الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
07:55 م بتوقيت الدوحة

حديث التقنية

حين يتحول العالم إلى «فدية» !

حين يتحول العالم إلى «فدية» !
حين يتحول العالم إلى «فدية» !
لم تمر الأيام الماضية على العالم مرور الكرام، فقد صار المستخدم العادي قبل المتخصص يتداول الحديث التقني وأبعاده، بعد أن هز العالم فيروس WannaCry أو ما يعرف بفيروس الفدية، هذا النوع من الفيروسات يعرف في مجال التقنية بـ Ransomware يتمكن من خلال ثغرات معينة من السيطرة على النظام، وتشفير ملفاته، ويطالب المستخدم بدفع مبلغ مالي لفك التشفير واستخدام الجهاز من جديد، الفيروس يهاجم نظام تشغيل ويندوز، وقد قامت مايكروسوفت بترقيع هذه الثغرة مسبقاً في مارس الماضي، ولكن تضرر من الفيروس كل من تجاهل تلك التحديثات الأمنية، لن أسترسل في الحديث عن هذا الفيروس، لأن المواقع التقنية وغير التقنية أشبعت موضوعه بحثاً وحديثاً، ما أود الحديث عنه في مقالي هذا الأسبوع نقاط هامة تدعو للتأمل بعد هذه الحادثة، أولاً تضرر جهات رسمية كثيرة حول العالم بهذا الفيروس، وذلك بشكل أساسي لعدم تحديثهم أنظمتهم، وهذا الأمر يعد كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فكيف يكون لجهة رسمية حول العالم أن تؤجل تحديثات أمنية عاجلة للنظام لأكثر من شهر ونصف الشهر؟ هذه الحادثة تدق ناقوس الخطر بأن أمن معلومات المستخدمين حول العالم وفي كافة القطاعات ليس بالضرورة أن يكون بأيادٍ أمينة، فلنا أن نتخيل أن في يومنا هذا ما زال أكثر من %٩٠ من أجهزة الصراف الآلي تعمل على نظام ويندوز XP الذي أوقفت دعمه مايكروسوفت منذ أكثر من سنتين.. فلنا أن نتخيل وضع بقية الأنظمة إذا كان هذا حال أهم جهاز في التعاملات اليومية، إن فيروس الفدية ليس إعجازاً تقنياً.. ولا يقف خلفه عباقرة في مجال البرمجة، فهذا النوع من البرمجيات منتشر منذ زمن طويل، وكان في فترة من الفترات يستهدف متصفحات الإنترنت الشهيرة، ويجبر المستخدم للاشتراك في برامج معينة لإيقاف الإعلانات أو تطهير المتصفح من البرمجيات الخبيثة، فالمبدأ لهذا النوع من الفيروسات معروف، ولن يكون WannaCry الأخير، يجب على جميع الجهات الرسمية بكافة الدول مراجعة سياساتها في تحديث الأنظمة وخصوصاً التحديثات الأمنية، كما أن المسؤولية مشتركة، وتقع على المستخدم ضرورة توخي الحذر في المواقع التي يتعامل معها والملفات والمرفقات التي يتلقاها عبر البريد الإلكتروني، بالإضافة لضرورة تحديث أنظمة الأجهزة التي يستخدمها دون تأجيل لأي تحديث يصدر عن الشركة المطورة للنظام، كما يجب استخدام برامج مكافحة فيروسات رسمية، وليست مقرصنة لضمان أفضل حماية ممكنة للجهاز.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.