الإثنين 13 ذو الحجة / 03 أغسطس 2020
12:15 م بتوقيت الدوحة

بين جيل منتهي الصلاحية وآخر فاقد للهوية

عنابي الطائرة يسير نحو المجهول

العربي محمودي

الأحد، 28 مايو 2017
عنابي الطائرة يسير نحو المجهول
عنابي الطائرة يسير نحو المجهول
دقت نتائج عنابي الطائرة التي حققها في دورة ألعاب التضامن الإسلامي ناقوس الخطر، بل أكدت أن الوضع لا يطمئن، وأن المنتخب يسير في اتجاه نحو المجهول نتيجة عدد من الأسباب، أهمها انتهاء الصلاحية بالنسبة لعدد من الأسماء، والاختيار الخاطئ لبعض الأسماء الأخرى، كما أن اعتماد استراتيجية الفريقين أثرت سلباً على نوعية اللاعبين.
أكدت نتيجة باكو عدم قدرة الفريق الثاني على تقديم المستوى المأمول منه؛ حيث إنه انهزم في ثلاث مباريات أمام الجزائر، والمغرب، وإيران، وهذه الأخيرة بمنتخب أقل من 21 سنة، ولا ينتظر من الفريق الأول المقدم على المشاركة في الدور العالمي بعد أيام قليلة تحقيق نتائج أفضل، وكل هذا يعود بالدرجة الأولى إلى غياب نوعية اللاعبين القادرين على حمل الألوان الوطنية بالعدد الكافي على مستوى فريق واحد، فما بالك بفريقين؟ حيث الحاجة إلى 24 لاعباً، صعبة جداً في دوري مثل الدوري المحلي؛ حيث المنافسة مقتصرة بين فريقين مع بروز فريق ثالث أو رابع في بعض الأحيان.

مركز 4 مشكلة حقيقية
مع اعتزال علي إسحاق الذي يشغل منصب المدرب المساعد ليوسف فريدون، وابتعاد علي حامد عن مستواه لم يبقَ في قائمة الضاربين من مركز 4 إلا جمعة فرج، وأبو بكر، وعمر سكولار مع الفريق الثاني، في حين ضمت قائمة ضاربي الفريق الأول نيكولا وبويان واليا ورينان، 7 أسماء تلعب في أهم مركز في فريق الكرة الطائرة، وبكل صراحة ولا واحد منهم يملك مواصفات الضارب الدولي الذي يمكن الاعتماد عليه، فجمعة فرج انتهت صلاحيته، وعمار لا يزال في بداية الطريق، وأقصى شيء يمكن أن يقدمه هو توفير استقبال جيد نوعاً ما؛ لذلك فإن الفريق الثاني عانى جداً في باكو أما الفريق الثاني فإنه سيعاني نفس المعاناة؛ لأن رينان هو أقرب إلى ليبرو منه إلى ضارب 4، وبقية الأسماء غير مؤثرة بدليل أن نيكولا لم ينفع الجيش ودار للعب مع أكثر من فريق في الدوري، أما بويان فإنه لعب مباراة أو مباراتين في مدة تجاوزت الأربعة مواسم، ويعد آلياً أفضل السيئين.
وعلى هذا الأساس يمكن القول إن اعتماد استراتيجية الفريقين على مستوى العنابي أضعفت الفريقين، والدمج بينهما أكثر من ضرورة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مغالطات فريدون
صرح يوسف فريدون -مدرب الفريق الثاني- للزميلة الراية بحديث فيه الكثير من المغالطات؛ حيث قال إنه فتح المجال أمام 5 لاعبين شباب، ويقصد مهدي صمود، وعثمان عبدالواحد، وعلي الكنعاني، وأحمد نعمان، وعمار سكولار، والحقيقة تقول إن سكولار هو اللاعب الشاب الوحيد، وبعده أحمد نعمان، أما مهدي صمود، وعثمان، وعلي الكنعاني فإنهم من جيل مبارك ضاحي، وأحمد بسام بما يعني أنهما متأخرين عن اللعب مع المنتخب، وبكل أمانة لولا الاعتماد على سياسة المنتخب فإن مهدي صمود، وعثمان لا يستحقان اللعب للمنتخب؛ لأن ترتيب عثمان بين لاعبي الصدّ في الدوري لا يؤهله ليكون لاعباً دولياً في حين أن مهدي ليس لاعباً أساسياً في فريقه، فكيف يكون مع تشكيل المنتخب؟ وهنا يجب أن نتساءل عن السر وراء دعوته، وهل القرار فني أم إداري؟.
وحاول فريدون التحجج بلعب بعض اللاعبين في غير مركزهم مع أنديتهم، ويقصد مبارك ضاحي، ورحيمي وكان على فريدون الحديث بصراحة، والاعتراف بعدم قدرة ضاحي على اللعب بتميز في مركز 2، ومكانه الحقيقي والفعلي هو مركز 3، أما رحيمي فإن المشكلة بدنية، وهنا يجب توجيه رسالة واضحة إلى يعقوب العدساني المسؤول الذي جلبه إلى السد قبل إعارته إلى الريان.
وفي اتجاه آخر يمكن توجيه السؤال إلى فريدون حول أهمية اختيار الرفاع سيف مجيد مع المنتخب وهو يبلغ من العمر 36 سنة، وبمعنى آخر وفق أي استراتيجية يتم الاختيار؟ رغم أنه فعلياً لا يستحق الدعوة فنياً قبل أن يكون عُمريّاً، ولا يحدث هذا التجاوز لدى الفريق الثاني فقط، بل في الفريق الأول؛ حيث تم إبعاد ميلوش، والإبقاء على الرفاع عدنان في قرار مفاجئ وغريب يطرح السؤال للمرة الألف: من المسؤول عن اختيار اللاعبين، المدربون أم مجلس إدارة الاتحاد؟.

المرض قديم
مرض المنتخب الوطني الأول للكرة الطائرة ليس وليد اليوم؛ لأن العنابي غائب عن منصات التتويج، وغائب عن الأداء كذلك؛ لأن اللاعبين الذين صنعوا مجده منهم مَن اعتزل، ومنهم من تقدم في السن، ولم يعد قادراً على تقدم نفس المستوى، أما التجنيس فإنه خدم الأندية ولم يخدم المنتخب، بدليل أن الكوبي لوكا تم تجنسيه ليلعب بطولة واحدة قبل أن يهرب ولم يعد، أما بقية المجنسين مثل رينان، ونيكولان وبويان واليا فإنهم عاديين جداً، ومن الصعب أن يكتبوا بحروف المجد في سجلات العنابي.
معالجة مرض العنابي تبدأ من الاهتمام بالفئات، والعمل وفق مخطط مستقبلي بدءاً من منتخب الناشئين، أما المنتخب الحالي فلا أمل فيه إلا إذا حدثت المعجزة.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.