الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
05:10 ص بتوقيت الدوحة

الإيمان بجهنم يحمي الشباب من الانحراف

الإيمان بجهنم يحمي الشباب من الانحراف
الإيمان بجهنم يحمي الشباب من الانحراف
هل تتصور عزيزي القارئ أن علماء الغرب بدؤوا يكتشفون أسرار الإيمان؟ وهذه دراسة علمية لجامعة أوريغون تؤكد أهمية الإيمان بنار جهنم!! فالإنسان الذي يؤمن بالآخرة وبعذاب جهنم يكون سلوكه أفضل بكثير من الملحد الذي ينكر البعث والآخرة والعذاب.
فقد ظل الملحدون يرددون عبارة أن الدين جاء لتخويف الناس وتهديدهم واستغلالهم، وأن الوسيلة الفضلى للحياة السعيدة هي التخلص من فكرة الدين، أو وجود خالق للكون، والتخلص من فكرة عذاب جهنم.. وغير ذلك.
ولكن تبين أن الإلحاد يعزز لدى الملحد فعل مختلف الجرائم وبخاصة في فئة الشباب، ولذلك قامت جامعة أوريغون عام 2012 بدراسة مجموعات من الذين يؤمنون بيوم الحساب ووجود عقاب للجرائم التي يرتكبها المجرم في الدنيا، وأنه سيعذب في نار جهنم، وتبين أن هؤلاء هم الأقل ارتكاباً للجرائم.
وخرجوا بنتيجة تؤكد أن الخوف من العقاب يمنع الإنسان من ارتكاب المحرمات، وبالتالي فإن الإيمان بالله واليوم الآخر والحساب والعقاب، هو طريقة سهلة لمنع المجرمين من ارتكاب الجرائم.
إذاً هذا ما يقوله العلم، فما رأي الملحدين بعد هذه الدراسة؟ لا بد أن يعترفوا بأن الإيمان بجهنم شيء جيد، لأنه يمنع ارتكاب الجريمة، ويجب على الملحد أن يؤمن بيوم الحساب لكي يحاسب الله كل ظالم، ويعطي حق كل مظلوم، وهذا هو العدل.
وسبحان الله، نجد الملحد ينادي بالعدل، ثم ينكر يوم الحساب، وينادي بالعلم ثم ينكر دراسات العلماء، ونجده ينادي بالأخلاق ثم ينكر الأخلاق التي جاء بها الأنبياء من الله تعالى، الملحد ينكر وجود الله، ولكن العلم يؤكد أن الإيمان بالله هو جزء من فطرتنا، ولذلك فإن الملحد متناقض في كل شيء، وهذا ما أنبأ عنه القرآن في قوله تعالى: «بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ» [ق: 5]، ومعنى كلمة (مريج) أي مضطرب ومختلف ومتناقض ومختلط.
نسأل الله تعالى أن يصرف عنا نار جهنم، وأن نكون ممن يقولون: «وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً» [الفرقان: 65].
وأخيراً نقول: إذا كان الغرب اليوم بجامعاته العريقة، قد وجد أن الإيمان بوجود إله قوي يعاقب الظالم، وينصف المظلوم، قد أسهم ويسهم في بقاء المجتمعات الإنسانية، ولذلك يدعون للاعتقاد بيوم الحساب، وسبحان الله يخرج في بلداننا الإسلامية من يدعو لإنكار الخالق والكفر بيوم القيامة، ولذلك فإن الإلحاد مدمر مثله مثل التطرف، بل هو أسوأ أنواع التطرف، فالحمد لله على نعمة الإسلام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عجائب اليعسوب

24 يونيو 2017

النهار السرمدي

21 يونيو 2017

الكمأة من المنّ

20 يونيو 2017

الصيام كله خير

19 يونيو 2017