الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
03:24 ص بتوقيت الدوحة

لا تحقرن نفسك

لا تحقرن نفسك
لا تحقرن نفسك
في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في الحياة، لكن في لحظة روحانية لبيت استغاثة الذات، للتشبث بآخر رمق في الحياة، ونجحت وبجدارة، وبدأت رحلة التغيير. وكان كتابها الأكثر مبيعاً، وصيتها أكثر ذيوعاً.
كل منا يستحق السعادة، فعندما نطلب الأفضل سنحصل على الأفضل. هكذا هي القاعدة.
فمن غير المنطقي أن تطبق حمية صحية، أو تمارس رياضة يومية، أو تغير هيئتك وأنت تمقت ذاتك! إن إنجاز الأعمال الإيجابية لا تنقصها إرادة أو مهارات أو قدرات بل حب الذات، الذي يقودك إلى حب الحياة. والتمتع بتفاصيلها.
الذات تعرفها المعاجم بأنها حصيلة تجربة المرء للظواهر المختلفة التي تشكل إدراكه، وعواطفه، وأفكاره. وهي تختلف تماماً عن النفس. وهذا يعني أن أفكار ومشاعر ومدركات الفرد عن نفسه هي ذاته.
أحدثت نفسك مرة: من أنا؟ هل أفعل ما أريده؟! أم ما يريده المجتمع؟!
كثير من الأفراد على هذه البسيطة وخاصة الجزء الجغرافي العربي! تشكلت شخصيته على يد المجتمع، ذواتهم كدمى الـ (بوبيت) الأراجوزات أو الماريونيتات، التي يتحكمون فيها عن طريق خيوط، ذوات ونفوس محشورة في زاوية ضيقة من الحياة! معدومة الخيارات! عاجزة عن صنع أحداثها، وعن تشكيل تفاصيلها ومساراتها، يعيشون ليرضوا المجتمع على حساب ذواتهم الضعيفة! هم كالذين جاء بهم الحديث، عندما قالوا: يا رسول الله، وكيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال يرى أن عليه مقالاً، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس.
في كتاب (يمكنك أن تشفي حياتك) تتحدث المؤلفة عن تقنية متبعة في برمجة العقل الباطن، وهي التوكيدات الإيجابية، وتقول إن منشأ الكثير من الأمراض يعود لقناعتين سلبيتين يؤمن بهما الإنسان حيال نفسه وهما: قناعة (أنا لا أستحق)! وقناعة (أنا لست جديراً بأن أكون..).
فطوال حياته يعيش بهذه السلبية، منتقصاً من ذاته، ويطمسها، لذلك اعتمدت المؤلفة في علاجها لمرضاها على تمرين بسيط، وهو:
أن يشخص النظر في المرآة ويقول: أنا أحبك يا نفسي!! ويكررها!
إنه ليس من قبيل العبث والجنون، لأنها تقنيات سيكولوجية أتت بنتائجها الإيجابية على كثير من مرضاها.
هناك دراسات تقول إن هناك %95 من الأفكار اليومية التي تحدث بها نفسك! ويحدثك بها الشيطان!! ومن المثير أن %80 وجد أنها أفكار سلبية. لذلك لا بد من محاربة رجس هذه الأفكار بأفكار إيجابية.
بوقفة شجاعة وانفتاح على الحياة ليكن لك مكانك وخياراتك، ولا تكن في خانة الضعف والتهميش، وأحبب ذاتك حباً يقودك إلى إصلاحها بشكل إيجابي.
لا تقارن حالك بحال غيرك، بل قارن ذاتك (اليوم) بذاتك (الأمس)، عندها لن يكون للعالم تأثير، بل ستكون أنت المؤثر.
وأخيراً: من لديه الرغبة في الحياة وفي التغيير فليحاول ولا يستسلم، المهمة بسيطة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.