الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
10:55 م بتوقيت الدوحة

أهل الرحمة في القرآن العظيم (19)

أهل الرحمة في القرآن العظيم (19)
أهل الرحمة في القرآن العظيم (19)
ما زلنا نعيش مع صفة الإحسان، التي ذكر ربنا أنها إحدى صفات أهل الرحمة في كتابه، وذلك في قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ*وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}، وذكرنا في المقال السابق تعريفه وأقوال أهل العلم فيه والفرق بينه وبين الإنعام.
واليوم نقف عند أجر الله للمحسنين في القرآن العظيم، وما أنعم الله عليهم به من فضل، وما أولاهم به من نعم.
وإن المتتبع لآيات القرآن يجد أن الله جل وعز تفضل عليهم بنعمتين بارزتين:
الأولى: أن الله جعل أهل الإحسان في معيته، وكفاها شرفاً ومقاماً أن يكون المحسن في معية الله الواحد الأحد، يقول جل شأنه {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}، ويقول سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}، ونلمح في قول الله تعالى: {جاهدوا} أن الأمر ليس هبة تلقى أو إرثا يورث، إنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم». فالأمر يحتاج إلى جهد وصبر.
وأما النعمة الثانية التي تفضل الله بها على المحسنين: إثبات محبته جل شأنه لهم وورد ذلك في:
1 - {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
2 - {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
3 - {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
4 - {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
5 - {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
نسأل الله أن يجعلنا من أهل الإحسان الذين هم أهل الله وخاصته، وأهل رحمته وأهل معيته.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.