الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
05:55 م بتوقيت الدوحة

سياسة قطر.. حلفاء وأعداء

سياسة قطر.. حلفاء وأعداء
سياسة قطر.. حلفاء وأعداء
شهدت قطر تطوراً سياسياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، فعلى الرغم من صغر مساحتها إلا أنها نافست الدول الكبرى سياسياً، بل تفوقت عليها في ذلك، حتى إن بعضهم قال: «قطر أخذت دوراً أكبر من حجمها الفعلي»، كما أنها أحدثت ضجة كبيرة، وأصبحت مثيرة للجدل من قبل منافسيها، فأصبحوا بين مؤيد ومعارض لهذه السياسة الخارجية.
«قطر تغرد خارج السرب» انتشرت هذه العبارة كثيراً باتهام قطر بالتدخل في دول الجوار، وخروجها عن الصف الخليجي، واتباعها مبدأ (خالف تُعرف). إذا كانت الأوضاع العربية الراهنة والتدهور الواضح في الشأن العربي يتطلب أن نغرد خارج السرب، فما الذي يمنعنا من ذلك؟! فنحن مضطرون بأن نتدخل لأننا لا نرضى بذلك. حقيقةً عندما تتعارض بعض القرارات مع مصالحهم الشخصية فسوف يغردون خارج الكون، وليس السرب كما يقولون.
في كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، امير البلاد المفدى -حفظه الله-، في القمة العربية التي انعقدت في العاصمة الأردنية (عمَان) في مارس الماضي، قال: «إن خطورة المرحلة التي يمر بها وطننا العربي والمنطقة ككل، والعوائق أمام تحقيق تطلعات شعوبنا في التنمية والأمن والاستقرار تتطلب منا الكثير من الواقعية والصراحة والوعي، وتطابق الأقوال والأفعال، لتجنيب أمتنا العربية المخاطر»، وأكد سموه أن الاختلافات في رؤية قطر ومواقفها تجاه بعض القضايا السياسية أدت إلى آثار سلبية على مجالات التعاون الأخرى.
لعبت دولة قطر أدواراً مهمة تجاه القضايا العربية التي تطرح على الساحة، فلها دور مهم في فك النزاعات والاشتباكات، من خلال استضافة المؤتمرات في عدد من القضايا الإقليمية، كالنزاع السوداني، وقضية فلسطين، فأصبحت قطر بعدها ذات شأن سياسي مهم وفعال في النطاق العربي، لم تكتف قطر بذلك فحسب، بل ظهر دورها جلياً في التفاعل مع قضايا الربيع العربي، وآخرها القضية السورية، التي ما زالت ملفاتها قائمة على الساحة السياسية.
إن من حق أية دولة ذات سيادة أن تكون لها سياستها الخارجية الخاصة بها، فمنذ تأسيس قطر عُرفت بأنها كعبة المضيوم، وملجأ للمحتاج، وداعم رئيسي لأي قضية عربية، قطر لن تتخلى عن منهجها وسياستها التي اتبعتها مهما كثر المنتقدون، إن انحياز قطر للحق ولحرية الشعوب هو المنهج الواضح الذي اتبعته وستتبعه دائماً.
إننا كعادتنا كعرب نتخوف من كل ما هو جديد، وما قامت به قطر خلال فترة وجيزة يعتبر دوراً قوياً ومهماً، عندما تولى حضرة صاحب السمو مقاليد الحكم في البلاد كرر عبارة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد -رحمه الله- «ستبقى قطر كعبة المضيوم»، والمضيوم هو المظلوم مهما كان نوع الظلم، فقطر تتعهد بمساعدته والوقوف إلى جانبه لإعلاء كلمة الحق والعدل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا