السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
07:23 م بتوقيت الدوحة

أهل الرحمة في القرآن العظيم (24)

153
أهل الرحمة في القرآن العظيم (24)
أهل الرحمة في القرآن العظيم (24)
لسائل أن يسأل -وقد حدث – لماذا المسلمون أكثر الناس تبرعا في الميادين كلها؟ ظاهرة رصدها الغرب كثيرا ووقف عندها حائرا ، ورأيت ذلك ولمسته بعيني حين كنت في فرنسا وكلمني أحد الشباب أن الحكومة الفرنسية إذا أرادت جمع تبرعات تجعل أكثر دعايتها في الأماكن التي يسكنها المسلمون، لقناعتهم أن أحدا لن يجود بكده وتعبه وعرق جبينه لمن يراه عبئا عليه أو عالة.
ما السر الذي يجعل حتى فقراء المسلمين يتبرعون لغيرهم ربما والحاجة إلي ما يعطونه حاضرة والحاجة إليه ماسة !!
إنه الإسلام الذي جعل المنفق أهل لرحمة { وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (التوبة:99)
ثم هناك فوائد أخرى ذكرها بعض الباحثين منها:
1 - تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله كما في قوله صلى الله عليه وسلم : {إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى}
2 - أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم {والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار}
3 - أنها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم : {فاتقوا النار، ولو بشق تمرة}
4 - أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )
5 - أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم { داووا مرضاكم بالصدقة} سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ .
6 - إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه: {إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم}.
7 - أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم)
8 - الصدقة طريق البر فلن يعرف المرء حقيقة البر إلا بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: { لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّون} آل عمران:92.
9 - أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول النبي صلي الله عليه وسلم { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا}ً
نكمل البقية في المقال القادم إن شاء الله وفقنا الله لعمل الخير وخير العمل .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.