الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
02:00 ص بتوقيت الدوحة

صفعة صومالية للسعودية: لن نحاصر قطر رغم مساعدتكم المالية

مقديشو - وكالات

الثلاثاء، 03 أكتوبر 2017
الرئيس الصومالي
الرئيس الصومالي
فشلت المملكة السعودية في تغيير موقف الصومال الحيادي من الأزمة الخليجية، بعد تقديم مساعدات مالية لمقديشو بلغت 50 مليون دولار.
وكشف مسؤول صومالي كبير، أمس الثلاثاء، عن أن المملكة قدّمت لبلاده مساعدة مالية جديدة قدرها 50 مليون دولار، مشيراً إلى أن هذه المبادرة من الجانب السعودي لن تغيّر قرار حكومة الصومال التزام الحياد في نزاع المملكة مع قطر.
وفي إعلانه عن المساعدة المالية السعودية، قال وزير الإعلام الصومالي عبدالرحمن عمر عثمان لـ "رويترز"، إن حكومته تقدّر الدعم المالي السعودية، ووصف العلاقات الثنائية بأنها "أخوية.. وعميقة".
لكن الوزير قال: "لا حاجة لنا للانحياز إلى بلد ضد الآخر". ولم يردّ متحدث باسم الحكومة السعودية على طلب للتعليق.
كانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطعت العلاقات الدبلوماسية والروابط التجارية مع قطر في يونيو، بما فيها مسارات النقل الجوي والبحري، متهمة الدوحة بدعم الإرهاب. ونفت الحكومة القطرية الاتهامات.
وعلى عكس السعودية، ليست قطر شريكاً تجارياً رئيسياً للصومال.
وحياد الصومال مهم لقطر، إذ لا يزال المجال الجوي الصومالي مفتوحاً أمام الخطوط الجوية القطرية، وهو شريان حياة حيوي في ظل العزلة المفروضة عليها. ويقع الصومال أيضاً في موقع استراتيجي على خليج عدن؛ أحد أزحم ممرات الشحن البحري في العالم، وفي حالة إغلاقه أمام الدوحة فإن ذلك سوف يساعد الحصار بشكل أكبر على تحقيق أهدافه من الضغط على قطر.
وأكدت مصادر إعلامية دولية، أن موقف الصومال شكل صدمة لدول الحصار على قطر، وأوضحت أن المساعي السعودية الإماراتية لتضييق الخناق على الدوحة قد باءت بالفشل بالرغم من الأموال الضخمة التي تنفقها الدولتين من أجل ذلك.
وزادت علاقات الحكومة الصومالية بالسعودية مع سعيها لإعادة بناء البلاد عقب عقدين من الحرب، وأيضاً خلال حملتها ضد حركة الشباب الإسلامية المتشددة.
وكان كاتب سعودي قد انتقد افتتاح قاعدة عسكرية تركية في الصومال، وطالب بالضغط على مقديشو لإغلاقها، وافتتحت أنقرة قاعدتها العسكرية في مقديشو يوم السبت الماضي.
وكانت الحكومة الصومال أكدت منذ 5 أيأم التزامها الحياد تجاه الأزمة الخليجية، حيث قال في بيان لها عقب زيارة رئيس الحكومة للسعودية، إنه نظرا للأوضاع الراهنة في البلاد، فإن مجلس الوزراء يؤيد بقوة القرار الذي اتخذته الصومال في يونيو الماضي تجاه الخلاف بين بعض الدول الخليجية، موضحا رؤية المجلس بضرورة إنهاء الخلاف بطرق سلمية تتسم بالأخوة والدبلوماسية.
وكشف البيان عن أن الحكومة الاتحادية نجحت في تعزيز التنسيق مع الحكومات الإقليمية، حيث عقدت خلال الشهور الستة الماضية اجتماعين مهمين لتعزيز التنسيق بينهما في مجالات الأمن والسيادة الوطنية.
وأكد البيان أن الحكومة الاتحادية هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون الخارجية، والدفاع والهجرة والجنسية، والسياسات المالية، كما هو موضح في البند 54 من الدستور الفدرالي المؤقت.
ودافع المجلس عن قرار بلاده تجاه الأزمة الخليجية ووقوفها على الحياد ومطالبتها بالحل السلمي، مؤكدا أن هذا الموقف نابع من دورها التاريخي في الخلافات العربية والأفريقية والإسلامية.
وتزامن بيان مجلس الوزراء مع إعلان رابع ولاية إقليمية صومالية قطع علاقاتها مع قطر ووقوفها إلى جانب السعودية والإمارات، بعد ضغوطات مارستها الدولتين على تلك الولايات.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.