الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
10:36 م بتوقيت الدوحة

رئيس تحرير بأي ثمن!!

رئيس تحرير بأي ثمن!!
رئيس تحرير بأي ثمن!!
تشترك كل أطراف الحملة الممنهجة ضد دولة قطر في الإصرار على السقوط المهني والأخلاقي، وأن يتحولوا إلى «دروس» و«عبر»، يتعلم طلبة الإعلام تجنبها لكي لا يرسبوا بجدارة، وحتى يشبّوا في المهنة بمعايير صحيحة، حتى لا يكونوا أضحوكة أمام العالم، كحال الجنرالات الذين أعلنوها حرباً أسموها «ذات الفبركة».
أحد هؤلاء وهو الفيلد مارشال جميل الذيابي، أطل علينا أمس في «عكاظ»، يعزف على نفس وتر الهجوم والتجني، بل وسب دولة يُعد شعبها هو الأقرب بعوامل متعددة للأشقاء في السعودية. لكننا نعرف مبدئياً أن أمثال الذيابي لا يمثلون الشعب السعودي بأخلاقه التي يعرفها القاصي والداني. والتي وجهت لها رسالة في إحدى تغريداتي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً: يا أهلنا في المملكة العربية السعودية اطمئنوا، فوالله إن القائمين على هذه الحملة الدنيئة، لم ولن ينتزعوا محبتكم من قلوبنا في قطر.. سنبقى إخوة.
المحيّر في الأمر أن المذكور ورغم كل ما يعرفه عن أبجديات الإعلام، ورغم كل ما لمسه من سخرية العرب العاربة والمستعربة مما فعلته وتفعله «العربية» وأخواتها، من بناء مواقف وتجييش وجمع «المحللين الاستراتيجيين» العاطلين من مقاهي عواصم عديدة بالمنطقة، للتعليق وإطلاق مدافع الكلمات المتشنجة ضد قطر، بناء على تصريحات لم تصدر أصلاً عن القيادة القطرية، وكان أول نفي قد صدر من سعادة الشيخ
عبد الرحمن بن حمد آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام عبر حسابه «الموثق» على موقع «تويتر»، ومن ثم تم النفي من مكتب الاتصال الحكومي، وبعده نفى هذه التصريحات المزعومة، سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية في مؤتمر صحافي.
وبعد سيول وليس سيلاً من الكذب المعتاد -لا تستحق التعليق- عن أن قطر عامل هدم وعدم استقرار لمحيطها الخليجي، أتى بالكذبة المثيرة للسخرية بأن قطر تدعم الحوثيين في اليمن!!
إن المذكور يعلم تماماً مَن الذي يدعم الحوثيين، ومَن الذي مكنهم من احتلال صنعاء في أكتوبر الأسود، ويدرك جيداً من الذي ينتمي للتحالف العربي اسماً، وهو يعلن عكس ما يبطن، ويتصرف بالعمل على تقسيم اليمن وتفتيته.
ويبدو أن «الأصابع الحاقدة» التي تحرّك قطيع الشتامين من أمثال الذيابي، جلست تقدح زناد فكرها، لتشوّه بقعة ضوء مشعة في السياسة القطرية، تعود نتائجها بالخير على الشعوب الشقيقة والصديقة، فيتهم قطر بالعبث في الدول الإفريقية، فضلاً عن لبنان وليبيا، لكني في كل الأحوال ألتمس لهم العذر في هذه النقطة تحديداً، فقد فقدوا صوابهم وهم يرون قطر تنشر السلام في دار فور، ويسمعون كل المسؤولين في السودان الشقيق، وهم يُجمعون على أن قطر وضعت السودان بعد «وثيقة الدوحة» بشأن دار فور، على طريق الاستقرار والأمن والتقدم الاقتصادي.
أصابهم مسّ من الجنون وهم يتابعون على الفضائيات سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية، وهو يصطحب بنفسه أسرى جيبوتيين، نجحت الوساطة القطرية في تحريرهم من إريتريا.
قض مضاجعهم نجاح وساطة قطرية أخرى في الإفراج عن عشرات الجنود اللبنانيين، كانوا محتجزين في بلدة عرسال على الحدود مع سوريا.
جلسوا متحسرين وهم يتابعون قطر تحقق المصالحة بين قبائل «الطوارق» و«التبو»، وتجنب الجنوب الليبي سفك الدماء بين الطرفين.
الواضح تماماً أن الجنرال الذيابي، بعدما «تم تسريحه» من صحيفة «الحياة»، أراد أن يجد له دوراً ليكون رئيس تحرير بأي ثمن، فأخذ يدق طبول «الردح» ضد قطر، عسى أن يلفت الانتباه، وهو في هذا المسعى قد ترك فراشه الدافئ ليستعد للتنقل من قناة إلى أخرى، قبل عملية القرصنة التي تعرضت لها وكالة الأنباء القطرية، وهذا ما يؤكد أنه كان على علم مسبق، ليس فقط بالقرصنة وإنما بمضمون التصريحات التي نسبت كذباً وبهتاناً لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

أخيراً..
إذا كنت أيها الجنرال مؤمناً بأن قطر هي مصدر كل الشرور في الكون، فما الذي كان يدفعك لزيارة الدوحة مرات متعددة؟!
لماذا أتيت وحمّلت نفسك عناء الوجود في «دولة المؤامرات»؟ ألم تخشَ على نفسك التواجد في شوارع مدينة تحاك فيها كل خطط القضاء على الخليج والعالم العربي وآسيا والكرة الأرضية؟
على الرغم من كل هذه الترهات والأكاذيب التي لا يصدقها الشارع الخليجي والعربي الواعي، ويُسخر منها ومن أصحابها كل لحظة على مواقع التواصل الاجتماعي، فستبقى الدوحة تفتح قلبها لكل الأشقاء في كل مكان، خاصة من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، لأننا ندرك أن وحدة المصير لن تؤثر فيها كتابات وحفلات سب، بعيدة كل البعد عن صفات إخوتنا في المملكة ودول مجلس التعاون.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.