الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
11:03 م بتوقيت الدوحة

وجهة نظر فنية

تركة الجيش لمن؟

تركة الجيش لمن؟
تركة الجيش لمن؟
عقب صدور قرار دمج الجيش مع لخويا تحت مسمى ‏الدحيل، ساد الشارع الرياضي الكثير من الأسئلة التي ‏تدور حول وجهة لاعبي الجيش، وصحيح أن قرار الدمج ‏يمنح لخويا الحق في اختيار من يراه مناسباً من لاعبي ‏الجيش ليضمهم لصفوفه، وباستعراض آراء الشارع ‏الرياضي عن قرار الدمج عبّر البعض عن فائدة القرار ‏مادياً، والبعض عبر عن قيمته فنياً، ‏وكل الآراء تعد محل اجتهاد ليس أكثر، ولكن من بين ‏الآراء هناك رأي أعجبي للكابتن صالح الداود نجم الكرة ‏السعودية الذي قال: «لا بد من مساعدة النادي العربي»، ومن ‏هذا المنطلق أطرح وجهة نظري التي تنحصر في إطار ‏عام، وهو أن تقسيم (تركة) الجيش إذا تمت في إطار من ‏الصالح العام، فإنني أرى أن الفائدة من الممكن أن تعود ‏على الكرة القطرية بشكل عام وفي المقدمة نادي لخويا، مع التأمين على حق اللاعبين في تحديد مستقبلهم.

كيف يستفيد لخويا؟
هذا السؤال يحمل بين طياته الكثير من الجوانب الفنية، ‏فالبعض يرى أن لخويا يمكنه الاستفادة من هذا القرار، بأن ‏يكون له نصيب الأسد في (التركة) ويختار أفضل لاعبي ‏الجيش ليضمهم إلى صفوفه، ليزداد قوة على قوته، بينما ‏شخصياً أرى أن الاستفادة الفنية الحقيقية للخويا أن ‏يكون الفريق أقل المستفيدين من الجيش، وأن ‏تتوزع (التركة) على الأندية التي يمكنها الاستفادة من ‏نصيبها في لاعبي الجيش، وبصورة تضمن لتلك الأندية ‏الارتقاء بمستواها الفني، ومن ثم ارتفاع مستوى المنافسة ‏بالدوري التي بدورها ستعود على لخويا بالفائدة من ‏الناحية الفنية؛ لأن مزيداً من القوة للخويا سيؤدي لمزيد من ‏الضعف لدورينا، ولمزيد من الضعف للخويا في ‏المنافسات الآسيوية، لأنه كلما كان دورينا قوياً وكلما نجح ‏لخويا في تخطي فرق قوية بالدوري المحلي، كان ‏أكثر قدرة على مواجهة الفرق الآسيوية، وهذه جزئية فنية ‏مهمة.

من الأحق بالتركة؟!‏
قد يتصور البعض أن عملية توزيع لاعبي الجيش لكي ‏تحقق الهدف منها لا بد أن تتم عملية التوزيع بالعدل على ‏بقية الأندية، وهنا نقول إن العدل مرفوض؛ لأنه لا يمكن أن ‏تصل لتحقيق العدل بين كل الأندية، وأيضا ربما عدد ‏لاعبي الجيش لا يكفي للتوزيع العادل على كل الأندية، وهنا ‏نقول: الأحق يتحدد وفقاً لما هو متوقع أن ‏يقدمه لنا بعدما يأخذ نصيبه، أنا شخصيا ‏أتفق مع الكابتن صالح الداود بأن يكون العربي في ‏مقدمة تلك الأندية، وبعد العربي يأتي الغرافة والأهلي وأم ‏صلال والسيلية وقطر، بشرط أن يصعد قطر لدوري ‏النجوم وبدرجة أقل، والسد والريان بحكم أنهما يملكان من ‏الإمكانيات الفنية الكثير، وأن يكون التوزيع وفقاً لما تعانيه ‏تلك الأندية من نقص في بعض مراكز اللعب، وأن تتم ‏عملية التوزيع عبر لجنة فنية مهمتها تقييم أندية العربي ‏والغرافة والأهلي وأم صلال قطر، وهذه الأندية بإمكانها ‏الاستفادة فنياً من لاعبي الجيش بصورة تزيد من قوة ‏الدوري، أما بقية الأندية التي لم يتم ذكرها فنرى ضرورة ‏تعويضها مادياً مما كان يمنح لنادي الجيش، من منطلق أن ‏توفر الجانب المادي سوف يساعدها في اختياراتها ‏للاعبين المحترفين أو المحليين، وأيضاً الاهتمام ‏بالفئات السنية لديها.
أيضا يمكن الاستفادة بصورة أخرى، بحيث تقوم الأندية التي استفادت من لاعبي الجيش ‏بالاستغناء عن بعض لاعبيها الزائدين عن الحاجة، الذين ‏يمكن أن يمثلوا دعماً جيداً للأندية التي لم تستفد من ‏لاعبي الجيش، بحيث نحقق التوازن بقدر الإمكان بما ‏يحقق الفائدة للجميع، وبهذه الكيفية يكون قرار الدمج ‏بالفعل لصالح الكرة القطرية، فهل من مستجيب؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا