الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
06:09 ص بتوقيت الدوحة

الأرقام والإحصائيات تسجلان حضورهما بقوة في أولى جولات الدوري

قنا

الأحد، 17 سبتمبر 2017
. - دوري نجوم QNB
. - دوري نجوم QNB
حملت الجولة الأولى من منافسات الدوري القطري دوري نجوم QNB للموسم 2017 -2018 في طياتها أسراراً جديدة, حيث القت حمى المفاجآت بظلالها منذ الوهلة الأولى لتفرض نفسها بقوة كعنوان أبرز في الاسبوع الاول ، خاصة ان نتائج بعض المباريات شهدت إثارة كبرى ستساهم في تغير خارطة المنافسة بشكل كبير وفي إعادة الحسابات من جديد.

وجاءت أغلب نتائج الجولة الاولى مخالفة للتوقعات وحملت في جعبتها عناوين مهمة , وإشارات واضحة إلى أن المنافسة في الموسم الحالي لن تكون سهلة، وأن كرة القدم لم تعد تعترف بأسماء وتاريخ، كما كانت في السابق، والدليل هو سقوط حامل لقبي كأس السوبر وكأس سمو الأمير المفدى نادي السد بعد أن عرقل القادم من الدرجة الثانية نادي المرخية بدايته بثنائية في أقل من ثلاث دقائق، كانت كفيلة بجعل رادار الانتقادات يصوب عليه بقوة لاسيما انه سيلعب على واجهتين هذا الموسم آسيويا ومحليا.

ومن الأمور الأخرى التي سترفع من قيمة أسهم المنافسة في الدوري القطري أن أي فريق صار بإمكانه أن يظهر بثوب جديد، ويكون مفاجأة الجولة بتحقيقه نتائج غير متوقعة تربك توقعات المحللين والنقاد بل والجماهير، فالجولات القادمة ستحمل في طياتها الجديد وستزيح الستار عن نتائج مثيرة.

كما حملت الجولة الاولى بعض الارقام والاحصائيات التي كشفت ولو قليلا عن شكل المنافسة مستقبلا، لتزيح بذلك بعض الغموض الذي كان يطفو على السطح، وخاصة توقعات بعض المحللين والنقاد ومتابعي الدوري القطري الذين اختلفت آراؤهم بين الصواب والخطأ.

البداية ستكون مع الحصيلة الهجومية التي شهدها الأسبوع الأول، حيث بلغت الحصيلة التهديفية 24 هدفا ، في حين كان اجمالي الاهداف في اولى جولات الموسم الماضي 21 هدفا ، وكان النصيب الاوفر من الاهداف قد سجل في مواجهة الريان امام الخور، حيث تم تسجيل 6 اهداف، ثم تأتي مواجهة الدحيل مع نادي قطر برصيد 5 اهداف...وجاءت اغلب الاهداف في الشوط الثاني بواقع 14 هدفا ، في حين شهد الشوط الاول تسجيل 10 أهداف.

كما تم تسجيل اول تعادل ايجابي بهدف لمثله في مواجهة الاهلي والغرافة الافتتاحية،ليقتسم بذلك الفريقان النقاط على امل التعويض في قادم المباريات.

وشهد الاسبوع الاول أيضا تسجيل أسرع هدف في الثانية الـ 50 وكان من نصيب لاعب الاهلي كريستيان نازاريت بكرة رأسية في شباك الاهلي، وحل تاباتا لاعب اريان ثانيا بتسجيله هدفا في الدقيقة ال15، والمعز علي لاعب الدحيل ثالثا بتسجيله هدفا في الدقيقة الـ 18.

كما حضرت الثنائيات بقوة، حيث تمكن هداف الموسم الماضي يوسف العربي لاعب الدحيل من تسجيل هدفين، ونسج على نفس المنوال لاعب السيلية فاجنر ولاعب المرخية محمد صلاح النيل، وتاباتا لاعب الريان.. أما عن الأهداف التي سجلت في الوقت القاتل فقد جاءت من نصيب اللاعبين يوسف العربي، وعبدالعزيز ناصر الظاهري في نفس التوقيت الدقيقة الـ92.

ويبقى الصراع على لقب الهداف في بدايته، ومن المؤكد أن يشتد ذلك الصراع ويصل ذروته من أجل الظفر بجائزة الهداف، وذلك بعد أن تدخل عناصر أخرى من اللاعبين في ذلك الصراع وعلى رأسهم الجزائري بغداد بونجاح مهاجم السد ووصيف الهداف الموسم الماضي، والذي غاب عن الجولة الأولى بسبب الاصابة.. وهناك سيبستيان سوريا لاعب الريان، وهداف الدوري القطري السابق في أكثر من موسم، وغيرهم من اللاعبين المميزين الذين غابوا عن الظهور في الجولة الأولى.

كما شهدت الجولة اشهار الحكام لبطاقاتهم الملونة، حيث تم رفع البطاقة الصفراء في وجه 17 لاعبا ، في حين سجلت البطاقة الحمراء حضورها بقوة بواقع بطاقتين.. في حين شهدت الجولة الاولى من الموسم الماضي حالة طرد وحيدة و13 بطاقة صفراء، وهو ما يفسر الحماس المفرط لبعض اللاعبين الباحثين عن اقتناص نقاط المواجهات مبكرا.

وعلى الصعيد ذاته حمل الاسبوع الاول بعض المفارقات التي غالبا ما تحدث، حيث لعب السد مع المرخية الصاعد من الدرجة الثانية، وفي الجولة الثانية سيواجه ايضا فريقا قادما من الدرجة الثانية وهو نادي قطر.. أما عن السيناريوهات الاخرى فيمكن القول ان نتائجها جاءت بالصدفة، حيث خسر نادي العربي والخريطيات بنفس النتيجة بواقع 3 / 1 ، والغريب هنا أن الأندية تحت إشراف مدربين تونسيين, هما قيس اليعقوبي مدرب العربي، وأحمد العجلاني مدرب الخريطيات.

كما شهدت الجولة صراعا خفيا بين مدربين تونسيين اثنين وهما سامي الطرابلسي مدرب السيلية واليعقوبي مدرب العربي، حيث نجح الأول في كسب الرهان في انتظار ما ستسفر عنه مواجهة العودة في القسم الثاني .. كما سيتجدد الصراع التونسي بين المدربين للجولة الثانية على التوالي عندما يواجه مدرب العربي مواطنه مدرب الخريطيات في الجولة الثانية.

وبعيدا عن لغة الارقام والإحصائيات وبالعودة إلى تسليط الضوء بنظرة تحليلية لما اسفر عنه الأسبوع الأول نجد أن دوري نجوم QNB قد كشف عن مدى صعوبة المنافسة التي أظهرت مدى معاناة أفضل فريقين في الدوري في الموسم الماضي الدحيل والسد طرفي مباراة السوبر التي افتتح بها الموسم الكروي الجديد، حيث إن السد بطل كأس سمو الأمير المفدى والسوبر سقط على غير عادته امام الوافد الجديد فريق المرخية القادم من الدرجة الثانية، فيما عانى الدحيل حامل لقب الدوري قبل ان يجتاز عقبة فريق نادي قطر القادم من الدرجة الثانية بفوز مثير جاء في الوقت بدل الضائع.

معاناة طرفي السوبر في الجولة الأولى أمام فريقين قادمين من الدرجة الثانية لم تكشف عن الصعوبة التي ستتسم بها المنافسة على جميع النقاط هذا الموسم فحسب، ولكنها أيضا كشفت عن البداية القوية والمثيرة التي قدم بها الدوري نفسه للفرق ولكل المهتمين بشؤونه.

ولعل المفاجأة المدوية التي فجرها المرخية بالإطاحة ببطل السوبر خير مؤشر لتلك البداية القوية والمتمثلة ايضا في المد الهجومي السخي الذي اتسم به أداء الفرق التي سجلت كلها، ورفعت الحصيلة الهجومية، من بينها هدف قد يبقى الى آخر الموسم وهو أسرع هدف أحرزه لاعب الأهلي كرستيان قبل نهاية الدقيقة الأولى وتحديدا مع حلول الثانية الخمسين بعد صافرة البداية.

واذا ألقينا نظرة على بقية نتائج الفرق، باستثناء نتيجة فوز الريان العريض على الخور، فإن بقية الانتصارات التي حققتها الفرق لم تكن بمثابة نزهة ترفيهية، ولم تكن نتائجها سهلة، حيث فاز السيلية على العربي 3-1 وام صلال على الخريطيات بنفس النتيجة، فيما ان المباراة الوحيدة التي حسمت نتيجتها بالتعادل كانت مباراة الغرافة والأهلي وهي المباراة التي تسابق خلالها الفريقان في اضاعة الفرص وحافظت على كامل اسرارها حتى صافرة النهاية.

نفس السيناريو حدث ايضا في مباراة الخريطيات مع أم صلال، حيث ارتفعت درجة الاثارة حتى الدقائق الأخيرة بعد تقدم هذا الأخير بهدفين في الشوط الأول، حيث القى الخريطيات بكل ثقله في ربع الساعة الأخير لتدارك الوضع ولكن بدون جدوى.

مباريات الجولة الأولى دارت في ظروف خاصة جدا، لعل ابرزها ارتفاع شدة درجتي الحرارة والرطوبة وهو ما أنهك بعض اللاعبين وفتك بالبعض الآخر، كما أن خصوصية عدم استكمال جاهزية بعض الفرق قد ألقى بظلاله على الأداء في كثير من المباريات، خاصة أن بعض الفرق لم يكن لديها جميع اللاعبين خلال فترة الاستعدادات بسبب تواجد الدوليين مع منتخباتهم او بسبب التحاق بعض اللاعبين من المحترفين الأجانب بالفرق مؤخرا.

يضاف إلى كل ذلك غياب بعض اللاعبين المميزين عن المشاركة في مباريات هذه الجولة وعلى رأسهم مهاجم السد وثاني هدافي دوري الموسم الماضي وصاحب الثلاثية الشهيرة في مرمى الدحيل في مباراة السوبر بغداد بونجاح الذي ترك فراغا كبيرا في خط هجوم فريقه أمام المرخية.

مباريات الجولة الأولى كشفت عن جوانب ايجابية عديدة من الأداء يمكن للمدربين البناء عليها عند التحضير لمواجهات الجولة الثانية التي ستقام أيام الخميس والجمعة والسبت المقبلة، وعندها ستزداد الصورة وضوحا مع تكيف الفرق واللاعبين مع أجواء الدوري في نسخته الحالية.

ومع ختام اولى الجولات جاءت 5 فرق في المراكز الأولى ولم يفصل بينها في الترتيب سوى فارق الأهداف، بعدما حققت جميع هذه الفرق الفوز في الجولة الأولى، وكان المركز الأول من نصيب الريان الذي بدأ مشواره بمنتهى القوة مسجلا اربعة اهداف منحته الصدارة مبكراً بفارق الأهداف عن منافسيه، وليؤكد أنه قادم هذا الموسم لاستعادة الدرع الذي فقده في الموسم الماضي.

وفي المركز الثاني، جاء كل من أم صلال والسيلية بنفس رصيد النقاط والأهداف ... وبفارق الأهداف عن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، حل فريق الدحيل في المركز الرابع بعدما حقق فوزه الصعب في الوقت بدل الضائع ليحصد حامل اللقب 3 نقاط في غاية الأهمية في مشواره نحو الحفاظ على الدرع.

واحتل المرخية "مفاجأة الأسبوع" المركز الخامس بنفس رصيد المتصدر "3 نقاط"، وذلك بعدما حقق فوزاً تاريخياً على السد بهدفين لهدف، ونجح في قلب تأخره لفوز ثمين في الدقائق الأخيرة.

وجاء الغرافة والأهلي في المركزين السادس والسابع بعدما اكتفى كل منهما بالحصول على نقطة من لقائهما الذي انتهى بالتعادل 1-1 .. وحل فريق قطر في المركز الثامن بعدما خسر بصعوبة.. فيما جاء فريق السد في الترتيب التاسع.

وفي المراكز الأخيرة، جاءت فرق الخور والخريطيات والعربي بعدما تلقى كل منها خسارة على يد الريان وأم صلال والسيلية، ولم يقدم أي منها المستوى المنتظر في بداية الدوري .







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.