الأحد 15 شوال / 07 يونيو 2020
06:51 ص بتوقيت الدوحة

في أول يوم دراسي بعد الإجازة الصيفية

الطلاب والهيئات التدريسية بالمدارس الحكومية «كامل العدد»

محمد الفكي

الإثنين، 11 سبتمبر 2017
الطلاب والهيئات التدريسية بالمدارس الحكومية «كامل العدد»
الطلاب والهيئات التدريسية بالمدارس الحكومية «كامل العدد»
أكد مديرو مدارس لـ «العرب» أن نسبة حضور الطلاب في اليوم الدراسي الأول اقتربت من النسبة الكاملة، وردوا ذلك إلى دور الأسر في متابعة أبنائها وعدوه دوراً تكاملياً مع إدارات المدارس، وأشاروا إلى أن هنالك تغيرات كبيرة حدثت للمجتمع القطري عقب الحصار، حيث استنفر المجتمع كل مجهوداته من أجل عبور المرحلة، لافتين إلى النتائج الإيجابية التي خلفها الحصار على روح العمل الجماعي وطلب التفوق، مشيرين إلى أنهم يعملون لإعداد كادر قطري يتولى مسؤوليات جسام في المرحلة المقبلة، وهذا جزء من الحديث الذي وجهوه لطلابهم في اليوم الأول، حاثين إياهم أن يكونوا على قدر التحدي.
وقال طلاب لـ«العرب» إن حضورهم في اليوم الأول يأتي في إطار الالتزام بقوانين المدرسة، واغتناماً لأية فرصة تتيحها لهم مدارسهم من أجل التفوق، مؤكدين أن الدولة عملت على إعداد المدارس وتهيئتها بالصورة المثلى، وجلبت مدرسين على أعلى مستوى، وبالتالي فإن دورهم ينحصر في الجد والاجتهاد من أجل تحقيق طموحات بلادهم وطموحاتهم الشخصية.
وكشفت جولة «العرب» لعدد من المدارس في اليوم الأول الحضور الكبير للطلاب، والذي وصفته بعض المدارس بأنه بلغ نسبة 100%، إضافة إلى حضور المدرسين بنسبة كاملة في جميع المدارس، حتى إن أحد المدرسين تأخر في بلاده لظروف خاصة، فرصدت «العرب» حضوره من المطار إلى المدرسة مباشرة لحضور الدوام منذ اليوم الأول.

الإبراهيم: أبناء «تميم المجد» مطالَبون بالتفوّق

قال الدكتور صالح الإبراهيم -مدير مدرسة الدوحة الثانوية للبنين- لـ «العرب»، إن حضور الطلاب كبير جداً، ويقترب من العدد الكامل، مشيراً إلى أن نسبة الطلاب الذين حضروا في اليوم الأول هذا العام أعلى بكثير من نسبة حضور الطلاب في اليوم الأول جميع الأعوام السابقة. وأرجع الإبراهيم هذا الأمر إلى التحوّلات الكبيرة التي جعلت السلوك العام منتظماً في المجتمع القطري عقب الحصار، مؤكداً أن المدرسة جزء من المجتمع وتتأثر به، والمجتمع استنفر مقدراته كافة الآن لعبور مرحلة الحصار. واستدل على ذلك بأن الجميع أصبح في حالة عمل على الجبهات كافة؛ فلأول مرة يشهد المدرّسين وهم يقومون بتغطية عمل الكوادر الإدارية، ولم ينتظروا حتى إكمال الشواغر كما درجوا في الأعوام السابقة؛ ما يؤكد حالة استنفار الجهود التي تعيشها البلاد. وقال إنه جرى توزيع الكتب وإشغال الحصص كافة منذ اليوم الأول، من أجل الاستفادة من كل الأيام الموجودة في الخطة الدراسية، إضافة إلى أنه -بصفته مديراً للمدرسة- قابل عدداً كبيراً من أولياء أمور الطلاب، وحرص على الإجابة على أسئلتهم كافة. وأضاف الإبراهيم أن المدرسة أرسلت رسائل نصية لطلابها الجدد منذ أيام خلت، توضّح لهم أسماء فصولهم الدراسية، إضافة إلى إرسال نسخة من اللوائح والموجّهات العامة. وقال إن المدرسة عملت على إنتاج فيديوهات قصيرة تحث الطلاب على البذل والاجتهاد من أجل تحقيق التفوّق؛ لأنهم أبناء «تميم المجد»، ولا بد أن يعبّروا عن حبهم لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد اَل ثاني أمير البلاد المفدى، بالتفوق، لافتاً إلى أن هذه الفيديوهات أُرسلت عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وأُعيد عرضها عبر شاشات العرض المتوافرة في المدرسة.

حسن: اليوم الأول مهم لتحديد مسيرة العام الدراسي

قال الأستاذ عمر حسن، مدرس اللغة العربية بمدرسة حسان بن ثابت الثانوية للبنين، إنه ابتدأ التدريس منذ اليوم الأول مباشرة للاستفادة من كل الحصص الموجودة على الجدول الدراسي.
وأضاف حسن أن عدد الحضور في الصف ممتاز، كما أن البداية الجادة من قبل المدرسة ستجعل الطلاب الحاضرين يخبرون زملاءهم أن العام الدراسي بدأ بصورة جادة، ومن يتخلف سيكون عليه بذل جهد أكبر للحاق بزملائه الذين انتظموا منذ اليوم الأول.
وأوضح أن اليوم الأول محوري ومحدد لمسيرة العام، ويركز بصورة أساسية على شرح خطة الدرس، بالإضافة إلى طريقة التعامل مع الطلاب.

لحثهم على الحضور من اليوم الأول رسائل نصية لطلاب «روضة راشد»

شهد اليوم الأول للدراسة بمدرسة روضة راشد الابتدائية، الإعدادية، الثانوية للبنين، حضوراً كبيراً من الطلبة والهيئة التدريسية والإدارية بجميع المراحل التعليمية الثلاثة.
وقال السيد فهد عقاب الشمري مدير المدرسة، إن نسبة الحضور في أول أيام الدراسة مرتفعة بالمقارنة بالأعوام الماضية، لافتاً إلى أن المدارس تواصلت مع أولياء الأمور عبر رسائل SMS قبل بدء الدراسة، طالبتهم بضرورة التزام الطلاب بالانتظام بالحضور منذ اليوم الأول للدراسة. وأشار ان المدرسة الابتدائية شهدت إقبالاً محدوداً من الطلاب، حيث لم تتجاوز ساعات الدوام في اليوم الأول الـ 3 ساعات حيث انتهى اليوم الدراسي بين العاشرة والعاشرة والنصف صباحاً وفقًا لتعليمات وزارة التعليم والتعليم العالي.
وأكد أن إدارة المدرسة قامت بتسليم الكتب الدراسية للطلاب في أول أيام الدراسة، مشيراً إلى أن وصول الكتب من قبل الوزارة قبل بداية العام الدراسي ساعد إدارة المدرسة على البداية الفعلية منذ أول يوم دراسي. وأكد السيد علي خواجة نائب المدير الإداري أن نسبة حضور الطلاب وصلت إلى 80 %، مشدداً على أن المدرسة لم تعان من الغياب في الأيام الأولى، وتوقع بنهاية الأسبوع أن تكون نسبة الحضور 100 %، لافتاً إلى أن هناك إجراءات صارمة تنتهجها المدرسة تجاه الغياب والتأخر.
وكشف السيد ابو الوفا نائب المدير الأكاديمي عن تواصل المدرسة قبل بدء الدراسة بالنسبة للطلاب مع أولياء أمورهم عبر إرسال رسائل sms إليهم تهنئهم فيها ببداية العام الجديد وتحثهم على حضور الطلاب للمدرسة منذ اليوم الأول، ومن ثم كانت نسبة الحضور مرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة.

الأحمدي: توافر مقومات النجاح

ذكر الطالب محمد الأحمدي، الطالب بالمستوى الثاني عشر بالمسار الطبي، بمدرسة حسان بن ثابت الثانوية، أنه حرص على الحضور منذ اليوم الأول لالتزامه باللوائح المدرسية، ولإدراكه أن الجدية مهمة لكل الطلاب خصوصاً طلاب المستوى الثاني عشر، والذين يجلسون هذا العام لامتحان الشهادة الثانوية العامة على مستوى الدولة، مشيراً إلى تحديده لهدفه منذ فترة بعيدة وهو دراسة الطب، موكداً أن التنافس العالي لدخول هذه الكلية يتطلب استغلال أي دقيقة في اليوم، وبالتالي لا يمكن إضاعة يوم بأكمله. وأوضح الأحمدي أنه متفائل بتحقيق نتيجة جيدة؛ لأن كل مقومات النجاح متوفرة، فالمدرسة وفّرت لهم مدرسين متميزين في المواد كافة؛ إضافةً للجهد الكبير الذي يبذلونه معهم، كما أن الجدية والطموح متوفرة عند الطلاب. وأكد أن هذه هي كل متطلبات النجاح: (مدرس مؤهل، ومدرسة مهيأة، وطالب مجتهد وطموح).

عبده علي: حضور جميع الطلبة

قال عبده علي حمادي المشرف الإداري بمدرسة أحمد بن حنبل الثانوية، إن مدرستهم سجلت نسبة حضور 100 % وسط الطلاب في اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه النسبة المتميزة نتيجة لتميز المدرسة في كافة المجالات، وأوضح أن المدرسة ابتدأت يومها الأول كاملة العدد من ناحية الطلاب والمدرسين والكادر الإداري، مشيراً إلى أن جميع الطلاب الجدد سينقلون عبر الحافلات آخر اليوم الدراسي حتى يتم التعرف على مساكنهم، ومن ثم إدراجهم في الحافلات التي تتسق مع خط سيرهم.

اليافعي: الباحث عن التميّز عليه بذل جهد أكبر

قال الطالب سالم صالح اليافعي -بالمستوى الثاني عشر المسار الطبي، بمدرسة حسان بن ثابت الثانوية- إن والده ظل يشجعه دوماً على دراسة الطب ويحثّه على التفوق، مشيراً إلى أنه يدرس بجد من أجل التفوق والالتحاق بكلية الطب جامعة قطر. وقال اليافعي -الذي يسكن بعيداً عن المدرسة- إنه فضّل الالتحاق بمدرسة حسان بن ثابت على الرغم من وجود عدد من المدارس الثانوية القريبة منه؛ وذلك للسمعة الكبيرة التي تتميّز بها المدرسة. وقال إنه فضّل بذل مجهود أكبر للوصول إلى المدرسة والاستفادة من إمكانيات مدرّسيها المتميزة بدلاً من الركون إلى الراحة واختيار أقرب مدرسة، موضحاً أن الذي ينشد تحقيق التميّز عليه دائماً بذل مزيد من الجهد لإحداث الفرق.

ليلى الحمادي: حضور كامل للهيئة التدريسية والإدارية

قالت الأستاذة ليلى الحمادي -مديرة مدرسة القدس الابتدائية للبنين- إن عدد الطلاب المقبولين للصف الأول بالمدرسة بلغ 147 طالباً للعام الحالي، مشيرة إلى أنه جرى تنظيم حفل استقبال للطلاب الجدد وأولياء أمورهم قبل بداية العام الدراسي، من أجل إدماج الطلاب في الحياة المدرسية، ولا سيما أنها ستصبح بيتهم الثاني، وسيقضون بها فترات طويلة من اليوم. ومن ثم، لا بد من تهيئتهم نفسياً لهذا الأمر، موضحة أن التعامل مع الطلاب صغار السن يحتاج إلى تأهيل عالٍ، ولغة مبسّطة، من أجل توصيل المعلومة إلى الطلاب، وتحقيق الهدف المنشود.
وأضافت الحمادي، أنها جاءت منقولة إلى المدرسة بداية العام الدراسي؛ لذلك قضت الفترة الأولى في التعرف على الكادر التدريسي والإداري، والعمل على سد الشواغر التي تنتج آخر كل فصل دراسي، مشيرة إلى أن جدول أعمال اليوم الأول اشتمل على توزيع الكتب، وتوضيح اللوائح الدراسية للطلاب الجدد، والتنسيق مع سائقي ومشرفي حافلات نقل الطلاب، بالإضافة إلى خطاب الإدارة الذي حث الطلاب على تحقيق النجاح والتفوق خلال العام الدراسي، خصوصاً وأن الدولة وفرت لهم كل المعينات التي تقودهم إلى النجاح. وأكدت الحمادي أن الحصار لم يؤثّر على بداية العام الدراسي، بل إنهم لا يتذكرونه إلا عندما يسألهم أحد عنه، موضحة أن جميع المدرّسين والكوادر الإدارية وصلوا إلى المدرسة في مواعيد الدوام، وباشروا أعمالهم دون أي تأخير؛ ما جعلها متفائلة بنسبة تحصيل دراسي عالية، ولا سيما أن كل الأشياء تمضي كما هو مخطط لها من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي.

الكواري: تحويل «المستقلة» إلى حكومية يرفع جودة التعليم

قال الأستاذ عبد الله الكواري مدير مدرسة حسان بن ثابت الثانوية للبنين إن نسبة حضور طلاب المدرسة ممتازة في اليوم الأول، مشيراً إلى أن إدارة المدرسة تواصلت مع أسر الطلاب الغائبين لمعرفة أسباب غيابهم عن الدراسة، وأضاف أنه تم تسليم الطلاب الكتب المدرسية، إضافة إلى تلاوة اللوائح والموجهات العامة خلال العام الدراسي.
وأوضح الكواري أن مدرستهم استقبلت هذا العام 150 طالباً في المستوى العاشر، حيث نظمت لهم المدرسة جولة تعريفية على مرفقات المدرسة حتى يتمكنوا من تحقيق الاستفادة القصوى من الامكانيات التي وفرتها لهم الدولة لتحقيق أعلى المستويات الدراسية، وأكد أن اليوم الأول يقع ضمن الخطة الدراسية، لذلك يحرصون على الاستفادة منه لشرح تفصيلات مقررات المواد الدراسية خلال العام.
وقال إن معظم زيارة أولياء الأمور للمدرسة في اليوم الأول تتركز على مطلبين، الأول مرتبط بإكمال نقل أبنائهم، موضحاً أن مدرستهم تجتذب طلاباً من أماكن خارج نطاقها الجغرافي للسمعة الحسنة التي تتمتع بها، والمطلب الثاني هو رغبة أولياء الأمور في التعرف على مدرسة أبنائهم، وإدارتها، والمدرسين، من أجل الاطمئنان على جدية أبنائهم واكتمال استعداداتهم لبداية جديدة. وقال الكواري إن الفترة القادمة ستشهد إنزال لافتات المدراس المستقلة بعد تغيير النظام إلى مدارس حكومية، مشيراً إلى أن التعديل الذي أجرته وزارة التعليم والتعليم العالي يصب بصورة كبيرة في خدمة مستوى التعليم وجودته، حيث رفع عبء كبير عن مدير المدرسة وتم تحويله للوزارة، وبالتالي فإن مدير المدرسة سيكثف جهوده بصورة أكبر في العملية التعليمية من أجل تحسين مستوى الأداء بمدرسته. وقال إن المدراس مستعدة لاستقبال الطلاب منذ أمد طويل، خصوصاً أن شركات النظافة تعمل طوال فترة الإجازة الصيفية، بالإضافة إلى الصيانة المستمرة للمدارس، مؤكداً أن الدولة وعبر وزارة التعليم تضع كافة إمكانياتها في توفير بيئة مدرسية مميزة للطلاب من أجل تحقيق مستويات دراسية عالية.

رحيمي: الحصار «حفّز» الجميع على مضاعفة جهودهم

قال أحمد رحيمي -مدير مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية للبنين- إن الحضور الكامل للطلاب منذ اليوم الأول نتاج للعلاقة التكاملية بين المدرسة وأولياء أمور الطلاب، مؤكداً على الدور الكبير الذي يضطلع به أولياء الأمور في متابعة أبنائهم وحثّهم على الانضباط والالتزام بقوانين المدرسة. وأضاف رحيمي أن المدرسة حرصت على إرسال رسائل للطلاب الجدد كافة -والذين بلغ عددهم 270 طالباً- توضّح لهم حجراتهم الدراسية حتى لا يتيهوا في اليوم الأول، مشيراً إلى أنهم حرصوا على قراءة اللوائح الدراسية والموجّهات العامة للمدرسة على الطلاب، إضافة إلى حثّهم على التفوق، مرتكزين في ذلك على دعوة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد اَل ثاني أمير البلاد المفدى إلى جميع القطريين بالجدية والتفوق.
وقال رحيمي إن الدولة لم تقصّر في توفير المستلزمات كافة، فقد بنت المدارس المهيّأة للتحصيل الدراسي وجهّزتها بكامل الأدوات المريحة، ووفرت الوسائل التعليمية والأساتذة المؤهّلين. وذكر أن كل هذا قلناه للطلاب وقصدنا أن الدولة أنجزت واجبها تجاههم، والمتبقي واجبهم تجاهها. وواجبهم هو الدراسة بجد والتفوق، حتى يستطيعوا العمل في مرافق الدولة المختلفة.
وأضاف أن تأثير الحصار على قطر كان إيجابياً، حيث حفّز الجميع للعمل بجهد أكبر للتفوق ولتحقيق الاكتفاء الذاتي في الاحتياجات كافة، وهذا لن يتأتّى إلا ببذل مزيد من الجهد.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.