الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
10:00 م بتوقيت الدوحة

قتل الوزغ

قتل الوزغ
قتل الوزغ
في دراسة لجامعة جورجيا عام 2015 تبين للباحثين أن الوزغ أو ما يدعى بـ «أبو بريص» هو حيوان خطير، ينبغي التخلص منه.. فقد أثبتت الدراسة أنه يحوي بكتريا مقاومة للمضادات الحيوية تعيش في أمعائه.
هذه البكتريا خطيرة على الإنسان، وعلى الحيوان، وعلى البيئة.. لماذا؟
لأن هذه البكتريا يصعب التخلص منها بالدواء، ولذلك تنتشر وتتكاثر، وتنتقل بين الحيوان والإنسان، ما يزيد من خطورتها.
وهذه الدراسة قد نشرت في مجلة Science of the Total Environment، وأثبت الباحثون فيها أن أمعاء «أبو بريص» تحوي بكتريا مقاومة للمضادات الحيوية، وعندما تنتقل هذه البكتريا للإنسان فإنه من الصعب معالجتها، لأنها تقاوم الأدوية.
ويقول الخبراء إن وجود هذه الأوزاغ «أبو بريص» في المنازل يقدم بكتريا مضادة للمضادات الحيوية لأصحاب هذه المنازل، ولا سيما أولئك الذين يربونها بهدف التسلية أو اللعب، وبالتالي تحذر الدراسة من تربية هذه الأوزاغ، وضرورة التخلص منها، ولكن هناك مشكلة جديدة!
فحتى بعد رميها بعيداً عن المنزل فإنها تنقل هذه البكتريا للحيوانات، وبالتالي يمكن أن تعود وتنتقل إلى الإنسان من جديد، وعبر حيوانات أخرى!
إن هذه الحيوانات يتم استيرادها في الولايات المتحدة بغرض التربية واللعب لدى العائلات.. وبالتالي تجلب معها بكتريا جديدة من بلد لآخر.. وهذا يتسبب في انتشار بكتريا مقاومة للمضادات الحيوية.. وهذه البكتريا ربما تكون في بلدها الأصلي غير ضارة، لكن عندما تنتقل لبلد آخر تكون شديدة الضرر.
وتقول الباحثة Sonia M. Hernandez المتخصصة في أمراض الحيوانات البرية: «إننا لا نزال نجهل لماذا البكتريا التي يحملها هذا الكائن عنيدة لهذه الدرجة، وتقاوم أي مضادات حيوية، على عكس الكثير من الحيوانات التي تحمل بكتريا عادية».
وتؤكد الباحثة أن هذه الحيوانات تحتاج لطريقة خاصة أثناء التعامل معها، وإلا سيصاب الإنسان بالعدوى، وتنتقل البكتريا إليه بسهولة ويصعب التخلص منها.
وحتى بعد إدراك الناس لمخاطر هذه الحيوانات وإطلاقها في البرية، يبقى الخطر مستمراً، حيث تقوم هذه الأوزاغ بنقل البكتريا العنيدة لبقية الحيوانات، ومن ثم تنتقل للبشر من جديد.. أي لابد من التخلص منها نهائياً.
لقد حذر النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- قبل هذه الدراسة بأربعة عشر قرناً من هذه الأوزاغ، وضررها على البيئة.. فقد أمر بضرورة التخلص منها نهائياً، ورغب في ذلك لمنع تركها لتنقل الأذى للبشر وللحيوانات.. وهذا من رحمة النبي الكريم بالبشر وبالحيوان!
قال عليه الصلاة والسلام: (من قتل وزغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة) [رواه مسلم]. والوزغة هي «أبو بريص» (كائن من الزواحف، ويوجد منها مئات الأنواع في الطبيعة).. وهذا ليرغب الناس في ضرورة الإسراع والتخلص من هذا الكائن الضار، منعاً لانتشار البكتريا والأمراض المعدية، سواءً بين الناس أو بين الحيوانات.
ولذلك يؤكد العلم الحديث أن التخلص من هذه الأوزاغ ينعكس بشكل جيد على الإنسان وعلى البيئة، أي أن التخلص من هذه الكائنات الضارة هو رحمة ببقية الكائنات.. وضرورة أن تبقى بعيدة عن المنازل، وضمن البيئة البرية التي خلقت فيها.. ويبقى السؤال.. ألا يستحق هذا النبي أن يكون رحمة لكل شيء؟! كما قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107].
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عجائب اليعسوب

24 يونيو 2017

النهار السرمدي

21 يونيو 2017

الكمأة من المنّ

20 يونيو 2017

الصيام كله خير

19 يونيو 2017