الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
01:31 م بتوقيت الدوحة

وزيرة الصحة تدشن الإطار الوطني للسرطان

الدوحة قنا

الإثنين، 08 مايو 2017
سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة
سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة
 دشنت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة اليوم، الإطار الوطني للسرطان 2017 -2022 (تحقيق التميز في رعاية مرضى السرطان-رؤية لعام 2022) والذي يعتبر بمثابة خطة خمسية جديدة للبناء على الأسس المتينة التي تم إرساؤها من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسرطان 2011-2016. 
وتم خلال الاحتفال بتدشين الإطار تسليط الضوء على التقدم الكبير المحرز في رعاية مرضى السرطان في الدولة كأحد نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسرطان 2011-2016، حيث كانت أول استراتيجية متخصصة بمرض السرطان في قطر.
وأوضحت سعادة وزيرة الصحة العامة أن الاستراتيجية الوطنية للسرطان 2011-2016 كانت خطوة مهمة في مسار قطر نحو زيادة الوعي العام بجميع جوانب مرض السرطان والخدمات المتاحة وقد تم توثيق إنجازات هذه الاستراتيجية بما في ذلك التحسينات المستجدة في الرعاية المقدمة خصوصا تلك المتعلقة بإشراك المرضى.
وقالت إن فهم احتياجات المرضى بصورة أكبر تمكن من تقديم رعاية صحية ذات جودة سريرية عالية وذات تأثير إيجابي على حياة الناس.
وأضافت سعادتها أنه من خلال تنفيذ برامج الإطار الوطني تتاح لخدمات السرطان في قطر فرصة كي تصبح من بين الخدمات الأفضل في العالم وأنه من المهم الالتزام الواضح من النظام الصحي بأكمله بالعمل المتكامل وتحقيق الهدف المشترك لتعزيز جودة الخدمات والخبرات التي يستحقها المجتمع.
كما تناولت الكلمات الرئيسية التي ألقاها مسؤولون في مجال رعاية السرطان خلال حفل التدشين الطموحات من خلال الإطار الوطني للسرطان خلال خمس سنوات والتي تتمحور حول رحلة مرضى السرطان في حين سيكون التركيز على دعم أهداف استراتيجية قطر للصحة العامة لتحسين صحة ورفاهية السكان مع التركيز بشكل خاص على تطوير أساليب حياة صحية والحد من استهلاك التبغ ودعم الوعي وفهم السرطان. 
وسيضمن الإطار الجديد التدخل المبكر من خلال برامج الفحص المحسنة، والتشخيص السريع المستمر، والعلاج، مما يضمن إجراء تشخيص السرطان في وقت مبكر مما يقلل عبء العلاج ويعطي نتائج أفضل. 
ويوضح الإطار الوطني أهمية دعم المرضى عبر المسار بأكمله ويزيد التركيز على فهم تجربة المريض والعمل مع المرضى في تطوير الخدمات.
ويذكر أن التغير الملحوظ على مدار الخمس سنوات الماضية يتمثل في توافر بيانات السرطان من خلال تطوير السجلات الطبية الإلكترونية، وسجل قطر الوطني للسرطان وبالتالي فإن الإطار الوطني للسرطان يسمح بقياس ورصد التقدم المحرز خلال التنفيذ وذلك باستخدام منهج معهد تحسين الرعاية الصحية والمعروف بــ"الهدف الثلاثي" وهو تقديم صحة أفضل، ورعاية أفضل، وقيمة أفضل.
من جهته سلط البروفسور اللورد دارزي أوف دينام، رائد جراحة السرطان ورئيس اللجنة الوطنية للسرطان، الضوء على الرؤية والالتزام في القطاع الصحي بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسرطان، وأكد على أهمية دعم المرضى خلال رحلتهم بأكملها.
وفي مؤتمر صحفي عقد بالمناسبة قال سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة إن الإطار الوطني للسرطان يأتي كخطوة عملية بعد نجاح الاستراتيجية الوطنية للسرطان في تحقيق أهدافها حيث سيعمل الإطار الوطني على الانتقال إلى مرحلة جديدة في جعل دولة قطر من الدول المتقدمة والمتطورة في مجال رعاية مرضى السرطان من جهة والوقاية من المرض من جهة أخرى.
وشدد مدير إدارة الصحة العامة على أن الخدمات التي أصبحت تقدم لمرضى السرطان حاليا في قطر ساهمت كثيرا في انخفاض أعداد المسافرين لتلقي العلاج بالخارج حيث إن المرضى الذين يحصلون على العلاج في قطر يفوق عددهم أولئك الذين يتلقون العلاج في الخارج.
وأشار إلى أن القطاع الصحي في قطر واكب التطورات الحاصلة في مجال الوقاية والعلاج وذلك من خلال زيادة عدد الكوادر الطبية العاملة في علاج السرطان خاصة مع تضاعف عدد الجراحين في جميع الأقسام الطبية وهو ما ساهم في تقديم علاج متطور للمرضى.
من جهته قال البروفيسور اللورد دارزي اوف دينام رئيس اللجنة الوطنية للسرطان إن استراتيجية السرطان الماضية حققت ما بين 80 الى 99 بالمائة من أهدافها وبناء عليه يأتي الإطار الوطني لرعاية مرضى السرطان ليكون خطوة أخرى نحو تحقيق النجاح وذلك من خلال العمل على إحداث وقاية أكبر من مرض السرطان وتحويل تلك الأبحاث التي تم إجراؤها إلى خطوات عملية.
وأضاف في المؤتمر الصحفي أن الإطار الوطني سيكون إدارة تنفيذية للاستراتيجية السابقة حيث يراعي الثغرات التي حصلت في تنفيذ الاستراتيجية ويستفيد من التجارب السابقة في تقديم العلاج وسبل الوقاية، مؤكدا أن الطموح الآن هو أن تكون دولة قطر مميزة في مجال تناول موضوع السرطان من ناحية العلاج والوقاية.
وأشار إلى أن كل مقومات النجاح متوفرة حاليا في دولة قطر سواء من ناحية توفر الإمكانيات والتكنولوجيات الحديثة أو من ناحية توفر الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية والتي تضاهي الكفاءات الموجودة بالخارج، منوها بأن العلاج في قطر أصبح يفوق ربما الموجود بالخارج ولذلك هناك حاجة لكي يعرف السكان أن الإمكانيات متوفرة هنا ولا داعي للذهاب إلى الخارج لتلقي العلاج.
من ناحيته قال البروفيسور اكسندر نوث المدير الطبي والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان ورئيس شراكة بحوث السرطان إن الاسترايتيجية الوطنية للسرطان التي نجحت في تحقيق معظم أهدافها مهدت الطريق لإطلاق هذا الإطار الوطني لرعاية مرضى السرطان.
وأضاف أن الإطار الوطني سيأخذ بعين الاعتبار كل البحوث والتجارب التي تم تنفيذها في إطار الاستراتيجية السابقة لكي يتم تنفيذها عمليا على أرض الواقع مما سيساهم كثيرا في نجاح الخطط الوطنية الرامية إلى تعزيز الوقاية من مرض السرطان وتحقيق علاج ناجع وفعال للمرضى.
من ناحيتها قالت الدكتورة مريم عبدالملك مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن المؤسسة قامت خلال السنوات الماضية بالتركيز على الكشف المبكر على السرطان من خلال إطلاق عدة مبادرات وآخرها كان مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمعاء من خلال ثلاثة مراكز صحية ووحدة متنقلة.
وأوضحت أن الفترة المقبلة سيتم التركيز لا على الكشف المبكر فقط وإنما على تعزيز الوعي بمخاطر السرطان أي التركيز بشكل كبير على سبل الوقاية التي تكون في اتباع نمط حياة صحي قدر الإمكان.
ولفتت إلى أن الطاقم الطبي العامل في الرعاية الأولية أصبح يتمتع بمهارة أكبر حاليا من ناحية الكشف المبكر على علامات السرطان حيث تم تدريبهم بشكل مكثف في هذه النواحي.
من جهته قال الدكتور خالد الرميحي استشاري أول جراحة الأورام إن الاستراتيجية الأولى للسرطان مكنت من تحقيق كفاءة أكبر في علاج أمراض السرطان وفي وضع معايير واضحة للعلاج.
وأشار إلى وجود معايير متبعة حاليا للكشف والعلاج ومتابعة المرضى وأن الإطار الوطني يتناول كل هذه الأمور وفق خطوات علمية واضحة.
الجدير بالذكر أن الإطار الوطني للسرطان جاء نتيجة مشاورات استغرقت ستة أشهر مع أصحاب العلاقة المتعددين بالاستفادة والتعلم من الإنجازات والتحديات التي تم مواجهتها خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الأولى للسرطان وذلك لتركيز الموارد والاستثمار من أجل تطوير الخدمات في القطاع الصحي بأكمله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.