الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
07:34 ص بتوقيت الدوحة

النهار السرمدي

النهار  السرمدي
النهار السرمدي
تحدث القرآن عن النهار السرمدي في زمن لم يكن أحد يتخيل وجود كواكب يكون النهار عليها طويلاً جداً، وأطول من عمر الإنسان.. فقد نشرت مجلة US journal Science اكتشافاً جديداً لكوكب غريب يدور حول ثلاثة شموس!! ويقول العلماء إن حركة الكوكب معقدة جداً لدرجة أن النهار يبقى مستمراً على ظهر الكوكب لمئات السنين وكأنه نهار سرمدي، مع العلم أن هناك ثلاثة شموس تشرق وتغيب كل يوم!
هذا الكوكب HD 131399Ab يخضع لعدد من المشارق والمغارب ورغم ذلك يستمر النهار.. ويقع الكوكب في برج constellation Centaurus على بعد 340 سنة ضوئية من الأرض (3400 تريليون كم).
بعد مراقبة ودراسة هذا الكوكب الغريب تبين أن الشموس الثلاثة تشرق في سمائه لمدة 140 سنة لتعطي نهاراً بشكل متواصل.
إن مدة النهار على الأرض تعدّ بالساعات، ولكن على ذلك الكوكب يعدّ النهار ب 140 سنة أي أكثر من عمر أي إنسان على وجه الأرض.. وبالتالي فإن الأرض لو كانت بهذه المواصفات لشهدنا نهاراً سرمدياً أو ليلاً سرمدياً يستمر طيلة عمر الإنسان.. أما سنة هذا الكوكب فتبلغ 550 سنة أرضية. فتأملوا معي رحمة الله تعالى بنا عندما جعل اليوم 24 ساعة والسنة 365 يوماً.
إن الحديث عن مشرق واحد وغرب واحد غير دقيق من الناحية العلمية.. ويجب أن نتحدث عن أكثر من مشرق وأكثر من مغرب، لأن بعض الكواكب تدور حول شمسين.. وهذا الكوكب يدور حول ثلاثة شموس.. وهذا ما فعله القرآن عندما تحدث عن المشرق والمغرب – المشرقين والمغربين – المشارق والمغارب.. فشمل جميع الاحتمالات في الكون.
دعونا الآن نتأمل الآيات القرآنية التي تحدثت عن هذه الحقائق العلمية.
قال تعالى: (قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [الشعراء: 28].
وقال أيضاً: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) [الرحمن: 17].
وقال: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) [المعارج: 40].
لذلك هذه نعمة عظيمة من نعم الخالق تبارك وتعالى أن جعل مدة الليل والنهار 24 ساعة فقط بشكل يتناسب مع احتياجات الإنسان للنوم والعمل والحياة المستقرة... هذه النعمة أشار القرآن إليها في كتابه الكريم.
فالليل السرمدي الدائم الذي يستمر لسنوات طويلة.. هو عذاب للإنسان وعدم استقرار، ولذلك قال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ) [القصص: 71].
كذلك النهار السرمدي الذي يستمر لفترات طويلة يسبب القلق والاضطرابات في حياة الإنسان فلا يستطيع النوم أو الراحة أو الاستقرار.. ولذلك قال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [القصص: 72]. فهل نشكر نعمة الله تعالى؟؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عجائب اليعسوب

24 يونيو 2017

الكمأة من المنّ

20 يونيو 2017

الصيام كله خير

19 يونيو 2017

التنشيط المكاني

18 يونيو 2017