الخميس 17 صفر / 17 أكتوبر 2019
08:56 م بتوقيت الدوحة

بوابات التفتيش بـ"الأقصى"تشعل فتيل الغضب

الأناضول

الأحد، 16 يوليه 2017
الأقصى
الأقصى
شهد اليوم الأول لإعادة افتتاح أبواب المسجد الأقصى المبارك جزئياً، الأحد، بعد إغلاقه منذ الجمعة، توتراً ومواجهات بين الفلسطينيين وسلطات الاحتلال.


المواجهات اندلعت على خلفية تمسك سلطات الاحتلال بتفتيش المصلين عبر بوابات إلكترونية، بل ومنع موظفي الأوقاف من الدخول بعد رفضهم الخضوع للتفتيش.


وأصيب عدد من الفلسطينيين (لم يتضح عددهم بدقة)، مساء الأحد، إثر اندلاع مواجهات مع قوات شرطة الاحتلال، عند باب الأسباط، أحد بوابات المسجد.


وقال شهود عيان إن قوات الشرطة هاجمت المعتصمين فور انتهاء صلاة العشاء، التي أداها المعتصمون قبالة باب الأسباط، من دون سبب يذكر. 


وأفاد مراسل الأناضول أن المئات من الفلسطينيين يعتصمون على كافة بوابات المسجد الأقصى، وخاصة بابيّ "الأسباط"، و"المجلس"، احتجاجا على اشتراط إخضاعهم للتفتيش قبل الدخول.


وتنتشر القوات الإسرائيلية بكثافة في محيط المسجد الأقصى، منذ الجمعة الماضي.


وتمنع الشرطة الفلسطينيين من خارج سكان البلدة القديمة، من دخول محيطها أو المسجد الأقصى. 


وفي وقت سابق اليوم، اعتدت الشرطة، على المعتصمين منذ ساعات الظهيرة أمام باب الأسباط.


وأفاد مراسل "الأناضول" بأن عناصر الشرطة دفعوا المعتصمين أمام باب الأسباط، في محاولة لتفريقهم وفض اعتصامهم.


وأشار المراسل إلى أن القوات المتواجدة اعتقلت شاباً، خلال المناوشات. 


ونصبت سلطات الاحتلال، منذ الصباح، بوابات تفتيش إلكترونية، أمام بابيّ المسجد "الأسباط" و"المجلس".


ولم تفتح شرطة الاحتلال، اليوم، باقي بوابات المسجد الأقصى (10 أبواب) التي أغلقتها، الجمعة الماضي، بذريعة عملية إطلاق نار وقعت بالمسجد أسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين وشرطيين.


وقالت الناشطة الفلسطينية لطيفة عبد اللطيف، عبر صفحتها في موقع "فيسبوك"،: ما زال الموقف جماعيا برفض الدخول إلى المسجد الاقصى عبر البوابات الإلكترونية. 


وأضافت عبد اللطيف: الجميع يتواجد الآن عند بابي الأسباط والمجلس معلنين رفضهم لهذه السياسات الجديدة.


من جهته، قال الشيخ عزام الخطيب، مدير دائرة الأوقاف الإسلامية، لمراسل الأناضول، إن "موقف دائرة الأوقاف من المسجد الأقصى واضح، وهو المحافظة على الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، ولا نسمح بوجود أبواب إلكترونية أمام بواباته". 


وأضاف الخطيب: "يجب على المسلم أن يصلي داخل المسجد الأقصى بحرية ودون أية عوائق. نرفض بشدة استمرار وجود هذه البوابات الإلكترونية، ولن نتنازل عن موقفنا". 


وأشار إلى أنه دخل صباحا برفقة عدد من الحراس إلى باحات المسجد الأقصى وتفقد الخراب الذي تسببت فيه قوات الاحتلال. 


كان مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية (تابعة لوزارة الأوقاف الأردنية) رفضوا الخضوع للتفتيش قبل دخول المسجد، عندما فتحت الشرطة أبوابه قبل صلاة الظهر بقليل. 


وشرعت سلطات الاحتلال، صباح الأحد، بتركيب بوابات إلكترونية على بوابات البلدة القديمة في القدس المحتلة، تنفيذًا لقرار اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ردا على عملية إطلاق النار، التي وقعت الجمعة الماضي بالمسجد الأقصى. 


من جانبها، نددت الحكومة الفلسطينية، بالإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى.


وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان تلقت وكالة "الأناضول" نسخة منه، إن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة "باطلة وتمس بقدسية المسجد". 


كما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس إلى تكثيف المواجهات مع جيش الاحتلال "ردًا على جرائمه بحق المسجد الأقصى". 


وقالت الحركة، في بيان لها وصل الأناضول نسخة منه، إن "الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى تنتقص من دور المسلمين فيه، وتعطي السيادة لسلطات الاحتلال للتحكم بمصيره".


وبالتزامن مع الدعوة، شارك عشرات الفلسطينيين وعدد من علماء الدين في قطاع غزة، في وقفة، نصرةً للمسجد الأقصى، وتنديداً بالإجراءات الإسرائيلية.


ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظّمتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بمدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها: "الأقصى يستغيث، فهل من مجيب؟"، و"أيها العلماء أدركوا مهبط الأنبياء".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.