الإثنين 05 شعبان / 30 مارس 2020
04:22 ص بتوقيت الدوحة

تتطلع لعلاقات جديدة في الدوحة

شركات تركية تسوّق لمشاريعها بالسوق القطري

محمد الجبالي

الجمعة، 12 مايو 2017
شركات تركية تسوّق لمشاريعها بالسوق القطري
شركات تركية تسوّق لمشاريعها بالسوق القطري
يتطلع مستثمرون أتراك في القطاع العقاري إلى بناء مزيد من الشراكات مع نظرائهم القطريين، بما يسهم في دفع عجلة التنمية والنمو الاقتصادي في كلا البلدين. وأشار أولئك المستثمرون لـ «العرب» إلى أنهم يرغبون بإبرام شراكات في السوق القطرية، وذلك بعد أن تمكن نظراؤهم من إجراء ذلك في السنوات القليلة الماضية، وذلك تتويجاً للعلاقات المتميزة التي تربط الدوحة بأنقرة على المستويات الأخوية والسياسية والاقتصادية.
أوضح المستثمرون أن التعاون المثمر بين البلدين ساهم في ارتفاع حجم التبادل التجاري خلال الفترة الماضية بشكل ملفت، مشيرين إلى النتائج التي تمخض عنها معرض «إكسبو تركيا» الذي أقيم مؤخراً في الدوحة للمرة الأولى، والذي يشكل خير دليل على عزم البلدين المضي قدماً في تعاونهما الاقتصادي والاستثماري.
كما أشاروا إلى أن تركيا تمنح مزيداً من المزايا للمستثمرين الأجانب، وتعتبر قطر في مصاف الدول التي تحصل على هذه المزايا، من أجل تشجيع المستثمرين القطريين على التواجد داخل السوق التركي في كثير من المجالات.
ولفتوا إلى أن التركيز على التعاون بين رجال الأعمال في البلدين، من خلال غرفة التجارة في قطر وتركيا، يعتبر بمثابة دعم كبير للنهوض بهذا التعاون خلال الفترة المقبلة.
كما طالبوا بضرورة أن يكون هناك أكثر من معرض خلال العام في قطر، من أجل طرح الفرص الاستثمارية الموجودة في تركيا، ومؤكدين أن هناك إقبالاً كبيراً من الشركات التركية على فتح أفرع لها داخل قطر من خلال شركاء قطريين أو وكلاء.

مركز اسطنبول للسياحة

من جانبه أكد جوكهان كيران -رئيس مجلس إدارة شركة داتي القابضة للاستثمار- أن مشاركة الأخيرة في المعارض التي تقام بالدوحة تخرج بنتائج إيجابية لمستثمري البلدين، وبالنسبة للعلاقات الاقتصادية التركية القطرية على نطاق أوسع.
وأشار جوكهان إلى أنه قد تم تقديم مركز اسطنبول للسياحة للمستثمرين الرائدين على مستوى الشرق الأوسط خلال هذا المعرض، حيث قال:» نحن نقوم بتطوير مشروع عظيم على أهم الأراضي في اسطنبول، ونحن فخورون بإعلان هذا المشروع الفريد، والذي سيمثل بلدنا على المستوى العالمي، لأول مرة في قطر».
يقع المشروع في الطرف الأوروبي من اسطنبول في منطقة مطلّة على بحر مرمرة، وسيساهم هذا المشروع في أن تصبح اسطنبول أحد أهم المراكز السياحية في العالم، عبر موقعه المميز المطل على البحر مباشرة، والتصميم المعماري الذي يجتمع فيه زرقة البحر مع الأشجار الخضراء، والميناء الضخم لليخوت والمرسى، ومركز التسوق الذي سيتوفر فيه أشهر الماركات العالمية إضافة للفنادق الكبرى.
ويقع المشروع في موقع فريد من نوعه أيضاً بالنسبة للراغبين بزيارة شبه جزيرة ساراي بورنو، والتي تحتوي على أهم الآثار التاريخية في العالم أجمع.
إن مركز اسطنبول للسياحة يقع وسط شبكات المواصلات البحرية والبرية والجوية، ويُعتبر فرصة جاذبة للمستثمرين.
وأضاف جوكهان كيران أنهم سعداء وفخورون بالاهتمام الكبير الذي تمتع به هذا المشروع الفريد، الذي تم إطلاقه في الدوحة من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات، وقال: «العلاقات العميقة بين قطر وتركيا تشجع كثيراً على تبادل الاستثمارات في شتى المجالات، خاصة في ظل حالة التوافق السياسي بين البلدين».
وأوضح أن الشركة ترغب أن يكون لها تواجد في الدوحة خلال الفترة المقبلة، من أجل تحقيق شراكات قوية مع القطاع الخاص القطري، وسعياً وراء تحقيق فائدة مشتركة خاصة، وأن السوق القطري يتميز بالقدرة الشرائية العالية.

ازدهار العلاقات بين البلدين

ويؤكد حسن أردش -نائب رئيس مجلس إدارة شركة داتي القابضة للاستثمار- أن كبرى الشركات التركية ترغب في إقامة شراكات مع القطاع الخاص القطري، لتحقيق الاستفادة المزدوجة في ظل ازدهار العلاقات بين البلدين في شتى المجالات خلال هذه الفترة.
وقال: «شاركنا للمرة الأولى في معرض إكسبو تركيا مع كثير من الشركات الكبرى، من أجل تحقيق هذا الهدف، وتم التعريف لأول مرة عن المشروع الخاص بالبوابة السياحية الجديدة في اسطنبول، والذي سيكون واحداً من المراكز السياحية الأهم في اسطنبول وفي المنطقة، ولأول مرة في معرض Expo Turkey By Qatar. ويتم تنفيذ هذا المجمع العملاق باستثمار ما يقارب ملياري دولار أميركي، من قبل شركة داتي القابضة للاستثمار، وبتصميم من قبل شركة تابانلي أوغلي للخدمات المعمارية على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع مكونة من 99 شقة فاخرة، مع تصميم معماري فريد من نوعه، ضمن بنية مشروع مركز اسطنبول للسياحة، الذي عُرض للبيع في معرض إكسبو تركيا في قطر.
كما أشار إلى أن مثل هذه المشاريع الكبرى، التي تقام في تركيا، تركز في عملية التسويق لها إلى منطقة الخليج، وخاصة دولة مثل قطر، بسبب القوة الشرائية الكبرى المعروفة عنها، وقال: «نحن نقدم المزيد من الخدمات المميزة الجديدة للمستثمرين القطريين، ولذلك نحن بصدد تكوين شراكات قوية مع القطاع الخاص القطري ورجال الأعمال».
وأردف قائلاً: «المنافسة بين الشركات التركية على التواجد داخل السوق القطري أصبحت قوية خلال هذه الفترة، في ظل الانفتاح الكبير بين البلدين في مجالات الاستثمار بكافة القطاعات، ولذلك أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من النمو في العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين».

شراكات قوية مع القطريين

ومن جانبها أكدت زينب ميرش، مستثمرة تركية ومديرة التسويق في شركة البسفور العالمية للتجارة والخدمات، أن السوق القطري جاذب بقوة للاستثمارات التركية، وأن معرض إكسبو تركيا الأخير كان بمثابة فرصة قوية لكثير من الشركات التركية للتواجد في السوق القطري.
وعن تكوين شراكات مع القطاع الخاص المحلي القطري، قالت: «نحن بالفعل لنا فرع للشركة في قطر بشارع سلوى، وهو الأمر الذي ساهم في فتح كثير من مجالات التعاون مع رجال الأعمال القطريين».
وأوضحت أن الشركة تركز في عملها على الأثاث المتميز والتصميمات العصرية والديكور الجديد للشقق والفلل والشركات والمكاتب، وهو ما يتناسب كثيراً مع الذوق العام القطري في هذا المجال، ومؤكدة على أن القوة الشرائية في قطر هي التي شجعت على افتتاح فرع للشركة في الدوحة، خاصة وأن القطريين لهم ذوق خاص في المجال الذي نتخصص فيه.
وأشادت ميرش بالعلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين، والتي وصلت إلى رقم كبير للغاية خلال عام 2016، وهو ما يؤكد أن القيادة السياسية بين البلدين تفتح المجال للمستثمرين في إقامة شراكات قوية، وقالت: «قطر مقبلة على نهضة اقتصادية وإنشائية ضخمة، ولذلك هناك فرصة كبيرة أمام الشركات التركية في التواجد داخل السوق القطري لفترة طويلة، على اعتبار أن انتعاش السوق سيستمر حتى مونديال 2022».
واختتمت مؤكدة أن المستثمرين القطريين في شتى المجالات أصبحوا يرغبون في التعاون مع نظرائهم في تركيا بشكل كبير خلال هذه الفترة، لما تمنحه تركيا من مزايا غير مسبوقة للمستثمرين الأجانب، ولذلك فإن عملية التبادل التجاري والاقتصادي والاستثماري بين القطاع الخاص في كلا البلدين من شأنها أن تساهم في نمو حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى رقم كبير في وقت قصير.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.