الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
11:41 ص بتوقيت الدوحة

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

مثل المنشار  داخل ياكل طالع ياكل!
مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!
يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض المدارس الخاصة تحولت إلى سمسرة تجارية، وتحول أعضاء الهيئة الإدارية إلى سماسرة، منهم من تولى شراء الكتب من «أمازون»، ليبيعها للطالب بضعف سعرها، ومنهم من يزود المعامل بأجهزة الكمبيوترات من شركته الخاصة! وحتى الأزهار والنباتات المدرسية من مشتل أحد الأعضاء، وخياطة «اليونيفورم» من مشغل أحدهم، شعار هذه المدارس «زيتنا في دقيقنا»، ورسالتهم «نفع واستنفع»! هذا ما يحدث في بعض المدارس الخاصة بالدول العربية، أما هنا فالوضع مختلف! وبعيد كل البعد عما ورد في مستهل ما كتبته. لأنها تخضع لمراقبة ومتابعة أكاديمية، ووُضعت شروط وإجراءات دقيقة لمنح التراخيص للمدارس الخاصة.
لكن..
توافقونني الرأي، أننا كلنا نرغب في رفع مستوى التعليم الذي يتلقاه الجيل الجديد، وتحسين المخرجات بما يواكب رؤية قطر الوطنية 2030م، وأن كل أم أو أب يبحثان عن أفضل مدرسة ليلتحق ابنه أو ابنته بها، تكون ذات مواصفات عالية، وأغلبنا يتوقع أن يكون مراده في «المدارس الخاصة».
بحسب آخر إحصائية صدرت للعام الدراسي 2016 / 2017 بلغ إجمالي عدد الطلبة بالمدارس الخاصة 172.247 طالباً/طالبة، فيما بلغ عدد الطلبة القطريين منهم 31.257 طالباً/طالبة، وإجمالي عدد المدارس الخاصة والدولية وصل إلى 160 مدرسة، وهذا العدد في اطِّراد كما يبدو، وبحسب تقرير التعليم الصادر مؤخراً، متوسط المصروفات السنوية التي تنفقها الأسرة على تعليم الطالب (بالريال القطري) في المدارس الخاصة 18498.8، والمدارس الدولية 217520.0، هذه المصروفات وإن زادت، فالأب يتحملها بطيب خاطر، لكن ينتظر بالمقابل تحقق توقعاته، والخدمات التي تقدمها المدرسة من حيث: جودة وفاعلية عمليتي التعليم والتعلم، وإثارة دافعية الطالب للتعلم.. مدرسة تهتم باكتشاف مواهب الطلبة، وتصقلها وتساعدهم على تنميتها، مدرسة توظف كل مرافقها التوظيف الأمثل، تفعّل «فعلياً»- لا ديكور- مختبر العلوم ومعامل الحاسوب، ومركز مصادر التعلم، ليكتسب مهارات يطبقها في مواقفه الحياتية. مدرسة تتحمل ضعف التحصيل الدراسي، وتستنفر جهودها بالبرامج العلاجية والإثرائية، حتى تتجاوز إخفاقها، مدرسة تعمل جاهدة في اختيار معلميها ورفع كفاءتهم المهنية ولا تتهاون –كمثال– باللكنة الغريبة التي يتحدث بها معلم اللغة الإنجليزية!
الحديث عن جودة التعليم وما نتطلع إليه لا ينتهي، الأب يحلم بالمزيد من الخدمات في المدارس الخاصة، ثم يتنازل شيئاً فشيئاً، ويرضى بالنهاية بأفضل الموجود بحسب الإمكانات المادية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا