الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
10:00 م بتوقيت الدوحة

مونديال قطر 2022.. إنجازات رائعة

مونديال قطر 2022.. إنجازات رائعة
مونديال قطر 2022.. إنجازات رائعة
قطر ستُنظم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. هذا ليس خبراً عادياً، يُدرك ذلك بوجهٍ خاص مَنْ تتاح له فرصة زيارة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا». هذه المؤسسة الدولية الكبرى التي تمتد أذرعها في جميع دول العالم. ففي إحدى غابات قمم جبال مدينة زيورخ في سويسرا محاطاً بأعلام دول العالم، يقع المقر الرئيسي للفيفا، مطلاً على كافة الجهات. يتمحور نشاط الاتحاد حول إدارة شؤون لعبة كرة القدم في العالم، والإشراف على عشرات بطولات كرة القدم الدولية والقارية للرجال والنساء والناشئين.
يضم «الفيفا» اليوم في عضويته أكثر من 200 دولة في مختلف قارات العالم. وترتبط اتحادات كرة القدم فيها بـ «الفيفا» على مستويات مختلفة في الإدارة والتنظيم. ويضع «الفيفا» معايير وقواعد لتنظيم شؤون لعبة كرة القدم والبطولات الخاصة. ولعل أبرز هذه البطولات هي كأس العالم أو «المونديال». هذه البطولة التي تتسابق الدول للحصول على شرف تنظيمها رغبة في تحقيق العديد من الأهداف، كالحصول على فرصة التنافس في المونديال، حيث من المعلوم أن الدولة المنظمة للبطولة يتأهل فريقها الكروي مباشرة إلى المونديال، ولعل تحريك عجلة الاقتصاد والأعمال وازدهار السياحة المرتبطة بالبطولة قبل وأثناء وبعد المونديال، هي من أبرز المكاسب الاقتصادية للدولة المستضيفة للبطولة. وبالمجمل فقد أصحبت كرة القدم صناعة لها روادها ومردودها المالي الكبير، هذا فضلاً عن الحضور المعنوي الكبير للدولة التي تحظى بشرف تنظيم البطولة. والإرث القانوني والإنساني الذي يتركه تنظيم البطولة على الدولة المستضيفة.
دولة قطر حصلت على حق تنظيم مونديال 2022، وهي خطوة كبيرة جداً بالنظر إلى السباق الدولي للفوز بهذا الحدث المهم. وتسير قطر قدماً في استعداداتها لتنظيم بطولة متميزةٍ وغير مسبوقة في الكثير من الأمور. فهي المرة الأولى التي ستقام فيها بطولة كأس العالم لكرة القدم في دولة عربية وخليجية، وهي المرة الثانية التي ستكون قارة آسيا مسرحاً لمونديال كأس العالم بعد مونديال 2002 في كل من اليابان وكوريا الجنوبية. وهي المرة الأولى التي ستُقام فيها البطولة في الشتاء «شهري تشرين ثاني وكانون أول». وهي البطولة الوحيدة التي سيكون بمقدور الجمهور وحتى اللاعبين متابعة أكثر من مباراة في اليوم الواحد مباشرةً، نظراً لقرب المسافات بين الملاعب التي ستقام فيها المنافسات في الدور الأول والأدوار الإقصائية.
الذي يجعل هذا الحدث المرتقب في دولة قطر متميزاً أكثر، هو صعوبة الحصول على حق تنظيم البطولة وحجم العمل اللازم للإعداد الجيّد لفعالياتها، فضلاً عن إخراج هذا الحدث العالمي الكبير بصورة زاهية. قطر تمضي قُدماً في مشروعاتها المرتبطة بكأس العالم، وتلك الخاصة بالبنية التحتية المطلوبة أصلاً لتحقيق رؤية قطر 2030. وهي تحقق النجاح تلو الآخر وتبهر العالم بقدراتها التنظيمية الهائلة، وحرصها الواضح على الوفاء بجميع الشروط والاستحقاقات الفنية والقانونية والإنسانية والبيئية. وقد كان ذلك انطباعاً واضحاً لدى مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم الذين أكدوا مراراً أن متابعة الاستعدادات القطرية للبطولة فاقت كل التوقعات، بالنظر إلى حجم وتعقيدات البطولة على جميع المستويات الفنية والإنشائية والمالية والإعلامية.

هذه مناسبة للإشادة بالمنجز القطري الرائع، ودعوة لمواصلة المسيرة ليكون مونديال قطر 2022 نجاحاً متميزاً وعلامةً فارقة مضيئةً في تاريخ كرة القدم العالمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.