السبت 22 ذو الحجة / 24 أغسطس 2019
04:57 م بتوقيت الدوحة

لماذا نداري القلوب

لماذا نداري القلوب
لماذا نداري القلوب
- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها:
يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه.
- لأنها تُظلم وتنتكس وتنقلب وتعمى:
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مرباداً، كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً، إلا ما أشرب من هواه» رواه مسلم، أسود مرباداً: شدة البياض، الكوز مجخياً: المنكوس.
- نداري القلوب لأنها تموت في أجواف أصحابها وهم لا يشعرون، يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكرُهُ، مثل الحيِّ والميت» رواه البخاري.
- نداري القلوب، لأنها محل نظر الرحمن سبحانه، كما أخبر رسول الله–صلى الله عليه وسلم-: «إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» رواه مسلم، والله تعالى يقول: «وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يُعلنون». ويقول: «إن الله عليم بذات الصدور»، وفي القلب الإيمان والكفر والحب والبغض والنفاق والحسد والحقد والأضغان، فليحرص المؤمن ألا يكون في قلبه إلا ما يحبه الله ويرضاه.
- نداري القلوب لأننا في أزمنة الفتن، فتن تهب شديدة على إيمان ضعيف هش، يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «بادروا بالأعمال، فستكون فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم، وقال –صلى الله عليه وسلم-: «بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنى مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر»، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، أي بادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تنزل بكم سبعة أمور لا بد لكم منها، وإذا سلم المرء من بعضها، فلن يسلم من البقية الباقية.
وقد رأينا وسمعنا عن التحولات والمتغيرات، ممن لا يخطر على البال أنه سيتحول، ولكن حدث هذا ووقع، فعلى المسلم أن يسأل الله تعالى الثبات أو التثبيت، كما كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو ربه -وهو المعصوم- يقول: «اللهم إني أسألك الثبات على الأمر»، ويقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك».
- نداري القلوب عن الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس وركبوا الصعب وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها وتعدوا حدود الله إلا من رحم الله، عن ابن عباس في قول الله -عز وجل-: «فلا تجعلوا لله أنداداً»، قال الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فرَجُلٌ وامرأتان

24 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (2)

23 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (1)

22 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (2)

21 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (1)

20 يونيو 2017

الإسلام المعتدل (2)

19 يونيو 2017