الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
10:20 م بتوقيت الدوحة

شكراً من القلب

582
شكراً من القلب
شكراً من القلب
شكراً من القلب لأولئك الذين يسامحوننا رغم أننا نحن المخطئون، شكراً لأولئك الذين يدفعوننا إلى الأمام رغم اليأس الذي يتملكنا، شكراً للذين رسموا الابتسامة على وجوهنا في الوقت الذي نسينا فيه معنى الفرح، شكراً لمن أخذ بأيدينا نحو الأمل، نحو النور، نحو كل شيء جميل.
شكراً لأولئك الذين التمسوا لنا العذر، وقدروا أوضاعنا، وللذين رسموا لنا الحياة بصورة أخرى في أذهاننا، فأصبحنا لا نرى إلا الأشياء الجميلة. شكراً لمن أشعل في قلوبنا معنى الحماس ومعنى الإصرار، ولمن ألح علينا بالاستمرار حتى بلوغ الهدف.
شكراً لمن تحمل قسوتنا، وتناسى هفواتنا، واستقبلنا بكل حب، لمن أغلق عينيه عن عيوبنا، لمن استبدل عيوبنا بمزايا أصبح لا يراها إلا بنا، ولمن كان لنا كالوطن.
شكراً لأولئك الذين يحملون في قلوبهم صفاء الدنيا، وطهارة الكون وحب الخير للجميع –بالمناسبة أنتم نادرون جداً- شكراً للذين يبتسمون في غيابنا ووجودنا، لمن يتحدثون بكل ما هو جميل عنا في غيابنا ووجودنا، لأولئك الذين يمتلكون وجهاً واحداً فقط في غيابنا ووجودنا، في غيابنا ووجودنا هم نفس الشيء، لا يتقنون ارتداء الأقنعة، ولا يمتلكون اللسان الكاذب. هم بكل بساطة يعيشون على الفطرة الطيبة والنقية التي خلقهم الله عليها.
شكراً للذين يرفعون أيديهم للدعاء لنا، للذين يتحرون أوقات استجابة الدعاء ليدعوا لنا قبل أنفسهم، إنها أعلى درجات الإيثار حينما يرفع أحدهم يديه فيسبق اسمك اسمه بالدعوة، أنتم نادرون جداً في هذا العالم الذي أصبح فيه كل شخص منا لا يرى أحداً غير نفسه.
شكراً لأولئك الذين يفتقدوننا في غيابنا، وفي وجودنا يفتقدوننا أيضاً، إنها أعلى درجات الحب حينما تفتقد شخصاً في وجوده، ولأولئك الذين ما زالوا متمسكين بطرق التواصل التقليدية رغم إبعاد وسائل التواصل الاجتماعية الناس عن بعضهم البعض، فترى الشخص يرفع هاتفه ليهنئ شخصاً بعينه أو يزوره شخصياً بدلاً من ذلك.
شكراً لكل شخص قرأ هذا المقال، وشكراً من القلب لأولئك الذين سوف يتأثرون بكلماته ليعملوا بها لنقول لهم مرة أخرى، شكراً من القلب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.