الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
04:57 م بتوقيت الدوحة

تروس في عجلة التنمية

173
تروس في عجلة التنمية
تروس في عجلة التنمية
مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة».
دولة قطر تعي أهمية هذا المكون، باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات استراتيجية التنمية، لتحويل اقتصاد قطر إلى «اقتصاد قائم على المعرفة لكونه الأكثر استدامة، والأقل عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، ولأنها تهدف إلى أن تصبح قوة رئيسية في الاكتشافات العلمية والتكنولوجية «
وبحسب إحصاءات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء: خصصت قطر %2.8 من إيراداتها لدعم مشاريع الأبحاث والتطوير، حيث بلغ حجم الإنفاق المحلي حوالي ٨٩٤٫١٨٥٫٧١٤ دولاراً أميركياً، وهذا يعادل %٠٫٤٧ من الناتج المحلي الإجمالي.
وكان لقطاع التعليم العالي نصيب الأسد بنسبة %9.41، والتعليم يعتبر أهم مصادر تعزيز التنافس الدولي، والعصب الحيوي في هيكلة المعرفة وتطوير المجتمعات.
لذا تولي وزارة التعليم والتعليم العالي جلّ اهتمامها في تطوير التعليم، بحسب معايير الجودة العالمية، وهي حريصة على امتلاك الطلبة المهارات والمعارف الأساسية بحسب مؤشرات بيزا PISA، والتيمس TIMSS، وغيرها من اختبارات دولية.
الكرة الآن في ملعبنا كمواطنين، وأولياء أمور، وشباب، وطلبة، ومعلمين، ومؤسسات راعية ومشاركة في العملية التعليمية، سواء كانت مؤسسات إعلامية، صحية أو غيرها.
مهمتنا أن نخلق تميزاً في النشء الجديد، أن نقدر مجهودات الوطن، ونحول رؤية الدولة إلى واقع ملموس، أن نستثمر الإمكانات المتاحة، والتي قلما نجدها في دولة أخرى، أن يكون طموحنا يوازي اهتمام قمة هرم السلطة في قطر، أن نجعل قطر خلية نحل لا تكلّ ولا تملّ.
خلطة التميّز ليست بالخلطة السحرية، وسأركز في كتابتي هذه على تلميذ «الابتدائي»، كمثال، وقد احتل تلاميذ المرحلة الابتدائية النصيب الأكبر، ليصل عدد التلميذات في المدارس الحكومية إلى 25.119، والذكور 22.522، وفي المدارس الخاصة وصل عدد التلميذات إلى 37.979، والتلاميذ 43.681 تلميذاً، وهي أرقام لا يستهان بها لتطبيق الخلطة السحرية! وهي خاصة بوجود كافة الإمكانيات التكنولوجية والمادية في المدارس، من مبانٍ، ومختبرات، وأجهزة تكنولوجية، ومرافق مدرسية.
1- مربط الفرس (المعلمة):
مهمة المعلمة في خلق التميز ليست بالمهمة الصعبة، عندما توفر بيئة تعليمية محفزة، في الفصل الذي يقضي التلميذ جلّ وقته فيه، وتهندس صفها بحسب احتياجات «ساكن الصف»، بأن تعزز المفاهيم والقيم عن طريق ممارسات صفية، فتخصيص ركن صغير لمكتبة صفية يعزز قيمة القراءة والكتاب، عندما تترك لهم فرصة البحث عن المعلومة وألا تكتفي بالمعلومات المعلبة في الكتب الدراسية، فهذا يعزز مفهوم البحث، عندما تواكب التطورات الحاصلة في استراتيجيات التدريس وتكنولوجيا التعليم، وتعلمهم أبجدية الانضباط والجدية والمسؤولية، التي ستجعلهم لاحقاً موظفين منضبطين، وفعالين، وتبرمج عقولهم، كما يفعل مؤثرو «منصات الوسائل الاجتماعية»، ولكنها ببرمجة إيجابية وموجهة بأنه ترس «صغير» لكنه مهم وفعال، في تحريك عجلة التنمية.
للحديث بقية
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.