الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
10:54 م بتوقيت الدوحة

تجار يستبعدون ارتفاعها بفعل وفرة المعروض السعودي

%50 انخفاض أسعار التمور قبيل حلول رمضان

محمد الجبالي

الثلاثاء، 23 مايو 2017
%50 انخفاض أسعار التمور قبيل حلول رمضان
%50 انخفاض أسعار التمور قبيل حلول رمضان
قال تجار في سوق واقف إن أسعار التمور أقل بنحو يصل إلى %50 من مستوياتها لذات الفترات السابقة التي تأتي قبيل حلول شهر رمضان المبارك. وأشار أولئك لـ «العرب» أن وفرة التمور السعودية في السوق المحلي أسهمت في ذلك التراجع الذي أصاب الأسعار، فيما تعد المملكة المورد الرئيس لهذا المنتج. وذهبوا للقول إن ضخامة المعروض من التمور السعودية ناتج عن وفرة المنتوج في المملكة في هذا التوقيت من العام، وهو ما دفع الشركات المختصة هناك إلى السعي بمنتجاتها لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي عموماً.
لفت هؤلاء إلى ضعف إقبال المواطنين والمقيمين على شراء التمور رغم بقاء أيام قليلة تسبق حلول الشهر الفضيل، عازين ذلك لوجود الكثير من المتاجر والمحلات الحديثة المتخصصة في تجارة التمور خارج السوق والتي لم تكن قائمة خلال العام الماضي.
ونوهوا بأن طبيعة سوق واقف السياحية التي تغلب على طابعه التجاري تدفع الكثيرين للبحث عن التمور في مواضع أخرى من الدوحة. واستبعدوا ارتفاع أسعار التمور مع قدوم الشهر الكريم، خصوصاً في ظل وفرة الكميات المعروضة بالسوق المحلي والتي تم شراؤها وتسويقها بأثمان منخفضة نسبياً.

الطلب على الشراء
أكد علي الحسن صاحب محل «الشجرة الطيبة للتمور» أن هناك ضعفاً ملموساً في الطلب على التمور مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية والتي تسبق حلول الشهر الفضيل بأيام.
وأشار إلى أن سوق واقف هو منطقة سياحية بالدرجة الأولى، والنواحي التجارية ضعيفة فيه، هذا بالإضافة إلى أن المكان الجديد الذي تم نقل سوق التمور فيه منذ عام 2008 غير معلوم للكثيرين من الزوار، وبالتالي لا يأتي إليه إلا من يعرفه جيداً؛ ولذلك فالمكان القديم كان وضعه أفضل بكثير بالنسبة لنا.
وأوضح أن الأسعار هذا العام منخفضة بشكل كبير وتصل في بعض الأنواع إلى %50 مثل العجوة الذي كان في العام الماضي بـ100 ريال للكيلو وفي هذا العام وصل إلى 50 و60 ريالاً. وأشار إلى أن الإنتاج السعودي من التمور هذا العام أكثر بكثير من العام الماضي؛ ولذلك فإن الموجود في السوق أكثر من الطلب وهو ما تسبب في انخفاض الأسعار هذا العام رغم الإقبال الضعيف.
وقال: «كرتونة الإخلاص الخرج التي بها 8 كيلوات وصلت هذا العام إلى 100 و150 ريالاً والإخلاص الخرج وصلت إلى 200 ريال والإخلاص الحسا وصلت إلى 450 ريالاً، وهي أسعار لا تقارن بما كان موجوداً في العام الماضي». وشدد على أن هذه الفترة تعتبر هي الأكثر إقبالاً على التمور؛ ولذلك مع بدء شهر رمضان المبارك يكون الإقبال أقل بحكم أن الغالبية العظمى تقوم بالشراء للكميات الكبيرة قبل شهر رمضان.

انخفاض الأسعار
ويشير محمد أشرف من محل «قلة للتمور» أن الإقبال في العام الماضي كان قبل شهر رمضان أكبر بكثير مما هو حالياً في سوق واقف، مؤكداً على أن التمور في الدوحة هذا العام موجودة بكميات كبيرة للغاية وهو السبب الرئيسي في انخفاض الأسعار بشكل كبير على كافة أنواع التمور. وأوضح أن سعر كيلو العجوة في العام الماضي كان 100 ريال وهذا العام وصل إلى 50 ريالاً والقصيم وصل إلى 30 ريالاً للكيلو والسكري ما بين 25 إلى 30 ريالاً وقال: «السبب يعود بكل تأكيد للسوق السعودي الذي قام بتوريد كميات كبيرة إلى قطر خلال هذه الفترة، وهو ما يؤكد أن الكميات هناك أكثر من الطلب؛ ولذلك أثر على السوق القطري». وشدد على أن افتتاح محلات ومعارض كثيرة في الدوحة طوال الفترة الماضية متخصصة في بيع التمور أسهم في زيادة كميات الاستيراد، وبالتالي أصبحت الأسعار تنافسية، وهو ما جعل التجار يركزون على بيع الكميات الكبيرة خلال هذه الفترة بمكاسب أقل.

كميات كبيرة
أما محمد جادو من محل «ابن مشيقح للتمور والعسل» فأكد أن أسعار هذا العام للتمور منخفضة للغاية بسبب الكميات الكبيرة الموجودة في السوق والتي تزيد على الطلب بكثير. وقال: «كل يوم هناك كميات كبيرة تنزل السوق من السعودية، ما أسهم في وجود حالة من التشبع داخل السوق».
وشدد على أن الإقبال في سوق واقف بات ضعيفاً للغاية بالنسبة لمستهلكي التمور بسبب وجود المكان في منطقة غير معروفة، ثم إن هناك الكثير من المحلات الجديدة التي تم افتتاحها مؤخراً في جميع مناطق الدوحة والتي جعلت الشراء من أي مكان متوفراً.
كما أوضح أنه رغم انخفاض الأسعار بنسبة تصل إلى %50 للعديد من أنواع التمور فإن الإقبال ضعيف للغاية، وربما يرتفع مع اقتراب شهر رمضان المبارك وقال: «السوق السعودي يعتبر هو المسيطر على عملية الأسعار للتمور في كافة منطقة الخليج لكونه الأكثر إنتاجاً، وهو يتحكم في عملية الأسعار بنسبة كبيرة». واستطرد في هذه الجزئية مؤكداً على أن ما يحدث خلال هذه الفترة من انخفاض أسعار التمور يعود إلى سببين: الأول هو تشبع السوق السعودي بالإنتاج الجديد، والثاني هو قلة الإقبال في السعودية على الشراء عكس ما كان يحدث في الأعوام السابقة، وهو بكل تأكيد يؤثر على عملية التصدير وبالتالي الأسعار في قطر.

سوق واقف
ويؤكد حسن حامد نور زايد صاحب محلي «سنابل الخير» أنه خلال هذه الفترة من كل عام تنتشر المعارض الخارجية المتخصصة في بيع مستلزمات شهر رمضان المبارك ومنها التمور على وجه الخصوص، وهو ما أسهم في استيراد كميات كبيرة من السعودية، ما جعل هناك وفراً في المعروض مع قلة في الطلب، ما أسهم في انخفاض الأسعار.
وأشار إلى أن التمور الصقعي وصل سعر الكيلو إلى 35 ريالاً والعجوة إلى 60 ريالاً وإخلاص الخرج إلى 20 ريالاً والقصيم 25 ريالاً، وهي أسعار لا تقارن بما كان موجوداً في العام الماضي، ورغم ذلك فالإقبال ضعيف للغاية حتى الآن، ولا يأتي إلى السوق إلا الزبون الذي تعود على الشراء من مكان معين كل سنة.
كما أوضح أن التمور هي الأكثر استهلاكاً في شهر رمضان المبارك وعملية الشراء بكميات كبيرة تتم قبل الشهر الكريم بفترة، ولكن يبدو أن عملية انخفاض الأسعار أسهمت في شعور المستهلكين بالارتياح لعملية الشراء في أي وقت على عكس ما كان سابقاً، حيث كانت عملية الشراء تتم قبل شهر رمضان بوقت طويل؛ خوفاً من ارتفاع الأسعار مع قدوم الشهر الكريم.
كما قال: «الفترة الصباحية في سوق التمور بسوق واقف صعبة للغاية ويبدأ النشاط تدريجياً في المساء، ولكن لا يحضر إلا من يعرف المكان، ورغم ذلك نأمل في نشاط السوق خلال الأيام القليلة المقبلة مع قدوم الشهر الكريم».

أسعار
وفي الختام يؤكد محمد سيد من محل قصر الديوانية أن بيع التمور والعسل ينشط بكل قوة قبل شهر رمضان المبارك، وخلال هذه الفترة توجد أسعار مميزة للغاية عكس ما كان في السابق. وأوضح أنه لا يستورد مباشرة من السعودية ولكن يشتري من تجار محليين، ورغم ذلك فالأسعار منخفضة للغاية وهو ما شجعه على شراء كميات كبيرة لبيعها خلال هذه الفترة. وقال: «جميع التجار يشعرون بأن هناك كميات كبيرة من التمور يتم ضخها في السوق القطري من السعودية؛ ولذلك من الصعب أن ترتفع الأسعار من جديد مع قدوم شهر رمضان المبارك، خاصة أن الكميات الموجودة أكثر بكثير من الطلب». وأردف مؤكداً على أن السوق السعودي للتمور يتحكم في أسعار التمور والسوق اليمني للعسل يتحكم في أسعار العسل، ولكن الملاحظ أن التمور هي الأقل انخفاضاً والعسل يحافظ على سعره والإقبال عليه كبير للغاية رغم وصول الكيلو إلى 400 ريال في بعض الأصناف.
واختتم مؤكداً على أن الإقبال على سوق التمور في سوق واقف منخفض للغاية بحكم المكان الجديد من عام 2008، حيث لا يأتي إلى السوق من الزوار إلا من يعرف المكان، وبأي حال من الأحوال عملية البيع تنشط بشكل كبير في فترة المساء بعيداً عن حرارة الجو.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.