الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
08:45 ص بتوقيت الدوحة

استمر بناؤها واتخذت صوراً مختلفة

«مساجد الضرار» ما زالت موجودة في عصرنا الحديث

احمد حافظ

الجمعة، 23 يونيو 2017
«مساجد الضرار» ما زالت موجودة في عصرنا الحديث
«مساجد الضرار» ما زالت موجودة في عصرنا الحديث
لا يزال أعداء الإسلام من المنافقين والملحدين والمنصِّرين والمستعمرين، يقيمون أماكن باسم العبادة وما هي لها، وإنما المراد بها الطعن في الإسلام وتشكيك المسلمين في معتقداتهم وآدابهم، ويقيمون مدارس باسم الدرس والتعليم ليتوصلوا بها إلى بث سمومهم بين أبناء المسلمين، وصرفهم عن دينهم، ويقيمون المنتديات باسم الثقافة والغرض منها خلخلة العقيدة السليمة في القلوب، والقيم الخلقية في النفوس، وكذلك يقيمون مستشفيات باسم المحافظة على الصحة والخدمة الإنسانية، والغرض منها التأثير على المرضى والضعفاء وصرفهم عن دينهم.
وتختلف صورها من عصر إلى آخر، ومن بيئة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى غيره، وفي زمن الحرب عن أيام السلم، فهي مساعدات تقدم إلى المجتمعات الفقيرة والمنكوبة باسم الجمعيات الإنسانية والجهد الخيري، وتنبري له العديد من المؤسسات التي ترسل منصّريها يسيحون في ديار المسلمين، في محاولة لصرفهم عن الإسلام تحت غطاء المساعدات.
وفي وقت الكوارث الطبيعية تجدها مستشفيات ميدانية وقوافل طبية، وقوات إغاثية، تتنقل بين المسلمين، وتدخل دورهم، وتتقرب منهم، ثم تبث سمومها من أفكار ورؤى تحرف المسلم عن عقيدته الحق.
وفي المجتمعات المدنية، التي أخذت طرفاً من الحضارة، تلبس لبوساً آخر، فتشكل أندية وتجمعات ثقافية واجتماعية، تحت غطاء من الأنشطة الإبداعية والثقافية، ولا مانع أن تسهم في العديد من المبادرات التي تستقطب فئات من المجتمع، وتغذيها بأفكار دخيلة مشبوهة، سرعان ما تنتشر في هذا المجتمع، في سلوكه وأكله وشربه وعبادته.
إن مسجد الضرار ليس حادثة في المجتمع الإسلامي الأول وانقضت، لكنها فكرة باقية مستمرة، يخطط لها باختيار الأهداف العميقة، وتختار الوسائل الدقيقة لتنفيذها، وخططها تصب في التآمر على الإسلام وأهله بالتشويه وقلب الحقائق والتشكيك، وزرع بذور الفتن لإبعاد الناس عن دينهم وإشغالهم بما يضرهم ويدمر مصيرهم الأخروي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.