الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
01:40 م بتوقيت الدوحة

بروتوكولات حلفاء صهيون

بروتوكولات حلفاء صهيون
بروتوكولات حلفاء صهيون
في الخمسينيات انتشرت نسخة مترجمة إلى العربية من كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون»، والحقيقة أن كثيراً من العرب صدّق ما جاء في الكتاب، إلى أن قام الباحث الأستاذ عبد الوهاب المسيري، وهو صاحب موسوعة اليهود واليهودية، بتكذيب الكتاب جملة وتفصيلاً منذ عام 1977، وهكذا اكتشفنا أن الكتاب خرافة مضللة إلى أن جاء عام 2013 لنكتشف أن الكتاب الذي بات خرافة أصبح حقيقة عملية واضحة وحقيقية، حين ظهر على السطح شخصيات أمثال: عبد الفتاح السيسي، وخليفة حفتر، ثم انضم إليهم بعض خراف بني صهيون الضالة، أمثال محمد دحلان، وضاحي خلفان، ومن يحركهما وغيرهم من الكتاب والمثقفين والإعلاميين. الحقيقة أنه إذا كان الكتاب خرافة فإن جنود صهيون الجدد يحققون ما جاء في هذا الكتاب المضلل بالحرف، فالكتاب كله عبارة عن خطط وتوصيات لسيطرة بني صهيون على العالم بالحيلة، والمكر، والدهاء، والخسة، وشراء الذمم، وتدمير الأخلاق، الكتاب يشرح كيف يمكن لبريق الذهب أن يمحو المبادئ، كما يؤسس الكتاب لفكرة نزع الأخلاق عن السياسة، وإذا قرأت هذا الكتاب الذي أقر الأستاذ المسيري بأنه خرافة ستجد بين طياته وجنباته وقائع تكاد تراها بعينيك، أنا لا أشكك في علم الأستاذ الراحل عبد الوهاب المسيري، لكن من فرط الخيانة التي أسس لها السيسي وحفترومن يدور في فلكهما تكاد بعض سطور الكتاب تتوقعها بالحرف، فما يقوم به هؤلاء النفر من الخونة هو بكل تأكيد ضد الإسلام والعروبة، بل ضد الإنسانية بشكل عام، كما أن بعض الغوغاء من أبناء الشعوب العربية، والتي لا تزال تصدق أبواق هذه العصابة، حتى أولئك الغوغاء مكتوب عنهم في الكتاب بشكل يكاد يكون ناطقاً، فهو في سطر يصف الغوغاء بأنهم قوة عمياء يتطلب حكمهم قائد أحمق، يتم اختيار هؤلاء القادة من بين العامة، ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم، ولذلك سيكون من السهل أن يبقوا قطع شطرنج في أيدينا!! انظر حولك واسأل مَن مِن الحكام العرب لا تنطبق عليه هذه الشروط؟ حتى لو كان الكتاب لا يؤخذ على محمل الجد، كما تؤكد كثير من المراكز العلمية، لكن أفعال بعض الحكام في الوطن العربي، ووجود السيسي على سدة الحكم في مصر، وحفتر في ليبيا، وما فعلته هذه العصابة في الوطن العربي، وبذلها الغالي والثمين لقتل المصريين والعرب وحصار قطر، يؤكد ما جاء في الكتاب، وحتى لو كان الكتاب خرافة، فقد صدق من قال إن السيطرة الخفية قائمة، سواء بتلك البرتوكولات أو بغير تلك البرتوكولات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

البشر والحجر

16 نوفمبر 2017

الإرهاب المحتمل

26 أكتوبر 2017

«يوم أن تحصى السنون»

16 أكتوبر 2017

مصر التي ...

05 أكتوبر 2017

المستبدون الأحرار

28 سبتمبر 2017