الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
11:34 ص بتوقيت الدوحة

فرصة الإصلاح في أوروبا (2-2)

فرصة الإصلاح في أوروبا (2-2)
فرصة الإصلاح في أوروبا (2-2)
الخلافات السياسية الكبيرة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، جعلت هذه الدول لا تثق في بعضها من حيث الوفاء بالالتزامات أو العهود والاتفاقيات . ويرى معسكر، تقوده ألمانيا وهولندا، أن الحكومات الوطنية ملزمة، أولاً وقبل أي شيء، بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها واحترام القواعد التي أقرت جماعياً. وعلى العكس من ذلك، ترى فرنسا وبلدان جنوب أوروبا أن التعامل مع الحكومات الوطنية يجب أن يتسم بمرونة أكبر لتمكينها من اتخاذ قرارات بشأن الإصلاحات المالية والهيكلية،
وفي هذا الإطار تعتزم المفوضية الأوروبية ، إعمالاً لما جاء في التقرير الرسمي بشأن مستقبل أوروبا، تقديم اقتراحات إضافية لإصلاح الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي في النصف الأول من عام 2017، ويحدونا الأمل في أن يتضمن هذا جدول أعمال طموحاً. ومن الواضح أن منطقة اليورو سوف تكون بحاجة أيضاً إلى تنسيق أفضل بكثير من مستوى التنسيق القائم لضمان استدامتها على المدى البعيد.
وللتقدم صوب تحقيق هذه الغاية، على القادة الأوروبيين اتخاذ الخطوة الأولى البرجماتية لإعادة بناء الثقة اللازمة للتوصل في المستقبل لمزيد من الابتكارات الجوهرية في مجال السياسات. ويجب أن تأتي المبادرة من فرنسا وألمانيا، باعتبارهما الدولتين الأكبر اقتصاداً في الاتحاد النقدي الأوروبي، وأن تضم أيضاً البلدان الأخرى بمنطقة اليورو. وبعد الانتخابات التي ستجرى هذا العام في كل من فرنسا وألمانيا، على البلدين تقديم اقتراح مشترك يعكس الاهتمام بالمسؤولية الجماعية والمرونة من كافة الأطراف والتضامن بين دول الاتحاد الأوروبي.
وبداية، على الاقتراح الفرنسي الألماني السماح بقدر أكبر من المرونة المالية، لكن في إطار صارم. وعلى الاتحاد النقدي الأوروبي امتلاك «قاعدة ذهبية» بشأن الاستثمار العام والاجتماعي، مع تعريف واضح لتلك المشاريع وآلية لتقييم صلاحياتها. وفي مقابل المرونة الأكبر فيما يتعلق بالإنفاق العام والاجتماعي، يجب تطبيق القواعد المالية بصرامة أكبر على جميع أشكال الإنفاق الأخرى، بما في ذلك استخدام سلاح العقوبات عند الضرورة.
وثانياً، على الاقتراح الفرنسي الألماني الدعوة إلى إبرام اتفاقيات الإصلاح التعاقدي والاستثمار بين الدول الأعضاء والمجلس الأوروبي تعتمدها البرلمانات الوطنية وتقوم على أساس توصيات خاصة بكل بلد ومُتفَّق عليها باعتبارها جزءاً من توصيات الدورة الأوروبية لتنسيق السياسات الاقتصادية والمالية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا