السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
10:10 م بتوقيت الدوحة

زخــات

ارحموا عزيزاً ذل

184
ارحموا عزيزاً  ذل
ارحموا عزيزاً ذل
أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش النعام، ثم فجأة تتقلب بين الحصير.
ولا أنسى قصة واقعية حدثت مع امرأة معروفة في الأوساط الذهبية، حيث ولدت وفي فمها ملعقة ذهبية، وربيت في قصر يملؤه الخدم والحشم... كبرت هذه الفتاة وتزوجت ممن هو في مستواها المادي، ولكن الأيام لا تشبه بعضها، وضربت الأزمة أموال زوجها الذي تحب وتعشق ولا تتخيل لها حياة من بعده.. ومن أجل هذا الحب، عودت النفس على السكن في منزل متواضع، والتخلي عن السفرات العديدة في السنة الواحدة، والتي تقلصت حتى بدأت تنسى شكل الطائرة.. لم يعد الخدم يدورون في حلقات من حولها، وبقيت معها فقط المربية التي ربتها لتربي أولادها بإخلاص.
في البداية مرضت هذا المرأة، ولم تكن تطيق لها حياة.. فما أصعب نظرات البشر لها من حولها، والذي كان أكثر ما يؤلمها.. وفي يوم ما زارتها صديقة عزيزة عليها بعد غياب طويل لم تسمع فيه عن أخبارها.. ومن هول صدمة ما رأت نسيت ما آلت إليه من الفقر، وتمت تتمتم «الحمد لله» مرات كثيرة، فقد كانت هذه الصديقة في مستوى مادي عال، ولكنها فقدت قدميها في حادث، ولم تستطع أموالها كلها أن تعيد الحياة إلى قدميها.
وكان هذا الموقف جديراً بإقناعها بأن حالتها أفضل بكثير من حالات غيرها، وأنها ولله الحمد تتمتع بما لا يتمتع به غيرها.
اقتربت هذه المرأة من الله كثيراً، ورضت بما قسمه الله تعالى لها، وبعد بضع سنوات من هذا الموقف عوضها الله تعالى وزوجها بأموال وتجارة، فأصبحت ذات ثروة طائلة.
ولكنها تعلمت كيف تستغلها بالحمد والشكر، والتوكل على الله، وأنه لا دوام لعز ولا ملك إلا بإذن الله تعالى، وأنه من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبياً ورسولاً أرضاه الله وأسعده.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الوطن والشعب

03 أكتوبر 2017

هدية الله

22 أغسطس 2017

الصحة والفراغ

15 أغسطس 2017

لا تحطم أحلامهم

25 يوليه 2017

الأم والحضانة

18 يوليه 2017

قصر في الجنة

04 يوليه 2017