الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
05:12 ص بتوقيت الدوحة

10 صفات لأساطين الحصار ضد قطر!

170
10 صفات لأساطين الحصار ضد قطر!
10 صفات لأساطين الحصار ضد قطر!
(1)
احترت في تفسير نفسيات مسؤولي دول الحصار تجاه «شقيقهم القطري»، وهل هم حقاً يعون أثر وتأثير سياساتهم وتصرفاتهم على شعوبهم، بقطعهم الأرحام، والتفرقة بين أبناء الأسرة الواحدة في عموم الخليج، وهل يصدقون أنفسهم حينما يقولون إنهم يعملون وَفق شريعة الله ونصرة الدين، وهل هم في النهاية يستحقون مواقع المسؤولية التي يشغلونها؟!
(2)
لقد قرأت بحثاً عن «القيادة الفاشلة»، صدر في الولايات المتحدة، وخلص إلى أنها تجمع بين 10 خصائص هي:
1- غياب الحماس والطاقة وغلبة الكسل والتقاعس على هذه القيادة.
2- البحث الدائم عن أعذار لتبرير الإخفاقات، والمبالغة في تحديد أهداف متواضعة، والاحتفاء بأي إنجاز تافه.
3- لا توجد لديها رؤية أو قدرة على تخيل الخطوات المقبلة اللازمة للنجاح (لا توجد خطة عمل).
4- خلل في الحكم على أداء الأشخاص، واستعداد دائم لتقريب المادحين.
5- تجنب النظراء، أو أصحاب الشخصيات القوية، ومن لديهم رؤى مغايرة.
6- غياب المصداقية الناتج عن رفع الشعارات أمام الآخرين ومخالفتها، بعيداً عن أعينهم.
7- رفض الأفكار الجديدة، واتهام أصحابها بأنهم غير واقعيين.
8- عدم التعلّم من الأخطاء لأنهم عادة يلقون بالخطأ على الآخرين.
9- غياب المهارات الشخصية اللازمة للقائد، مثل عدم تشجيع الآخرين، وإعطائهم الإحساس بالأمان، بل ربما التقليل من شأنهم وأهمية ما يقومون به من عمل.
10- يركزون على أنفسهم، ولا يسعون لمساعدة الآخرين من المحيطين بهم ومساعديهم على التطور واكتشاف مهاراتهم المستقلة.
(3)
هذا البحث يحدد تماماً موضع «الداء» لشخصيات مسؤولي الحصار، ويكشف سر فشلهم داخلياً وخارجياً، وإهدار ثورات بلادهم على مغامراتهم الفاشلة.
من يطبق هذه النقاط العشر على هذه النوعية من المسؤولين، سنجد أنها وكأنها عباءة فصّلها أحسن «ترزي» عليهم، فهم لم يعرفوا شيئاً اسمه «خطة عمل»، ودائماً يرفضون الأفكار الجديدة، ويقربون منهم «المادحين» والمنافقين، كما أنهم فاقدون للمصداقية، ودائماً لا يعترفون بخطأ، وإنما يعلقون فشلهم وإخفاقاتهم على عوامل خارجية، قد تكون «خدعة استعمارية» أو «خباثة إخوانية» أو «مؤامرة قطرية»!.
انظروا إلى كل الملفات التي حملوها، من سوريا إلى اليمن، ومن لبنان إلى العراق. أضاعوا أربع عواصم عربية في فشل تاريخي سيظل عاراً يلاحقهم، وبدلاً من الاعتراف بفشلهم، إذا بهم يلقون فأس المسؤولية في رقبة قطر التي اتهموها بدعم «الحوثيين» أنصار التشيّع، وفي نفس الوقت تمويل «داعش» التي تكّفر الشيعة!!
(4)
ولأنهم فاشلون تماماً، فقد انتقل الفشل إلى كل قيادة صغرت أو كبُرت في مختلف المواقع عندهم، وأصبح كل منها صورة مصغرة من المسؤول الفاشل، والنتيجة فساد مالي وإداري يشمل مختلف جوانب الحياة، حتى تحولوا في النهاية إلى أنظمة بـ «لا أخلاق» و «لا ضمير»، وهو ما وضح جلياً في حصارهم شعباً شقيقاً في شهر رمضان، ومنع دخول الغذاء والشراب إليه، ثم الشماتة فيه، ونشر الأكاذيب بأنّ أرفف المتاجر خالية من البضائع، وأن أهل قطر لا يجدون ما يأكلون!.
الأنظمة الفاشلة، تفتقد ما يسمى «المسؤول المستنير»، والاستنارة لا تفهم إلا في ضوء أن من هو في موقع المسؤولية لا يعتبر نفسه أسير المجتمع الذي يحكمه، وإنما هو مصلح له مستخدماً «سلاح العقل». وما حدث من أنظمة الحصار من فشل سياسي وأخلاقي يثبت أن المسافة بينها وبين «الاستنارة»، مثل المسافة بين خيباتهم في كل الملفات التي حملوها، وبين نجاح دبلوماسية قطر في وأد بؤر التوتر في كثير من بقاع العالم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.