الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
12:03 م بتوقيت الدوحة

عاصفة أبو رغال

عاصفة أبو رغال
عاصفة أبو رغال
فبركة إعلامية، وتزييف للحقائق، والكذب البواح، واختراق للمواقع الإلكترونية القطرية ووكالة الأنباء القطرية، كذلك مواقع التواصل الاجتماعي، كل هذا من أجل الإسراع في تنفيذ مراحل الخطة المعدة مسبقاً، والمبيتة بليل، وبالتعاون مع قوى إقليمية معادية للإسلام والمسلمين، وبإشراف وتنفيذ دول وعواصم عربية الأصل صهيونية الفكر صفوية الأداء، كل هذه الإجراءات التي لم يسبق لها في التاريخ مثيل من التصريحات المزعومة والمزورة لأمير البلاد المفدى «تميم المجد»، والتعامل معها بأنها أمر واقع وحقيقي، والتغافل عن كل التصريحات الرسمية لدولة قطر بنفي تلك التصريحات جملة وتفصيلاً، وأن ما تم هو قرصنة للمواقع القطرية الرسمية، إلا أن القائمين على الإعداد والتجهيز لمقادير طبخة الغدر والخيانة مضوا في طريق الضلال والتضليل بقيادة (المحمدين)، ومن وراءهم من التبّع وتابعي التابعين.
تذكروا معي أحبتي الكرام، الدور القطري في مساندة الشعب السوري والشعب الليبي الأحرار، ووقوف دولة قطر -حكومة وشعباً- مع الشعوب التي أرادت أن تتنفس نعمة الحرية والتحرر من العبودية، ولا أنسى تلبية النداء الأخوي الخليجي العربي الإسلامي لمواجهة الحوثيين لتحرير اليمن السعيد منهم، بالاشتراك مع قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.
لكن عندما تم تسليم تلك الملفات إلى الجانب السعودي، خاصة ما يتعلق بالملف السوري، بعد الزيارة المثعلبة التي قام بها ابن سلمان إلى قطر، ومن ثم زيارته إلى موسكو، الذي بدوره سلم الملف السوري إلى روسيا، والتعهد بوقف كل الدعم السياسي والتسليحي عن المعارضة، في الوقت الذي كانت المعارضة فيه تحقق انتصارات على الأرض، وعلى المستوى السياسي والرأي العام، حدث الغدر والخيانة من قبل السعودية، عندها رأينا أنياب الضباع قد برزت، وأن غبار الحقيقة قد انقشع عن المشهد والوجوه الحقيقية لمن كنا نعتبرهم سنام الدين ونبراس الإسلام والمسلمين.
إذاً ماذا بقي لتكتمل مفاصل مؤامرة القرن، كان لا بد من القضاء على من ساهم في تحريك الشعوب للمطالبة بالحرية المسلوبة، وإخراس الأفواه الناطقة بالحق، وتدمير أحلام الشعوب المشروعة، فلم يجد من رضعوا من بنات آوى إلا خنق دولة قطر، وذلك باستهداف الشعب، وقد كان ذلك في التاريخ المشهود 5/ 6 / 2017، حيث كان الحصار موجهاً بالأساس وما زال لشعب دولة قطر سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وإنني لأجزم أن من خطط لهذا الحصار هو نفسه من خطط لحصار إخواننا الشعب الفلسطيني في غزة، وأن الهدف المعلن للحصار كان ستاراً لما وراء الستار، وتذكروا كلامي جيداً سيحاول حلف التجار بالإسلام والمسلمين إطالة المدة ما أمكن، وذلك للانتهاء من ملف اليمن، الذي سيتم فيه بيع أرواح الشهداء والتضحيات والملاحم التي سطرت في اليمن من قبل قوات التحالف، من أجل إرجاع الأمور إلى ما كانت عليه قبل عاصفة أبو رغال، وتطبيق ما يحصل الآن في ليبيا مع حفتر.
أقول لمن حسب أن الله غافل عما يفعل الظالمون، وأن الذي لا يكون القرآن والسنة النبوية هادياً له، ومن يمنع المسلمين من أداء ركن أساسي في ديننا الإسلامي، ويعتدي على المسلمين ويخرجهم من بيت الله، ولا يرحم إنساناً ولا حيواناً، هذا لا يؤتمن على شيء أبداً، ولا يؤُخذ منه موثق، وأبشره -ومن سار في ركبه- بمصير فرعون الذي جعل الله منه آية إلى قيام العباد لرب العباد.
وأخيراً وليس آخراً «حسبي الله ونعم الوكيل» دائماً وأبداً.

والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أحفاد مسيلمة

17 أغسطس 2017

لم يعد مجلساً للتعاون

29 يوليه 2017

فرعون القرن 21

20 يوليه 2017