الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
04:03 م بتوقيت الدوحة

صلاة التراويح والقيام (3)

صلاة التراويح والقيام (3)
صلاة التراويح والقيام (3)
- كسل الشباب عنها وحرص كبار السنِّ عليها:
وهذا ملاحظ مجرب، فالشباب -إلا من رحم الله منهم- يعجز عن مواصلة الصلاة، بينما يداوم الكبير ذو الشيبة عليها كاملةً، فلا ينصرف حتى ينصرف الإمام، الذي يدريكم أن الأرواح هي التي تصلي والأبدان تبع لها، فهذا مع كبر سنِّه وضعف بدنه يكملها، وذاك مع قوة بدنه، وحداثة سنِّه يعجز عنها فيتركها.
يا إخواني:
لا ينبغي للرجل العاقل أن يفوت شيئاً من أعمال الخير في رمضان، ما دام يستطيعه ويقدر عليه، لما للأعمال الصالحة في هذا الشهر من الأجور والثواب الكبير.
فلا ينبغي أن يتخلف المرء العاقل عن التراويح، ولا أن يفوت عليه هذا الأجر العظيم، بل عليه أن يحرص عليها، ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها، ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله.
ويجوز للنساء أن يحضرن ويشهدن هذه الصلاة المباركة في المساجد، بشرط أن تراعي الآداب الشرعية من البهرجة والطيب ورفع الصوت وغيره، يقول رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» رواه البخاري ومسلم.
- قضية الأطفال مع النساء:
وبعض النساء -هداهن الله تعالى- تأتي للمسجد لصلاة التراويح، وتحمل معها أولادها، وتلقي بهم في المسجد، يلعبون ويصرخون ويصيحون، وأحياناً يكون بينهم أطفال رُضع لا يدركون حرمة المسجد، يتبولون في المسجد، وتسمع الصراخ والعويل، ولا ينبغي للمرأة التي تراقب ربها -عز وجل- أن تهمل في صلاتها بهذا الإهمال، وتعبث ببيت ربها -عز وجل-، وتشوش على المصلين، فلا يُسمع صوت الإمام، ولا يعرف المصلون حلاوة الصلاة، مما يؤدي إلى هجر بعض المصلين للمسجد الذي تكثر فيه النساء والأطفال.
والمرأة التي لا تجد من يمسك أولادها أثناء التراويح، عليها أن تستقر في بيتها، وتصلي ما استطاعت من الركعات، فالتراويح تُصلي في البيوت والمساجد، أما أن تأتي المرأة بأولادها، وتبثهم في المسجد، من أجل أن تصلي التراويح، فأظنها آثمة، لما أحدثته من التشويش على المصلين والمصليات، وكم اشتكى النساء من بعضهن، ممن تأتي بأطفالها وتطلق سراحهم في مصلى النساء، وبعضهن تستخدم أوراق المحارم والمناديل، وتلقي بها في المسجد مكانها، وتذهب ولا أدري لماذا تفعل هذا؟ فهل ترضى أن تستخدم هذه المناديل في بيتها ثم تلقي بها في الحجرات وصالة الجلوس ومكان استقبال الضيوف، لا يمكن أن تفعل هذا في بيتها، إذاً لماذا ترضى به في بيت الله تعالى.
أذكِّرُ هذه بأن الله تعالى قال: «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ» ومن عمارة المساجد الاهتمام بنظافتها وطهارتها، وهذه المناديل محلها بعد الاستعمال في المهملات، لا بد من مراعاة بيوت الله تعالى والاهتمام بها.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فرَجُلٌ وامرأتان

24 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (2)

23 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (1)

22 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (2)

21 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (1)

20 يونيو 2017

الإسلام المعتدل (2)

19 يونيو 2017