الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
02:38 م بتوقيت الدوحة

المنهج الإسلامي الأغر

145
المنهج الإسلامي الأغر
المنهج الإسلامي الأغر
منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه ويرفع متابعه بإذن الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة عنده سبحانه وعند عباده.
لقد بين الله تعالى أن المنهج الحق هو دينه الحنيف كما قال عز وجل: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وخط رسول الله خطاً مستقيماً، وخط عن يمينه وشماله خطوطاً فقال: «هذا صراط الله المستقيم، وهذه سبل على كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم تلا الآية: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ....) وهناك المناهج المشرقة والمغربة التي تأخذ أهلها ذات اليمين وذات الشمال، وتُلقي بهم في مهاوى الردى، وهاوية العقائد الفاسدة وضياع العمر، وتسلب زهرة الشباب، وتذهب النشاط للعمل للآخرة، حتى تُسْلِم أهلها لأرذل العمر، حيث الموت، والإقبال على الله تعالى، والقبر والسؤال والحسرات والندامة ولات حين مندم، والحرج، وثِقْل أوزار الشعارات والألوية والبيارق المنحرفة واتباع السبل الصادة عن سبيل الله تعالى والأسى والأسف، (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ).
والعجب ممن ركَّبَ الله تعالى له عقلاً، ومنحه فهماً، وزوده بإدراك الخطورة من تلمس طرق السلامة، وسبل العافية، ومنَّ عليه بالعلم والمعرفة، وبيان الرشد من الغي، ثم هو يتبنى هذه المرديات المهلكات، وينذر نفسه لها، ويبذل ماله وجهده، ويسخر ما يملك في سبيلها، ويفني عمره يركض وراء شعاراتها وراياتها، وينافح عنها، حتى ينحني ظهره، ويقل سمعه وبصره، ويخط الشيبُ في شعره ولحيته، منذراً باقتراب الأجل، وهم لا يشعرون، (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)، (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً)، وإننا لنحمد الله حمداً كثيراً طيباً مباركاً على منَّته، وعظيم منحته الذي حفظنا من السبل والطرق، وخلصنا له عابدين، ولعظمته ساجدين فلا ندين إلا له سبحانه وتعالى، على منهج رسوله ومصطفاه، وبرَّأنا من التوجه إلى غيره، ونسأله المزيد من فضله، والثبات على الإسلام في هذه الحياة ويوم الوعيد، وأن يهدي ضال المسلمين، ويرد شاردهم .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فرَجُلٌ وامرأتان

24 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (2)

23 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (1)

22 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (2)

21 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (1)

20 يونيو 2017

الإسلام المعتدل (2)

19 يونيو 2017