السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
12:26 ص بتوقيت الدوحة

الاتصال الرقمي أساس الحقبة الجديدة من الاستدامة

الاتصال الرقمي أساس الحقبة الجديدة من الاستدامة
الاتصال الرقمي أساس الحقبة الجديدة من الاستدامة
تواجه الدول والأقاليم والعالم بأكمله تحديات متنامية باستمرار، منها تحديات الغذاء والمياه، وتوفير الوظائف، والثغرة المتّسعة، باستمرار، بين الأغنياء والفقراء، لتساهم بمزيد من الاضطراب في الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ولكن هناك حلولاً يبدو أن بإمكانها معالجة التحديات القاهرة.
وستكون من أبرز التغيرات الهامة، التي تشهدها السنوات المقبلة، الزيادة الهائلة في التواصل العالمي عبر شبكة الإنترنت، حيث تعمل تقنيات إنترنت الأشياء والتقنيات المرتبطة بها على ربط الناس والبيانات والأجهزة في كافة الدول معاً، مما يعزز إمكانية ازدهارها معاً في العقود المقبلة.
ففي عصرنا الرقمي سيشهد العالم الاتصال بين 500 مليار شخص وشيء بحلول العام 2030، وستتاح للدول والمناطق، التي تخلّفت عن ركب عصر المعلومات، إمكانية التقدم والتطور، إذ ستمتلك البيانات والمعرفة التي تخوّلها لاتخاذ القرارات الصحيحة والمساعدة في تغيير حياة الناس للأفضل. كما ستتحسن معايير الرعاية الصحية والتعليم والمواصلات في تلك الدول التي كانت في السابق متأخرة عن نظيراتها.
2.4 مليار جهاز
وكمثال على ذلك، ستضم منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والتي تشهد حالياً أعلى معدلات النمو في العالم، 2.4 مليار جهاز واتصال جديد، و445 مليون مستخدم جديد للإنترنت بحلول العام 2020.
إلا أنه من غير الممكن لكل تلك التغيرات أن تأخذ مسارها بدون الشبكات، إذ تتمتع الشبكات الرقمية بالقدرة على ربط كل شخص وكل دولة وكل جهاز قابل للاتصال.
وستشهد الدول، التي ترعى النشاط الرقمي وتعمل لازدهاره، نشوء قطاعات جديدة وتسارع تطوير الخبرات في الأسواق التقليدية. ولهذا السبب تم تصنيف اتصال النطاق العريض للإنترنت كواحد من أهم التقنيات العامة في العالم، نظراً لتأثيره الهائل على البنى الاجتماعية والاقتصاد.
ولكن حتى بوجود اتصال النطاق العريض للإنترنت، لا تزال الطريق طويلة أمام مناطق كالشرق الأوسط وإفريقيا، إذ أن 1% فقط من اتصالات النطاق العريض ستفوق سرعتها 100 ميغابت في الثانية عام 2020.
نقطة تحول
وأدّت كل تلك التغيرات إلى بلوغ العالم نقطة تحول، فنحن الآن على أعتاب الثورة الصناعية الرابعة التي تقوم على الاقتصاديات الرقمية والبنى التحتية التكنولوجية، وفي هذا العالم، يمكن تحقيق معدلات نمو ضخمة وتغيير أسلوبنا في الحياة والعمل والتواصل فيما بيننا تغيراً جذرياً.
طوّرت «سيسكو» استراتيجيتها لتسريع التحول الرقمي في الدول، والتي تهدف إلى ربط كل ما ليس مرتبطاً بالشبكة وتسريع نمو إجمالي الدخل القومي واستحداث الوظائف الجديدة، فضلاً عن بناء منظومة مستدامة للابتكار، وجميعها تمثل مبادئ جوهرية تحدد ملامح التحول الرقمي.
وتعد استراتيجية تسريع التحول الرقمي في الدول التزاماً طويل الأمد مع القيادات الوطنية وقطاع الأعمال والقطاع الأكاديمي من أجل تحقيق المخرجات المرجوة بسرعة وكفاءة أكبر. ومن خلال تسريع جدول أعمال التحول الرقمي الوطني، يمكن لـ «سيسكو» مساعدة الدول على تحقيق النمو وتوفير الوظائف الجديدة والابتكار والاستثمار في منظومة مستدامة للابتكار.
تحديات معقدة
تتسم التحديات التي يواجهها عالمنا بالتعقيد وعدم إمكانية حلّها من قبل حكومة واحدة، أو شركة، أو منظمة منفردة، إلا أن تلك التحديات ليست عصية على الحل، ومن الوسائل التي تدعم المضيّ قدماً في ذلك تحقيق ربط العقلية الاجتماعية لدى العاملين الشباب بقوة التكنولوجيا وآثارها.
ففي السابق لم تتمتع الشركات والأفراد بالدافع لمساعدة العالم، ولكننا اليوم نرى عدداً متزايداً من العاملين ممن يؤمنون بأن العمل والمسؤولية الاجتماعية رديفان، فيما تؤمن غالبية كبرى بأن قطاع الأعمال يمتلك قدرات تضاهي على الأقل قدرات الحكومات على حل مشاكل المجتمع.
إننا نشهد رسم ملامح اقتصاد جديد يتطلب الابتكار والحوكمة والتنظيم، وستكون تهيئة الظروف المواتية عنصراً حيوياً في ضمان الاستدامة، فإن أردنا إقامة مجتمعات تركّز على الأفراد وتتسم بالشمولية وتقوم على التنمية والمعلومات، وتوفر للجميع إمكانية الوصول للتقنيات الرقمية، فلا بد من وضع الأطر القانونية المناسبة.
تلعب كافة الأطراف المعنية، بما فيها الحكومات والشركات والمجتمع التقني والمواطنون والمستهلكون، دوراً في بناء الثقة بالشبكات العالمية، ويجب السماح بتعزيز شبكة الإنترنت العالمية لتسير عجلة التنمية بلا عقبات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.