الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
07:49 م بتوقيت الدوحة

يوم في حياة النبي

التحالف الإسلامي

التحالف الإسلامي
التحالف الإسلامي
بعد أن قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقد المؤاخاة بين بعض الأنصار والمهاجرين شرع النبي صلى الله عليه وسلم بعقد دستور للمسلمين في المدينة، وميثاق بين المؤمنين وبين اليهود الذين كانوا يساكنونهم، ليزيح ما كان من حزازات الجاهلية، والنزعات القبلية، ليجسد هذا الدستور المعنى الخالد: (إن الحكم إلا لله).
وأهم ما جاء في دستور المدينة:
هذا كتاب من محمد النبي -صلى الله عليه وسلم- بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس.
وأن المهاجرين من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وأن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم، أو ابتغى ظلماً أو إثماً أو عدواناً أو فساداً بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعاً، ولو كان ولد أحدهم، وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم.
ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر، ولا ينصر كافراً على مؤمن.
وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم.
وأن سلم المؤمنين واحدة، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.
وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً، ولا يحول دونه على مؤمن.
وأنه من قتل مؤمناً عن بينة، فإنه يقتص منه، إلا أن يرضى ولي المقتول.
وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثاً ولا يؤويه، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.
وأن المؤمنين إذا اختلفوا في شيء فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم.
معاهدة مع اليهود
بعد أن وثق النبي صلى الله عليه وسلم قواعد المجتمع الإسلامي الجديد، بإقامة الوحدة العقائدية والسياسية بين المسلمين، رأى أن يقوم بتنظيم علاقاته بغير المسلمين، وكان همه في ذلك هو توفير الأمن والسلام، والسعادة والخير لأهل المدينة جميعاً.
وأقرب من كان يجاور المدينة من غير المسلمين هم اليهود.. وهم وإن كانوا يبطنون العداوة للمسلمين، لكن لم يكونوا أظهروا أية مقاومة أو خصومة بعد، فعقد معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة ترك لهم فيها مطلق الحرية في الدين والمال، ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام.
وجاءت هذه المعاهدة التي أمنهم فيها النبي صلى الله عليه وسلم على دمائهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم، ولم يحل فيها بينهم وبين ما يعتقدون، وإن كان الإسلام لا يقره ولا يرضاه.. وأقر مبدأ المسؤولية الفردية، ومبدأ المواطنة، الذي يعطي كل ذي حق حقه، دون النظر إلى اللون أو الجنس، أو العرق، أو الدين.
وكان من بنود هذه المعاهدة:
إن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، كذلك لغير بني عوف من اليهود.
وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم.. وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة.. وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم.
وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه.. وإن النصر للمظلوم.
وإن اليهود يقفون مع المؤمنين ما داموا محاربين.. وإن بينهم النصر على من دهم يثرب، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.. وإنه لا تُجار قريش ولا من نصرها.
وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل، وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم.
وبإبرام هذه المعاهدة صارت المدينة دولة إسلامية، والكلمة النافذة والسلطان الغالب فيها للمسلمين، وبذلك أصبحت المدينة عاصمة حقيقية للإسلام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المخلّفون

24 يونيو 2017

غزوة تبوك

23 يونيو 2017

وقفة مع الأنصار

22 يونيو 2017

غزوة حنين

21 يونيو 2017

غزوة فتح مكة

20 يونيو 2017

معركة مؤتة

19 يونيو 2017