الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
03:23 ص بتوقيت الدوحة

العليا للإرث تكشف عن مجسم استاد الثمامة في مطار حمد الدولي

قنا

الخميس، 24 أغسطس 2017
. - استاد الثمامة
. - استاد الثمامة
كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم مونديال قطر 2022 ، اليوم عن مجسم استاد الثمامة سادس استادات المونديال، في الصالة الرئيسية لمطار حمد الدولي، وذلك في إشارة قوية إلى استمرار المشاريع في كل ملاعب أول مونديال بالشرق الأوسط. 

ويأتي الكشف عن مجسم استاد الثمامة في مطار حمد الدولي كجزءٍ من جهود التحضير لاستضافة بطولة كأس العالم، وتعريف زوار دولة قطر باستعداداتها لاستضافة البطولة عند وصولهم إلى بوابة قطر على العالم وهو مطار حمد الدولي المصنف السادس على العالم.

شارك في عملية الكشف عن مجسم استاد الثمامة عدد من كبار الشخصيات، حيث يعكس تصميم الاستاد الذي أبدعته أيد قطرية تمثلت في المهندس المعماري القطري إبراهيم الجيدة التزام اللجنة العليا بتوظيف الهوية والتراث القطريين وتعزيز تنمية الاقتصاد المحلي.

وقد استلهم تصميم الاستاد من قبعة الرأس التقليدية التي يرتديها الرجال في العالمين العربي والإسلامي لا سيما في منطقة الخليج حيث تشكل جزءاً أساسياً من لباس الرأس اليومي رفقة "الغترة" و"العقال" ويطلق عليها في قطر تحديداً اسم "القحفية" ذلك لكونها تغطي "قحف الرأس" أيْ قشرته.

وأعلنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث عن تصاميم 5 ملاعب حتى الآن هي استاد خليفة الدولي الذي أعيد تدشينه رسمياً نهاية مايو الماضي باستضافته المباراة النهائية لكأس سمو الأمير المفدى، واستاد الوكرة، واستاد البيت بالخور، واستاد الوسيل، واستاد مؤسسة قطر.

وشهدت القاعة الرئيسية لمطار حمد الدولي حضورا كبيرا، بالإضافة إلى العدد الهائل من المسافرين الذين لفت انتباههم المجسم، وقد حرصوا على الاستفسار والتقاط الصور التذكارية، خاصة أن مطار حمد الدولي يعتبر من أهم بوابات العبور نحو العديد من الوجهات في العالم.

كما حرصت اللجنة العليا للمشاريع والإرث على تقديم شرح مفصل والإجابة عن جميع التساؤلات التي يطرحها الكثير من المسافرين الذين عبروا عن انبهارهم بالتحفة المعمارية التي جسدت في هذا المجسم.. مؤكدين أن مونديال قطر سيكون نسخة استثنائية في تاريخ كأس العالم من ناحية البنية التحتية وخاصة الملاعب المستضيفة للمونديال.

وأكد السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن عملية التدشين لاستاد الثمامة جديدة من نوعها، حيث تم التركيز على وسائل الاتصال الاجتماعي في نشر جميع المعلومات المتعلقة بالاستاد لإيصال جميع المعطيات والمعلومات إلى شريحة كبيرة من الناس وبطريقة مبتكرة.

وعلل الذوادي هذه الخطوة بالقول: "أردنا أن نكثف من نشاطنا الرقمي حتى تتسنى لنا فرصة الوصول إلى قطاع واسع من الجمهور.. لقد قلنا منذ اليوم الأول أن بطولة كأس العالم لكرة القدم هذه خاصة بالعالم العربي، لذلك من المهم جداً لنا أن يحتفل العالم العربي معنا وينضم لنا لا سيما أن الاستاد مستلهم من "القحفية" التي تشكل موروثاً نتشاركه جميعاً".

وقال "وجودنا اليوم في مطار حمد الدولي أتاح لنا الكشف عن التصميم في شكل مجسم وتعريف زوار قطر بهذا الملعب على مستوى دولي وعالمي ، بالإضافة إلى تمكين كافة المسافرين الأجانب من الاطلاع على كافة المعلومات الخاصة بالإستاد ومونديال 2022 بصفة خاصة.. وردود الفعل كانت إيجابية ولاقت استحسان العديد من الحاضرين".

وبخصوص أزمة الحصار وتأثيرها على سير إنجاز المشاريع، قال الذوادي "لقد ذكرنا سابقا وأكدنا سير انتظام العمل في ملاعب مونديال 2022 ، وكل المشاريع قائمة وظروف العمل تسير وفق الشكل المطلوب.. لم نتأثر مطلقاً بالحصار، ولا يوجد لدينا تأخر في عمليات البناء أو حدوث نقص في المواد الأساسية، بفضل تضافر جهود جميع الجهات المعنية في الدولة".

وكشف أن استاد الثمامة سيتم تدشينه في عام 2020 وهو الموعد النهائي لانتهاء الاشغال في سادس الملاعب المستضيفة لكأس العالم، إضافة إلى أن هناك ملعبين آخرين في 2018 سيتم الكشف عنها.

وقال الذوادي "نحن سعداء بإطلاق هذا التصميم الذي يعكس ثقافتنا وتقاليدنا العربية الخليجية.. وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأؤكد التزام دولة قطر برؤيتها لكأس العالم 2022 كبطولة للمنطقة والعالم العربي، وحرصها على أن تتاح الفرصة لكل الخليجيين والعرب للمساهمة في تنظيم البطولة".

وأضاف "لقد كنا حريصين أشد الحرص على الجمع ما بين الماضي والمستقبل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتصاميمنا.. وهو أمر واضح للعيان في استاد البيت في مدينة الخور كما الحال في بقية الاستادات، لذلك يأتي استاد الثمامة بتصميمه المرتبط مباشرة بالهوية القطرية ليشكل إضافة مميزة إلى قائمة مشاريعنا".

من جانبه، أعرب المهندس المعماري القطري إبراهيم الجيدة عن فخره كونه جزءًا أساسياً من رحلة استعدادات قطر لاستضافة أول بطولة كأس عالم في العالم العربي والمنطقة.. وقال " يغمرني شعور بالفخر والسعادة لمساهمتي في تصميم أحد الاستادات المستضيفة لأول بطولة لكأس العالم لكرة القدم في المنطقة والعالم العربي، وقد جاء تصميم الاستاد المستوحى من الثقافة العربية ليؤكد حرص دولة قطر على استثمار هذا الحدث الرياضي الضخم لتعريف العالم بثقافتنا العربية". 

ويُعتبر إبراهيم الجيدة أحد أبرز المعماريين في قطر، وتتميز تصاميمه بارتباطها الوثيق بالهوية القطرية التي تتجلى في أعماله كمبنى وزارة الداخلية الجديد في قطر ومقر معرض مطافئ الدوحة والمبنى السابق لإدارة مؤسسة قطر الذي يُطبع اليوم على ورقة المئة ريال قطري.

وتعليقاً على ارتباطه بالطراز المعماري القطري، قال مصمم الاستاد السادس المرشح لاستضافة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022: "لقد تركت نشأتي في منطقة الجسرة القابعة في قلب الدوحة تأثيراً عميقاً على أعمالي وتصاميمي، فبعد أن عدت من دراستي في الخارج في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، قادني الفضول إلى استكشاف أبعاد العمارة القطرية وإمعان النظر في تاريخها وتفاصيلها، ونتيجة لذلك أخذت على عاتقي مسؤولية تبني الطراز المعماري القطري في أعمالي، علاوة على مسؤولية توثيقه، فقمت باستعراض تاريخ وتطور العمارة في دولة قطر في كتابي تاريخ العمارة القطرية".

وحول تصميمه لاستاد الثمامة، قال الجيدة: "عندما كُلّفت بالعمل على تصميم استاد لبطولة كأس العالم يكون مستلهماً من "القحفية"، كان التحدي الرئيسي كيفية دمج تفاصيل "القحفية" التقليدية في تصميم حديث ومواكب للعصر، لهذا وقع اختياري على "القحفية"، المعروفة قديماً في دولة قطر باسم "أم نيرة" والتي تتميز بنقوشها المستديرة الذهبية أو الفضية، ثم عملنا جنباً إلى جنب رفقة 13 شريكا دوليا للوصول إلى النتيجة التي ترونها اليوم في شكل مجسم.. وخلال رحلة إنجاز التصميم استرجعت الكثير من ذكريات الطفولة عندما كنا نجول في طرقات منطقة الجسرة مرتدين لباسنا التقليدي المكون من الثوب والقحفية كحال جميع الصبيان في قطر والخليج".

واختتم المهندس المعماري القطري إبراهيم الجيدة حديثه قائلاً: "أشعر بامتنان كبير لإتاحة الفرصة للكوادر القطرية والعربية للمساهمة بشكل فاعل في استضافة البطولة ولتقديم هذه الكوادر للعالم بعد أن يرى بعينه الإنجازات التي يُمكن لشباب هذه المنطقة تحقيقها إذا ما منحوا الفرصة لذلك".

يذكر أن اعمال الحفر التمهيدية وأشغال الحفر الأولية في استاد الثمامة قد اختتمت في عام 2016، وبدأت أعمال المقاول الرئيسي في الربع الثاني من العام الحالي، فيما يُتوقع إنجاز الاستاد الذي سيزوّد بتقنية التبريد المبتكرة بحلول عام 2020. 

وفي وقت البطولة سيتسع إلى 40.000 مشجع وفي مرحلة ما بعد البطولة سيتم تخفيض عدد مقاعد الاستاد إلى 20 ألف مقعد، وستمنح دولة قطر المقاعد الإضافية للدول التي تفتقر للبنى التحتية الرياضية حول العالم، فيما ستُستغل مساحة المدرجات العلوية لبناء فندق مطل على الاستاد يضم 60 غرفة، إلى جانب مجموعة من المرافق التي سيتم الاتفاق عليها مع أهالي الثمامة لضمان تلبية احتياجاتهم ما بعد الصافرة النهائية عام 2022. 

كما يحمل الاستاد اسمه نسبة للمنطقة التي يقع فيها والتي أخذت اسمها من شجرة "الثمام" المنتشرة في أرجائها، واليوم تُعد منطقة الثمامة التي تبعد عن وسط مدينة الدوحة حوالي 6 كم من أكثر المناطق حيوية فهي البوابة الجنوبية للعاصمة القطرية وتقع على بعد 5 كم جنوب غرب مطار حمد الدولي.. كما يمكن الوصول إلى الاستاد عبر طريقي الدائري الخامس والدائري السادس أو العديد من محطات الخط الأحمر لمترو الدوحة، مما سيسهل تنقل المشجعين ما بين أماكن إقامتهم والاستاد وأرجاء مدينة الدوحة.

كما سيزوّد استاد الثمامة بتقنيات تجعله من أحدث الاستادات العالمية إذ سيكون مجهزاً بكافة التجهيزات التي تضمن سهولة الوصول والاستمتاع بالتجربة الكاملة للمباريات للأشخاص ذوي الإعاقة.. كما سيضم الاستاد مرافق مختلفة للتنس وكرة السلة ومسارات للجري وركوب الخيل، وفرعاً لمستشفى الطب الرياضي أسبيتار لتلبي جميعها احتياجات أهالي المنطقة وروادها.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.