السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
02:17 م بتوقيت الدوحة

اتهام حماس بـ «الإرهاب».. قربان سعودي لإسرائيل أم عمى سياسي؟

رضوان سمير

الثلاثاء، 08 أغسطس 2017
اتهام حماس بـ «الإرهاب».. قربان سعودي لإسرائيل أم عمى سياسي؟
اتهام حماس بـ «الإرهاب».. قربان سعودي لإسرائيل أم عمى سياسي؟
منذ اندلاع الأزمة الخليجية، تصاعدت في الأفق حملات إعلامية خبيثة، حاولت إلصاق تهمة الإرهاب بحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، الأمر الذي شكل ظهيراً لمطالبة دول الحصار -على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير- من قطر بقطع علاقتها مع حماس.
لم تهدأ تلك الحملات الإعلامية، التي كان آخرها وصف صحيفة «الرياض» للحركة الفلسطينية بـ «الإرهابية»، في سياق تغطيتها لخبر زيارة وفد من حماس إلى إيران، التي احتضن الجبير وزير خارجيتها جواد ظريف قبل أيام.
«هذه الحملات قربان لنيل رضا الاحتلال الإسرائيلي، من قبل من يعتقد أنه يساهم في تثبيت أنظمة حكمه، والحصول على رضا وقبول صهيوني أميركي للتغييرات في شكل ومضمون أحد الأنظمة»، هكذا لخص النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني يحيى موسى الموقف. وأضاف موسى في تصريحات لـ «^» أن «فزاعة إيران كذبة كبيرة للاستهلاك الإعلامي والشحن العاطفي، فمن يستقبل قيادات الحشد الشعبي، ويلتقي بظريف لا يحق له أن يلوم الآخرين على شيء يفعله هو»، في إشارة لاستقبال محمد بن سلمان -ولي عهد السعودية- لمقتدى الصدر. وتابع قائلًا: «توترت علاقة حماس مع إيران لسنوات، ومع ذلك، لم تتقدم هذه الدول ولو خطوة فعلية واحدة تجاه المقاومة الفلسطينية، رغم الكثير من المساعي».
مسألة خاسرة
من جانبه، قال المسؤول الإعلامي في «حماس» رأفت مرة إن الحركة تعرضت في السنوات الأخيرة إلى اتهامات ظالمة وباطلة، لا أساس لها من الصحة، تهدف -من بعض الدول- لتوجيه رسائل إيجابية للاحتلال، وللإدارة الأميركية لحصد دعمهما، مشيراً أيضاً أنها تأتي ضمن تسريع دول عربية عملية التطبيع مع تل أبيب.
ورداً على وصف الحركة بالإرهاب، أكد «مرّة» لـ «^» أن «حماس حركة تحرر وطني، تهدف للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وتحرير الأرض، وحماية الإنسان، بالتخلص من إرهاب وظلم الاحتلال، وأنها تستهدف الاحتلال فقط، ولا تتدخل في الشؤون العربية الداخلية، ولا تستخدم العنف ضد المجتمعات، وهي ليست طرفاً في أي محور إقليمي، ولن تكون مع دولة إقليمية ضد أخرى». وأعلن المسؤول الإعلامي عن استعداد حماس لفتح حوار سياسي مباشر، لإجراء نقاش معمق حول العلاقات المشتركة مع الدول العربية، داعياً إياها إلى وقف التصعيد الإعلامي، لأن «اتهام حماس مسألة خاسرة، تصب في مصلحة الاحتلال».
عمى سياسي
بدوره، اعتبر الكاتب الفلسطيني عبدالله العقاد أن الحملات المناهضة لـ «حماس» تأتي من «باب اللغو، بعد أن اجتازت المقاومة الفلسطينية مرحلة أن تكون محلاً للتشكيك، بل، وجازت مستويات عليا من الثقة والتقدير في الأمة العربية، ولا سيما حماس، فهي تمثل قيمة كبيرة في جوهر الوعي الجمعي الفلسطيني المقاوم».
ورفض العقاد توجيه تهمة الإرهاب للفصائل الفلسطينية، معللاً ذلك أن «حماس تحصر معركتها في الأراضي المحتلة، وفي مواجهة عدو واحد هو الاحتلال الصهيوني، عدو الأمة جمعاء، الذي لا يزال يمعن في انتهاك مقدساتها». ويرى الكاتب والمحلل الفلسطيني مصطفى الصواف أن جريدة «الرياض» السعودية مصابة بـ «عمى سياسي»، بعد تغضيها عن مصافحة واحتضان الجبير لوزير الخارجية الإيراني، متسائلاً «هل السعودية ستصبح بمصافحة الجبير لظريف نظاماً إرهابياً أيضاً؟».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.