الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
01:48 ص بتوقيت الدوحة

أحفاد مسيلمة

245
أحفاد مسيلمة
أحفاد مسيلمة
في 5 يونيو 2017 حُوصرت دولة قطر من قبل ثلاث دول مسلمة عربية خليجية: السعودية، والإمارات، والبحرين، ولا أريد أن أسهب في الخرافات التي دفعتها إلى هذا الحصار؛ فالكل يعرف التفاصيل وحيثيات المشكلة.
قيل في الأثر: «اللهم اكفني شر أصدقائي! أما أعدائي، فبعونك أنا كفيل بهم». من يدقق في نهج حلف الحصار الذي اعتمدوا عليه، لا يساوره الشك ولو للحظة أن هذا الحلف -الذي ضل وضلل العباد معه- لا يريد بنا وبالمنطقة وبالإسلام والمسلمين الخير.
لقد اتخذوا منهجاً أهلك من كان قبلهم وأوردهم مراتع الخزي في الدنيا والآخرة، لقد بنوا بيتاً من الكذب أشبه ببيت العنكبوت، لينسجوا حوله خيوطاً واهية مهترئة، ظناً منهم بأن الفريسة سهلة المنال ولينة الجانب وسائغة الطعم، ومذعنة لتسلّطهم، وتغافلوا متعمدين عن 280 آية بالقرآن حذّرت من العواقب الوخيمة لصفة «الكذب» المذمومة، التي تثير غضب الله -عز وجل- وسخطه، حيث يقول عزّ من قائل: {إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ ? وَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ}، وأنا أقول لهم ولمن هم على شاكلتهم: لقد نسجتم وغزلتم خيبة أملكم ودناءة تطلعاتكم وفشل مخططاتكم، فكان لكم بالمرصاد -بعد الله- وطنٌ، فيه أمير فارس وشعب لا يهابون ولا يُجِلّون ولا يعبدون إلا الخالق القهار، ويعشقون الدفاع عن الأرض والعِرض والدين، كعشق المنافقين للسلاطين المتكبرين المتجبرين.
العربدة و»الصياعة» ونظام الفتوة السياسية التي يمارسها حلف أحفاد مسيلمة في المنطقة، والتدخل الصارخ الفج في شؤون دولة قطر ذات السيادة، بداية من التلصص الإلكتروني، والقفز على أسوار الحقيقة، مروراً بقانون منع التعاطف الجائر، والتحشيد لشلة دليم بابا، والقطيع الإلكتروني، مروراً بالقضاء على النسيج الاجتماعي لشعوب الخليج العربي، والتجييش الإعلامي والثقافي والفني والاجتماعي لإلصاق تهمة الإرهاب بقطر، وإطلاق الأفواه المأجورة، انتهاء بمحاولة القضاء على ما تبقّى من مقاومة شريفة هي آخر الخطوط للدفاع عن المقدسات الإسلامية من أيادي الصهاينة المغتصبين، وآخراً وليس أخيراً منع المسلمين من أن يؤدوا ما فرضه الله عليهم من حج البيت الحرام ممن استطاع إليه سبيلاً، والكثير من الإفك والتدليس الذي لم يسجّل التاريخ القديم والحديث مثيله من قبل.
إن المستهدف ليس قطر فقط، بل إن هدف حلف مسيلمة الأساسي هو الدين الإسلامي، وتقويض شريعة الله وسنة نبيه خاتم المرسلين، آثروا الفوز بالدنيا وتناسوا الآخرة! نعلم علم اليقين أن شعوب الخليج قاطبة ترفض رفضاً قاطعاً ما يفعله حكامها، ونحن نقدّر ما هم فيه من ممارسات أقل ما تُوصف به أنها ممارسات مستوحاة من تصرفات الصهاينة.
أقول لأهلنا في قطر الغالية الشامخة من أميرها إلى غفيرها ومن كبيرها إلى صغيرها: لا يظن أحد أن يد العون سوف تمتد لنا من أي أحد كائناً من كان! لنستعن بالله، ونطلب منه العون والمدد! ولنعتمد على مقدّراتنا وشعبنا من مواطنين ومقيمين! لنبثّ الأمل فينا دائماً وأبداً؛ فنحن في أمسّ الحاجة إلى قوة الإيمان واليقين بالله سبحانه. 
اللهم اجعل كل من أراد بالإسلام والمسلمين سوءاً آية كفرعون وعبرة كقوم صالح.. اللهم آمين!
والسلام ختام.. يا كرام

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لم يعد مجلساً للتعاون

29 يوليه 2017

فرعون القرن 21

20 يوليه 2017

عاصفة أبو رغال

13 يوليه 2017