الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
12:14 ص بتوقيت الدوحة

ثقافة التعلم الإلكتروني

151
ثقافة التعلم الإلكتروني
ثقافة التعلم الإلكتروني
التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة لرؤية قطر 2030، لننتقل نوعياً إلى التعليم المستقبلي القائم على توظيف تكنولوجيا المعلومات، وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة. وخاصة لو علمنا أن حجم الإنفاق على تكنولوجيا التعليم في قطر يأتي ضمن الأعلى عالمياً.
لا يمكن لأحد أن يتجاهل المبادرات والجهود التي تتبناها مؤسسات تعليمية حكومية وخاصة وعلى رأسها وزارة التعليم، ولكن!! كيف نبلور واقعياً تلك الجهود؟
هل هناك ممارسات «فعلية» ويومية للمنهج التعلمي الإلكتروني؟ هل تم تخفيف أعباء المعلم من خلال وضع دروس نموذجية إلكترونية وخطط جاهزة تكون دليلاً استرشادياً لمهمته الجديدة؟! وتصبح عادة يلتزم بها، ويحاسب على تقصيرها.
هل تلميذ المرحلة الابتدائية «فكّ الخطّ» وعرف أبجدية التعلم الإلكتروني ومبادئ التقنية الحديثة؟
هل أحسن التلميذ سلوكيات استخدام الصف الإلكتروني؟ وعرف أن هدف إدخال التكنولوجيا في التعليم ليس رفاهية، بل هي خطوات لصنع مستقبل أفضل له؟
هل تلتزم المدارس الخاصة بآليات التعلم الإلكتروني باعتبارها تضم النسبة الأعلى من الطلاب حسب آخر إحصائية 2015 بعدد الإناث 77,623 وعدد الذكور 88,560؟!
هل تجتهد المؤسسة التعليمية بنشر ثقافة التعلم الإلكتروني، وبإشراك أولياء الأمور في البرامج والخطط التعليمية الجديدة، ووضع رؤية لحث أبنائهم وتشجيعهم على هذه «الثقافة الإلكترونية الجديدة»، وأنها ليست «لعب عيال»!!
هل تقوم البرامج الإرشادية في المدارس بتوجيه طلبتها في المرحلة الثانوية بالنصح والمشورة و(بشكل فاعل ومؤثر) نحو اختيار التخصص الجامعي، الذي يتوافق مع رؤية قطر 2030؟ ومع متطلبات سوق العمل؟ وبما يتوافق مع حاجة الوطن من تخصصات؟!
(2)
استغربت أن خريجي الكليات والجامعات الحكومية «القطريين» في علوم الحاسب أو تكنولوجيا معلومات لا يتعدون أصابع اليد الواحدة! وعدد خريجي كلية التربية بتخصصاتها المختلفة ودرجاتها 13 قطرياً! وعدد المدرسين في المدارس الحكومية 223 معلماً قطرياً و3,811 معلمة قطرية، في مقابل 9,694 غير قطري! أما في المدارس الخاصة فالقطريون 21 مقابل 10,817 غير قطريين (إحصائيات وزارة التخطيط 2014/ 2015) أرقام تحتاج منا وقفة، أليس كذلك؟!
(3)
منذ أيام عقد مؤتمر التعليم تحت شعار «ريادة وإبداع»، وبعد أيام ينعقد المنتدى السنوي الرابع للتعليم والتعلّم، وقد اطلعت على جلساته في السنوات السابقة، وأتساءل ما مصير المبادرات والتوصيات التي تم طرحها؟! هل تم تعميم التجارب «الأفضل» بين المدارس، أم إنها كانت إضافة لـ «سي في» صاحب المبادرة فقط؟! وما هي النتائج التحصيلية الملموسة «سنوياً» لتلك المبادرات على محور التعليم «الطالب»؟!
ما أصابني بالخيبة خلال بحثي في الجلسات أن الأسماء القطرية شحيحة في تلك المبادرات، والمعلم القطري لم يكن مشاركاً بقوة في التجارب المطروحة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.