الإثنين 29 جمادى الثانية / 24 فبراير 2020
02:49 ص بتوقيت الدوحة

أبعاد اقتصادية وغذائية وبيئية للمشروع

«العرب» داخل أول مزرعة في قطر.. والخليج تنتج الفقع الأوروبي

ياسر محمد

الأحد، 07 مايو 2017
.
.
أعلن الدكتور سالم شامخ -مدير عام مركز يوفا لأبحاث الكمأة بفنلندا- عن إقامة أول مزرعة بدول الخليج العربي لإنتاج الكمأة الأوروبية (الفقع) بمدينة الخور بقطر، وكذلك نجاح تجربة إنتاج أشجار البلوط الملقحة بالفقع الأوروبي بدولة قطر، ومنطقة الخليج العربي تنتج هذه النوعية من أشجار الغابات الأوروبية، وهو ما يعد إنجازاً علمياً غير مسبوق.

وقال الدكتور شامخ، الذي اصطحب «العرب» في جولة داخل مزرعة لإنتاج الفقع الأوروبي، وأشجار البلوط بمدينة الخور، إن أشجار البلوط الملقحة بالفقع والتي تعتبر من أشجار الغابات الأوروبية تأقلمت مع الظروف المناخية، والبيئية بدولة قطر، وذلك باستخدام أحدث التقنيات العلمية، والتكنولوجية المتقدمة في هذا المجال.

وأضاف أن المشروع العلمي لإنتاج الفقع الأوروبي بدولة قطر بدأ منذ عامين، مشيراً إلى أن التجارب العلمية بدأت علي التربة والظروف البيئية بالخور قبل غرس أول شتلة من أشجار البلوط ملقحة بالفقع الأوروبي، أو الكمأة في مارس من العام الماضي 2016، ونجح المشروع في زيادة الرقعة الزراعية بالمزرعة من أشجار البلوط الملقحة بالفقع؛ لتصبح نقطة تحول كبيرة في عالم التكنولوجيا الزراعية.

وأوضح أن الظروف المناخية اللازمة لنمو أشجار البلوط، والفقع الأوروبي تختلف اختلافاً كبيراً عن الظروف المناخية، والبيئية بدولة قطر من حيث إن هذه الأشجار تحتاج لدرجات حرارة منخفضة، وظروف بيئية موائمة، وتربة مختلفة تماماً عن التربة التي تم زراعتها فيها بدولة قطر. وأشار الدكتور شامخ إلى أنه يتم زراعة أشجار البلوط داخل صوب بعد حقنها بالفقع، ويتم توفير كافة الظروف البيئية، والمناخية اللازمة لنموها، وبعد 6 شهور يتم نقلها للأرض من خلال تكنولوجيا متقدمة، موضحاً أن الفقع، أو الكمأة هو عبارة عن فطر موجود في التربة على هيئة خلايا تحمل الصفات الجينية للفقع، لكنها غير نشطة، ومع وجود عوامل بيئية ومناخية ملائمة، ومع أشجار البلوط تتحول إلى خلية نشطة فتتحصل على المادة النشوية من الشجرة عن طريق التصاقها بجذور الشجرة، وتعطي الحماية لأشجار البلوط من الأمراض الجذرية، كما تساعده على النمو وامتصاص المياه والمواد الغذائية، ولافتاً إلى أن الفقع تعيش مع حقنها لأشجار البندق أو البلوط.

توفير الفقع للتصدير

أكد الدكتور سالم شامخ أن ألمشروع له أهمية غذائية واقتصادية وبيئية، منوهاً إلى أن أهمية المشروع الغذائية والاقتصادية هو توفير الفقع الأوروبي كمنتج غذائي، ويمكن تصديره؛ حيث تتراوح أسعار الفقع الأوروبي من 500 إلى 3000 يورو للكيلو جرام الواحد.

وأضاف أن أهمية المشروع بيئياً تكمن في زيادة نسبة الأكسجين، وتنقية الهواء من الغبار، ومنع التصحر من خلال زيادة الرقعة الخضراء من أشجار البلوط، كما أن المشروع له دور في تنشيط السياحة البيئة، موضحاً أن مزارع الفقع تعتبر مزارع سياحية للعوائل، وللأوروبيين المقيمين بدولة قطر أو الزائرين لها، ولافتاً إلى أن مركز يوفا لأبحاث الكمأة بفنلندا يستخدم مزارعه للسياحة البيئية. ودعا الدكتور شامخ الجهات المعنية بدولة قطر لاستغلال هذا المشروع بأبعاده الاقتصادية، والبيئة لمكافحة التصحر، واعتباره جزءاً من الأمن الغدائي، والاستفادة من هدا المشروع العلمي الإنتاجي، ودعمه لتصبح مدينة الخور عاصمة الفقع بدولة قطر كما هي مدينة يوفا عاصمة الفقع بفنلندا؛ حيث أنشئت بها أول مزرعة لإنتاج الفقع.

والدكتور سالم شامخ هو مدير عام مركز يوفا لأبحاث الكمأة بفنلندا، وتطلق عليه الصحافة الفنلندية لقب أبو المزارع الفنلندية، وحصل على جائزة الاختراعات في التقنية الحيوية من جامعة هلسنكي، كما أنشأ أكثر من 33 مزرعة لإنتاج الفقع الأوروبي، ومنها مزرعة بالقصر الصيفي للرئيس الفنلندي، وتم تكريمه من عدد من رؤساء الدول لدوره العلمي المتميز في التنمية الريفية المستدامة.

التعليقات

بواسطة : م.إبراهيم الطويري

الأحد، 07 مايو 2017 09:38 م

تحية إكبار وفخر للدكتور سالم الشامخ