الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
02:10 م بتوقيت الدوحة

صلاة التراويح والقيام

صلاة التراويح والقيام
صلاة التراويح والقيام
الخطأ البعض: وهناك خطأ يرتكبه البعض هداهم الله تعالى من المصلين فيصلون مع الإمام وينصرفون قبل أن ينصرف من صلاته يعني الانتهاء من الركعات التي يصليها كل ليلة، فحتى تظفر بثواب قيام ليلة كاملة اصبر نفسك مع الإمام حتى ينتهي، وإذا تعذر البعض بتطويل بعض الأئمة في التراويح فليبحث المرء عن مسجد يطيقُ الصلاة معه ويرتاح ويرابط في هذا المسجد في التراويح ولا يتركه.
ولله الحمد والمِنَّةُ أن المسلمين يحافظون عليها، ويقرأون جلَّ القرآن، والبعض يختمه فيها، لكن مع هذا الاهتمام بها إلا أن الكثير من المصلين -هدانا الله تعالى وإياهم- يضيعون هذا الأجر، وهذا الثواب، وثمة أمور أحدثت لا تليق بهذه الصلاة المباركة ينبغي التنبه عليها، كالاستعجال في أدائها من قبل بعض الأئمة حرصاً على اجتذاب أكثر عدد من المصلين غير مبالين بروح الصلاة نفسها، ومهملين خشوعها وأركانها، الأمر الذي جعل المُصلي يبحث عن المسجد السريع، الذي ينهي الصلاة في ربع الساعة، فيدخل المسجد الموصوف إمامه بالسرعة، وتخليص الناس بأقرب وقت، يدخل وهو عاقد هذه النية الفاسدة، وما فكر وقدر هل تصلح هذه النوعية من النيات أو لا تصلح.
ولا يدري المرء أين سيذهب هؤلاء المستعجلون أو هؤلاء الذين لا يهتمون بمثل هذه الصلاة المباركة التي فيها من الأجر كما أخبر رسول الله، إنهم لا يتركونها أو يهملونها إلا لأجل متاع دنيوي ما يلبث أن انتهى بريقه، ولو حرصوا على الصلاة لأدركوه وما بعده، ولكن النفوس أمارة بالسوء تعمل على تضييع أصحابها، وتفويت الفرص عليهم في أعز المواسم والأوقات.
ملاحقة الأصوات
وهناك بلوى أخرى، وهي ملاحقة الأصوات أصوات الأئمة، كلما وجد صوتاً طار وراءه، فهو يتنقل من مسجد إلى آخر، يلاحق الصوت الرقيق، أو الصوت الذي يطرب له، ففي كل يوم له مسجد يصلي فيه، حسب ما ينقل إليه عن أخبار المساجد، ورقيق أصوات أئمتها، فهو موجود في كل مكان، وما ينقضي الشهر إلا وقد مرَّ على كل مساجد قطر فقط يبحث عن الصوت، وإن كان في بعض الأحيان لا يفهم الآيات المتلوَّة، إنما يبحث عن الرنَّة والزنَّة والونَّة، وهذه نية فاسدة، فلا ينبغي للمسلم أن يبيتها، ولكن عليه أن يبحث عن إمام يقيم الصلاة أو مسجد تقام فيه الصلاة، وتُؤدى كما أمر الله تعالى ورسوله، تؤدى بأركانها وسننها، وخشوعها، وركعوعها، وسجودها.
إنَّ سنة التراويح سنة مباركة، وهي الصلاة المباركة التي يتفضل الله تعالى على من أداها من عباده ابتغاء وجهه، فيغفر له ذنبه، ويرفع درجته، ويُعلي مقامه، فلا يُفْسِدها المسلم الحريص بمثل هذه النية، ولا يُهِينها المؤمن الفطن، فإنها زاده، وعدته، ورفعته، فليمنحها من الرعاية والأهتمام ما يليق بها، والمسلم أعز وأجل من أن يستهين بعبادة ربه.
عناية السلف بالتراويح
وكان السلف يحافظون عليها ويطيلون القراءة فيها، فيعتمدون على العصي يقرؤون القرآن كله أو جُلّه، ويجاهدون أنفسهم للفوز بثوابها، واختلفوا في عدد ركعاتها فقيل: أربعون، وتسع وثلاثون، وتسع وعشرون، وثلاث وعشرون، وتسعَ عشرةَ، وقيل: إحدى عشرة، وقيل: غير ذلك. وأرجح الأقوال أنها إحدى عشرةَ أو ثلاث عشرة ركعة، لما في الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها أنها سئلت كيف كانت صلاة رسول النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثَ عشرة ركعة، يعني من الليل. رواه البخاري. لذا كان السلف لحرصهم وطمعهم في ثوابها يهتمون بها لا يتخلفون عنها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فرَجُلٌ وامرأتان

24 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (2)

23 يونيو 2017

حقيقة الصلاة (1)

22 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (2)

21 يونيو 2017

التطرف والمتطرف (1)

20 يونيو 2017

الإسلام المعتدل (2)

19 يونيو 2017