم يفقد الرشيد أمله في إمكانية تنفيذ السعودية لرؤية 2030، لكنه ما يزال يتذكر المحاولات السابقة التي كانت نهايتها الفشل، وأحدثها ما كان يسمى قبل 15 عاماً "الرؤية المستقبلة للاقتصاد السعودي 2020".
وأشار التقرير إلى أن أحدث محاولات الاصلاح التي يتبناها ولي العهد محمد بن سلمان قد جاءت بعد الانخفاض الحاد في عائدات النفط عام 2014، وأن بن سلمان كي يتجنب تآكل المدخرات، فإنه ألغى مشروعات عدة غير ضرورية، وخفض أشكال الدعم المقدمة للمواطن السعودي، وأوقف دفع مستحقات شركات المقاولات.

إضعاف العقد الاجتماعي
وشرح التقرير أن بن سلمان بإجراءاته هذه أدى إلى خلق أثر سيء على الاقتصاد السعودي، فقد حدث ركود في نمو القطاعات غير النفطية وانخفض إنفاق المستهلكين وزادت البطالة بين 20 مليون سعودي ثلاثة أرباعهم تحت عمر الـ40.
ولفت التقرير إلى أن إجراءات بن سلمان أدت إلى إضعاف العقد الاجتماعي السعودي التقليدي، والقائم على إعطاء النظام أفراد الشعب هبات كي يسلموا له مقاليد الأمور في البلد.
في الوقت ذاته، ذكر التقرير، أن النظام السعودي يرفض أن يشارك المواطنين في أعباء الحياة، لافتاً إلى أن الملك سلمان خلال زيارته الأخيرة لروسيا، جلب معه حاشيته المكونة من 1500 فرد، وجلب معه مصعداً ذهبياً وسجاده الخاص وحجز لإقامته فندقين كاملين في موسكو.

سخط رجال أعمال 
وأجرت الوكالة لقاءات مع عدد من أصحاب الأعمال السعوديين الذين عبروا عن أزماتهم إزاء تعثر أعمالهم ومنهم حلمي الناتو الذي يدير شركة بنفس الاسم، وقال:" إننا ننزف" في إشارة إلى الاقتصاد وخسائره.
أما ثائر العتيبي من الرياض والذي يملك ثلاثة مقاهي ومطعمين، فأكد أنه يصارع من أجل إنقاذ شركته، التي انخفضت مبيعاتها بنحو 35 %، رغم تقديمه خصومات على المأكولات، طالباً مساعدة الحكومة.
واشتكى عدد من رجال الأعمال من أن خطوة عدم دفع الحكومة لشركات المقاولات أموالها أضعفت ثقة المستثمرين والشركات في السعودية، وبينما قال آخرون أن رؤية 2030 كانت ضرورية، إلا "أنها متسرعة وتعتمد أكثر على الاصلاحات السريعة وليس التغيير التدريجي".
وفي السر، صرح بعض السعوديين للوكالة بأن المشروع بأكمله أي رؤية 2030 هو مشروع فاشل، يعتمد على مستشارين أجانب لا يفقهون شيئاً عن النسيج الاجتماعي والسياسي للمملكة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.