الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
06:33 م بتوقيت الدوحة

بعفوية

الشياطين في رمضان!!

الشياطين في رمضان!!
الشياطين في رمضان!!
ها هو شهر رمضان يطل علينا من جديد، فالشكر لله جل في علاه، الذي جعل هذا الشهر، وخص فيه عبادة الصوم ليمتحن فيه العباد، ويغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم، وشهر رمضان هو الوحيد من الأشهر الذي تصفّد فيه الشياطين، الذين يعملون طوال العام للوسوسة والغواية وإبعاد الناس عن الذكر والصلاة والعبادة بأنواعها، فيرتاح المؤمنون منهم ومن شرورهم، ولكن وللأسف الشديد إن لهؤلاء الشياطين مؤيدين ومؤازرين لهم يكملون الغواية وتخريب العبادات على المؤمنين، ليكتمل العام من دون نقصان، وشياطين الإنس هؤلاء هم الفنانون الذين يعملون طوال الأحد عشر شهراً من بعد رمضان الماضي، ويجدون ويجتهدون قبيل رمضان الذي يليه، ليلهو الناس عن العبادات والتقرب إلى الله بالطاعات.
وللأسف إنهم استطاعوا أن ينالوا ما يريدون، وتمكنوا بخبثهم من أن يدسوا سمومهم في موائد الإفطار وقبلها وبعدها، حيث صار الصوم لدى البعض راحة وطمأنينة ليس بتقربهم إلى الله بالصيام والعبادات، ولكن لمتابعتهم المسلسلات التي تتوالى في القنوات الفضائية، فما يكاد ينتهي مسلسل ما في فضائية معينة إلا ويبدأ غيره في فضائية أخرى، وإذا لم يتسنّ للمشاهد رؤية حلقة معينة، فما عليه إلا أن ينتقل لقناة أخرى أو ينتظر الإعادة قبل السحور!!
وأستغرب كثيراً عندما أقرأ عن مسلسل معين لم يتمكن المخرج والعاملون فيه بشتى وظائفهم من الانتهاء منه قبل رمضان، فيتم تصوير باقي الحلقات في رمضان، ويجدّون فيها ليلاً ونهاراً لكي لا يفسدوا على المشاهد ويقطعوا أفكاره المتسلسلة بتسلسل القصة، ولو كانت تلك المسلسلات دينية أو تعليمية أو ثقافية لهان الأمر، ولكنها وللأسف الشديد تتكلم عن الحب والغرام والغزل والخيانات الزوجية، والكثير من الأفكار التي تملأ رؤوس كتاب تلك المسلسلات، وقد خرجت لنا في الآونة الأخيرة برامج تلفزيونية تديرها بعض الفنانات والممثلات تجمع فيها بين اللقاءات التلفزيونية مع الفنانين وبين المسابقات، وغيرها من الأمور التي تجوف العقل من المفيد، وتضخ فيه كل سخافة وتفاهة، ومثل هذه البرامج ليس لها هدف، وإنما ملء وقت البث التلفزيوني وسد الفراغ في وقت المشاهد بعد عناء الصيام والعبادة!!
وهناك نوع آخر من شياطين الإنس، ولا يقلون خطراً عن سابقيهم، وهم التجار وأصحاب المحلات التي تبيع الملابس الجاهزة للنساء والأطفال، الذين يصرون على عدم بيع الملابس التي هي أصلاً موجودة في مخازنهم، ولكنهم يبيعونها في رمضان، وبالأخص في العشر الأواخر منه، مع أن الكثير من الناس يودون شراء حاجيات العيد قبل رمضان، ليتمكنوا من الصيام والقيام والعبادة دون الانشغال بأمور دنيوية، ولكن هيهات فأنى لهم ذلك، وتلك الفئة من الشياطين تتربص بهم؟
دمغة: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تقطير الوظائف

30 مايو 2017

التدخين والشيشة

16 مايو 2017

نعيماً!!

25 أبريل 2017

معهد اللغات ليش مات؟!!

18 أبريل 2017

التعاون المثمر

11 أبريل 2017

«السوشيال ميديا»

04 أبريل 2017