السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
09:48 ص بتوقيت الدوحة

«متحف» يجدد محتوياته بإضافة 250 عملا فنيا جديدا لأبرز الفنانين العرب

قنا

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017
. - المتحف العربي للفن الحديث
. - المتحف العربي للفن الحديث
قام المتحف العربي للفن الحديث "متحف" بتجديد محتويات صالات العرض المخصصة لمجموعته الفنية الدائمة ليستقبل جمهوره بحُلة فنية جديدة مشتملة على 250 عملا فنيا لعدد من أبرز الفنانين القطريين والعرب والإيرانيين .

وقد اشتمل التجديد الأخير للمجموعة الدائمة، على إضافة أعمال فنية جديدة لعدد من ابرز الفنانين في المنطقة وتُعرَض هذه الأعمال ضمن مجموعات مختلفة أولها تحت عنوان "مجموعة متحف، فهرس، جزء 2".

وتعيد هذه المجموعة تعريف الممارسات الفنية والروايات التاريخية، وتتناول موضوعات متعلقة بالجماليات وسياسات التغيير والتقدّم في سياق إقليمي، كتطور قطاع النفط وتأثيره، وظهور المراكز والمدن الحضرية الجديدة وتطلعات التقدم في عصر العولمة ذي الطابع الرقمي والشبكي النشط.

وتنتمي أعمال هذه المجموعة لعدد من أبرز فناني المنطقة من الجيل القديم مثل: إيتل عدنان (لبنان) وفريد بلكاهية (المغرب) وفرج دهام (قطر) وإنجي أفلاطون (مصر) وعبد الحليم رضوي (السعودية) وحسن شريف (الامارات ) وحسين زنده رودي (إيران)، ومن الجيل الجديد منال الضويان (السعودية) وهايف كهرمان (العراق - الولايات المتحدة الأمريكية) ووائل شوقي (مصر).

أما المجموعة الثانية فستُقدَم محتوياتها عبر معرضين من سلسلة معارض "ركّز" ومعارض تشمل أعمالا من المجموعة الدائمة بالطابق الأرضي لمتحف. ويسلّط المعرض الأول الضوء على عدد من لوحات البورتريه التي أبدعها العراقي إسماعيل عزّام تكريمًا لـ 15 فنانًا ومفكرًا عربيًا، بينما يركز المعرض الآخر على سلسلة مؤثرة من لوحات البورتريه تحمل عنوان "بيتنا يحترق" للفنانة الإيرانية شيرين نشأت والتي تروى قصصًا شخصية عن نضال أصحاب اللوحات وكفاحهم.

وهناك أيضًا مجموعة ثالثة من الأعمال الجديدة التي سيقدمها متحف من خلال معرضين بحثيين، الأول مخصص للفنان العراقي شاكر حسن آل سعيد (1925-2004).

ويتناول هذا المعرض أعمال الفنان من فترة الخمسينيات إلى التسعينيات، وهي الفترة التي انتقل فيها من التركيز على رسم الشخوص والمعالم الطبيعية إلى الأعمال التي تعتمد بشكل أكبر على استخدام الوسيلة الفنية، أما المعرض الثاني، فيركز على دراسة حياة الفنان المغربي محمد المليحي و13 عملًا من أعماله الفنية التي أبدعها خلال عقد الستينيات.

وتعليقا على التجديد الأخير لمحتويات المتحف العربي للفن الحديث "متحف"، قال الدكتور عبدالله كروم، مدير المتحف :" يضم "متحف" أضخم مجموعة دائمة للفن العربي الحديث والمعاصر وأكثرها تنوعًا على مستوى العالم بإجمالي أكثر من 9 آلاف قطعة فنية من اللوحات والتحف والقطع الأثرية، وبما أنه لا يمكننا عرض جميع القطع الفنية في آن واحد، فإن تجديدنا للمحتويات المعروضة يمثل فرصة رائعة لنقل قصص مختلفة للعديد من فناني المنطقة قصص تُطلع الجمهور على وجهات نظر متنوعة وتلقي الضوء على تجارب شخصية واجتماعية جديدة ، موضحا أن هذا التحديث الجديد، يتيح للجمهور الاستمتاع بمزيد من الأعمال الفنية والتجارب المتحفية، ويشارك بقوة في كتابة تاريخ الفن العالمي من خلال تقديم سرديات تاريخية من وجهة نظر إقليمية".

وأضاف الدكتور كروم :" نفخر بعرض أعمال فنانين بارزين من المنطقة العربية في "متحف" بهدف إثراء حياة جميع المقيمين في قطر وزائريها في إطار التزامنا بالاحتفاء بالفن الحديث والمعاصر وتعزيز دورنا في متحف كمركز للحوار الإبداعيّ".

وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية ( قنا) بـ"متحف" خلال جولة للإعلاميين اليوم، بهذه المناسبة حول المعايير التي وضعها "متحف" في اختيار الأعمال المعروضة ضمن هذا التجديد ، قال الدكتور كروم :" في هذا المشروع كنا نهدف إلى فتح المتحف أمام المجموعات الدائمة،حيث سيتم اختيار جزء (250 عملا فنيا ) من حوالي 9 آلاف عمل، وكان لابد من وجود نوع من التناغم بين هذه الأعمال وفي نفس الوقت يوجد تسلسل تاريخي مبني على الابداع والانتاج الفني في العالم العربي في الفترة الحديثة والمعاصرة، ابتداء من فترة تخلص الدول العربية من الاستعمار الغربي ومعهم إنتاج فن خاص بهذه المنطقة، وكذلك مدى مساهمة العمل في الانتاج العالمي في الفن الحديث، فرغم أن لكل دولة فنا خاصا بها فإن المتحف يجمع الجميع بحيث يتم تمثيل المدارس الفنية في العالم العربي، وفي نفس الوقت هناك ضرورة الارتباط بفكرة الفن العالمي الحديث، كما رأينا أن يكون العمل له علاقة بالتطور المجتمعي من مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فحاولنا أن نبني هذا المسار التاريخي عبر خمس قاعات في الطابق الأول ومواصلة الطابق الأرضي بتركيز على أعمال معنية كرموز للفن العربي".

واضاف مدير "متحف" أن القاعة الأولى تم التركيز فيها على فكرة المرأة في الأعمال الفنية كرمز للحرية في البلاد التي تخلصت من الاستعمار، وإن كانت الدول العربية تجمعها ثقافة واحدة وتاريخ واحد، وفي القاعة الثانية تم اختيار توظيف الحرف العربي في العمل الفني، وفي القاعة الثالثة يوجد التركيز على الأعمال الهندسية والمعمار الحضاري، وفي القاعة الرابعة فيها توظيف الأشياء وإعادة تدويرها لإنتاج أعمال فينة مميزة، فمثلا نجد الفنان القطري وظف أشياء من البيئة القطرية في إنتاج أعمال فنية رائعة.. فهذا يوسف أحمد الذي استخدم الورق، وهذا فرج الدهام الذي يوظف أشياء مهمة في الشارع في ابداع فني راق ، كما أنتج الفنان الراحل جاسم زيني أعمالا ترمز للصندوق محتوى الكنز، ليس باعتباره كنزا ماديا بل التراث القطري الذي يزخر باللآلئ وينبغي الحفاظ عليها.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.