الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
04:27 ص بتوقيت الدوحة

عما نداري القلوب

عما نداري القلوب
عما نداري القلوب
نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا حدود الله إلا من رحم الله. عن ابن عباس في قول الله عز وجل: «فلا تجعلوا لله أنداداً» قال الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل. وعند الحاكم من حديث عائشة -رضى الله عنها- أن رسول الله قال: «الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء». وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه.
وعن أبي هريرة -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة». وذو الخلصة: طاغية دوس التي كانوا يعبدونها في الجاهلية. رواه البخاري ومسلم.
قال ابن الأثير رحمه الله: أراد لا تقوم الساعة حتى ترجِع دَوْس عن الاسلام فتطوف نساؤهم بِذِي الخَلَصَة وتَضطرِب أعجازُهُنّ في طَوافِهنّ، كما كُن يَفْعَلن في الجاهلية.
وقال: والمعْنى أنهم يَرْتدُّون يَعُودُون إلى جاهليَّتهم في عِبادة الأوثان، فيسعى نِساء بَني دَوْس طائفاتٍ حَوْل ذي الخَلصة فَترْتج أعْجازُهُن. فقد ذهب الموحدون إلى السحرة واتصلوا بهم في قنواتهم الفضائية، وقصدوا الكهان والمشعوذة، وسألوهم وصدقوهم وانتظروا ما أخبروهم عنه، وقد ألغوا تحذير الله ورسوله وراء ظهورهم، كأنهم لا يعلمون.
يقول الله تعالى: «وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».
ويقول رسول الله «من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً». رواه مسلم.
وقال: «من أتى كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد» رواه أحمد وصححه الألباني.
فاليوم يخوض البعض في ثوابت الإسلام وفي قضاياه التي انتهى منها منذ أربعة عشر قرنا. وكذلك ظهر في دنيا المسلمين مغرورون بالدنيا وعلومها وتكنولوجيتها، فأذنوا لأنفسهم بالخوض فيما لا علم لهم به ولم يتعلموه، بل كانوا أبعد الناس عنه وأزهدهم فيه. نداري قلوبنا من البدع والخرافات التي بدت تطل برؤوسها وينعق صاحبها ويرفع عقيرته بها وينافح ويرغو ويزبد من أجل إثباتها زورا وبهتاناً. وقد رأينا فيهم كيف تعمل البدعة في أهلها إذا تمكنت منهم حتى مات من مات منهم عليها، بل وأوصى بها سبيلاً للدعوة زعموا.
نداري القلوب عن الأغاني التي عمت وطمت فأسدت القلوب والنفوس. ـ نداري القلوب من بلوى المحطات والفضائيات (فضائيات الفساد والثورية والسحر والشعوذة). الفضائيات الإباحية التي ضيعت الإيمان وهدمت البنيان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فرَجُلٌ وامرأتان

24 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (2)

23 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (1)

22 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (2)

21 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (1)

20 يونيو 2017

الإسلام المعتدل (2)

19 يونيو 2017