الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
10:32 م بتوقيت الدوحة

فرعون القرن 21

فرعون القرن 21
فرعون القرن 21
في التاريخ القديم للشعوب والأمم لم تكن هناك عبرة وعظة لهلاك المتكبرين والمتجبرين والمتغطرسين والخارجين عن قوانين الله، مثل «فرعون مصر»، حين قال «أنا ربكم الأعلى»، عندها جعل الله منه آية وعبرة لمن يعتبر، حتى قيام الساعة.
لكن الذي لم يخطر ببال بشر، ولا على من يملك الخيال العلمي والفضائي والفكري، أن يخرج علينا في القرن الواحد والعشرين فرعون النسخة الثانية، وبشكل أبشع وأكثر تجبراً، وبأفعال لا تمت إلى أبجديات الإنسانية بصلة، ولا تحمل في مضمونها ذرة من تقوى وإيمان. وهنا أتكلم- للأسف- عن شخصية في شكلها الظاهر للعيان إسلامية، هو محمد بن زايد، ولي عهد إمارة أبوظبي، النسخة المستنسخة من فرعون مصر، فرعون القرن الواحد والعشرين بامتياز.
لماذا وقع الاختيار من قِبَل الصهاينة- أعداء الأمة الإسلامية والعربية والإنسانية- على هذه الشخصية؛ لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية، في تفتيت وتشتيت أمة محمد- صلى الله عليه وسلم-.
في رأيي الشخصي المتواضع، إن ولي عهد أبوظبي، يتمتع بمواصفات أساسية تجعله يترأس شياطين الإنس، وهي القدرة على الغدر والخيانة والخسة، والعمل ضد كل ما أمر الله به- سبحانه وتعالى-، كذلك الطموح الشخصي في اعتلاء قمة الهرم في الإمارات، وخاصة إمارة أبوظبي، وأيضاً شراؤه للولاءات المزيفة عن طريق المال، ولا أنسى النسب الذي ترجع له والدته، حيث إنها تنتسب إلى قبيلة، لها نفوذ قبلي كبير يمتد إلى عمان، ومن أهم الأمور التي لفتت نظر الأعداء في شخصية الفرعون الجديد، هو حب الذات الذي يصل لمرحلة النرجسية الخبيثة، التي تعد من أولى صفات خلق القائد الديكتاتور، خاصة إذا علمنا أن مثل هذه الشخصيات مفرغة من القواعد القيمية الدينية، والفكر السليم المبني على قواعد شرعية، وأسس علمية إيجابية، هذا دائماً ما يبحث عنه الأعداء من شخصيات بُليت بها أمة المسلمين.
إذاً تحقق ما تصبو له قوى الشر والظلام باستخدام مِعول الهدم من بني جلدتنا، للوصول لهدفهم المعلن وغير المعلن من بناء دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل، فكان حصار دولة قطر، وإسكات قناة الجزيرة أول خيوط صفقة القرن كما يسمونها، وبالتعاون- للأسف- مع دول عربية لها وزنها وقيمتها الكبرى الإسلامية والعربية والإقليمية، فكان لا بد من التزوير والتلفيق والكذب الذي وصمت به دولة قطر، وكان مطية لبدء تنفيذ المخطط «الصهيوعربي»، وأعتقد أنهم لن يجدوا أفضل من هذا التوقيت الذي تتفتت فيه الأمة الإسلامية وتتصارع فيما بينها، وتنشغل في التناحر على تفاهات الأمور، ليكسب كلٌ غنيمته.
أصبح التنفيذ على الأرض «وعلى عينك يا تاجر» دون استحياء من الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم- والأمة الإسلامية والعربية، ويبدو أننا ماضون إلى التطبيع الذي كان ضرباً من الخيال يوماً ما بين السعودية، التي يقودها فعلياً فرعون القرن 21 من جهة، وبين الكيان الصهيوني من جهة أخرى، وخاصة بعد الزيارة التاريخية والأولى من نوعها لعدد كبير من النخب والمثقفين واللواءات المتقاعدين من السعودية للكيان الغاصب الصهيوني، الوفد الذي كان يرأسه اللواء المتقاعد «أنور عشقي».
بذلك يتم الإعلان في الخفاء على المضي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، والدليل؛ الضوء الأخضر التي حصلت عليه إسرائيل بالعربدة كيفما تشاء في القدس المحتلة، والأحداث الأخيرة التي وقعت في القدس؛ من غلق المسجد الأقصى أمام المصلين. حسبي الله ونعم الوكيل.
أقول لبني صهيون، ومن كان في رحلهم من دول الحصار وغيرهم: «أنتم بذلك دققتم المسمار الأخير في نعش «هياستكم» السياسية، وتكتبون الفصل الأخير لفنائكم الأبدي. ولا ريب ولا عجب لمن لم يتعلم ممن أرادوا قبلكم في التاريخ القضاء على الإسلام والمسلمين، خاصة أن من تكفل بحفظ هذا الدين، هو الذي سوف تلقونه حفاة عراة يوم لا ينفع مال وبنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وعمل مستنير.
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «يبقى الخير في أمتي حتى قيام الساعة»، إن الأمة تمرض ولكنها لا تموت، ومن يُرد تجربة شعوب الأمة الإسلامية وردود فعلها فليتبع فرعون القرن 21، ومن تبعهم بفساد.
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

بواسطة : أبو جاسم الفلبيني

الخميس، 20 يوليه 2017 07:46 ص

حفظك الله ورعاك من كل سوء، وكثر الله من أمثالك.

بواسطة : احمد

الخميس، 20 يوليه 2017 08:41 م

بارك الله فى قلمك لكن هذا الرجل اذا رفعته الى مقام فرعون فهو تكريم له وهو احقر من ان يكون ملكا بل يمكن ان نسميه خادم الشيطان او خادم نتنياهو

اقرأ ايضا

أحفاد مسيلمة

17 أغسطس 2017

لم يعد مجلساً للتعاون

29 يوليه 2017

عاصفة أبو رغال

13 يوليه 2017