الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
12:08 ص بتوقيت الدوحة

أخصائية التغذية ندى الشمري لـ «العرب»:

لا أنصح بأدوية الريجيم للحفاظ على الوزن

122

اسراء شاهين

الخميس، 22 يونيو 2017
لا أنصح بأدوية الريجيم للحفاظ على الوزن
لا أنصح بأدوية الريجيم للحفاظ على الوزن
أوشك شهر الخير على الرحيل، وبرحيله يعدنا بفرحة جديدة، فرحة عيد الفطر، ولعل أهم ما يميز العيد هو تجمعات الأهل والأصدقاء، ولا يمكن أن يكون هناك تجمع بدون الموائد المملوءة بالأطعمة الكثيرة والحلويات، ما قد يفسد النظام الغذائي بشكل كامل، في هذا الإطار تحديداً تحدثنا أخصائية التغذية بمؤسسة حمد الطبية الأستاذة ندى الشمري، حيث أوضحت أهم أسباب زيادة الوزن في رمضان وبعد رمضان. وأشارت إلى مجموعة من النصائح لتفادي العادات الغذائية الخاطئة باستخدام قواعد الطبخ الصحي، وعدم الإفراط في الحلويات، ونصحت بعدم الاعتماد على أدوية إنقاص الوزن، كما أوصت باتباع نظام غذائي سليم من خلال السعرات الحرارية.
باعتقادك ما هي أسباب زيادة الوزن في رمضان وبعد رمضان؟
- برأيي المشكلة الأكبر في طريقة التفكير، ففي رمضان يعتقد الناس أن الوقت من أذان المغرب وحتى الفجر لا يكفي لتناول الطعام، لذلك فهم يتناولون الوجبات بأحجام كبيرة، وهذا خاطئ جداً، وخطر على صحتهم بشكل عام، كما أن قلة نسبة السوائل في الجسم تؤثر على عمليات الهضم والبناء، فأثناء الصيام يعتاد الجسم على قلة الماء، وبعد الإفطار يهملون السوائل وينشغلون بالأكل، وهذه مشكلة كبيرة قد تؤثر على الهضم، وتؤدي في بعض الأحيان لعسر هضم والإمساك، كذلك لدينا جميعاً مشكلة في تنظيم وقت الوجبات خاصة في رمضان، أما في العيد فيكون الجسم ما زال معتاداً على نظام رمضان، ما يؤثر على معدل الحرق، ولا شك أن التجمعات وزيارات الأهل والأصدقاء تؤثر بشكل كبير في زيادة الوزن، خاصة مع اقتراب العيد فلا تجمع بدون مائدة طويلة تضم مئات الأصناف من الأطعمة والحلويات، والعين تشتهي قبل الفم، بالإضافة إلى الهاجس الذي يمتلكه البعض بأنه كلما زادت كمية السكر التي نتناولها سنكتسب طاقة، ما ينتج عنه زيادة في تناول المشروبات السكرية والحلويات، فضلاً عن عدم تنظيم ساعات النوم وقلة النشاط البدني.

هذا صحيح جداً، إذاً كيف يمكن أن نتجنب هذه الأخطاء والعادات غير السليمة للحفاظ على الوزن الصحي فيما بعد رمضان؟
- مبدئياً يجب أن نوزع الوجبات التي تناولها على مدار الفترة ما بين الإفطار والسحور بالنسبة لرمضان والتركيز على شرب كمية وافرة من الماء بمعدل كوب كل نصف ساعة من بعد أذان المغرب وقبل الفجر، كما يجب أن نتجنب الإكثار من السكريات تباعاً، لأن السكر هو مصدر الطاقة في الجسم، فهذه حقيقة علمية، ولكن هناك مصادر صحية للسكر الذي يستفيد به الجسم ويكسبنا طافة، فهناك في الفواكه واللبن والتمر وغيره، مع العلم أنه يجب ألا نحرم أنفسنا كلياً، فخير الأمور الوسط، أما بالنسبة لما بعد انتهاء الشهر الفضيل وتجمعات العيد يجب أن نمهد للجسم هذا التغيير في النظام الغذائي وأوقات تناول الطعام، حتى يعود الجسم لمعدلاته السابقة في الهضم والبناء، ولا يجب أن تصطدم المعدة بالوجبات الدسمة في أول يوم العيد، وبالنسبة للذين قاموا بمجهود كبير للحفاظ على أوزانهم في رمضان لا ينبغي لهم أن يكسروا هذا النظام فجأة، وإلا ازداد وزنهم أكثر وبطريقة خاطئة، والأهم من ذلك يجب تنظيم ساعات النوم والحصول على قدر كافٍ من الراحة مع ممارسة الرياضة المنتظمة.

يستغرب كثير من الناس أنهم يتناولون كميات معتدلة من الطعام والسكريات وغيره ولا يبالغون في الكميات ومع ذلك تزداد أوزانهم، أين تكون المشكلة برأيك؟
- أنا دائماً أقول إن المشكلة ليست فيما نتناوله من الأطعمة فقط أو الكميات، ولكن الأساس في ذلك هو طريقة الطبخ، فنحن ننصح دائماً بالطبخ بالمنزل ونوصي بالابتعاد قدر المستطاع عن تناول الطعام من الخارج، فنحن لا نعلم مكوناته، وكيف يؤثر على صحة نظامنا الغذائي، ومن المهم اعتماده في إعداد الطعام لنظام غذائي سليم هو التقليل من استخدام الدهون، والاتجاه إلى الشوي والسلق، وتجنب المقليات، والأهم من ذلك هو عدم الإكثار من استخدام الملح، لأنه يحبس السوائل في الجسم، وبالتالي إلى زيادة الوزن، ويمكننا الاستعاضة عنه بالتوابل الأخرى، وكذلك تقليل استخدام السكر في كثير من المأكولات والمشروبات، كإعداد العصائر الطازجة، وهناك بعض الحلويات من المفترض أن تكون نسبة السكر فيها معتدلة، ولكن الإكثار من استخدامه يضر الجسم، فأي سكريات لا يحرقها الجسم تخزن كدهون ما يؤدي تلقائياً إلى زيادة مفاجئة وسريعة في الوزن، وهناك نصيحة من منظمة الصحة العالمية بألا تزيد نسبة السكريات التي تدخل الجسم خلال اليوم عن %5، ويفضل ألا تزيد الحصة التي يتناولها الجسم من الحلويات عن يوم أو يومين في الأسبوع، كنوع من المكافأة للجسم الذي يتناول غذاءً صحياً طوال الأسبوع.

في الفترة الأخيرة انتشرت عادة تناول الأدوية التي تساعد على إنقاص الوزن، بالإضافة إلى مجموعة من المشروبات المتداولة والمجربة من عدد كبير من الناس لتقليل الوزن وزيادة معدل الحرق بالجسم، ما هو تعليقك على ذلك من جانب صحي؟
- بالفعل هناك مقادير معينة ممكن استخدامها لإعداد مشروبات صحية وطبيعية تساعد الجهاز الهضمي على عملية الحرق، كما أن هناك بهارات تساعد في حرق السعرات الحرارية وتقليل الوزن، ولكن كل ذلك يتوقف بالنهاية على حسب استجابة الشخص لذلك، وهناك مؤثرات كثيرة تتحكم في ذلك كالعمر والمجهود البدني والجينات المتوارثة وغيرها، فكل شخص يختلف في نظام حرق السعرات الحرارية عن غيره، ومن المؤكد أن كل ذلك يجب أن يصاحبه نظام غذائي صحي وسليم، أما بالنسبة للأدوية فأنا من جانبي لا أنصح باستخدام الأدوية التي تساعد على إنقاص الوزن فهي قد تؤثر على صحة الجسم سلبياً، فهي مصنعة بطريقة غير طبيعية، أما إذا اضطر الشخص لاستخدام هذه الأدوية فعليه أن يراجع مع الطبيب وأخصائي التغذية لتفادي أي مضاعفات خطيرة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.