الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
07:52 م بتوقيت الدوحة

مرمى قلم

طلاسم العنابي

طلاسم العنابي
طلاسم العنابي
مجدداً خيب العنابي الآمال، وقضى على آخر بصيص أمل كان سينعش أملنا في المنافسة على بطاقة نصف الملحق، ولم يشفع للعنابي الأداء الذي قدمه في مواجهة تحديد المصير أمام المنتخب الأوزبكي فكان أشبه بحمل وديع فاقد الروح وبغياب العنفوان والكفاح والولاء، كان لا بد للعنابي أن يرفع الراية البيضاء ويعود بخفي حنين من طشقند ليكتب صفحة جديدة من خيبات الأمل المتوالية.
اللافت أن العنابي ذهب إلى أوزبكستان بشعار واحد لا ثاني له، إلا أنه على ما يبدو كان يعلم جيداً أن فرصته بالعودة من بعيد باتت في مهب الريح، فسيطر الإحباط على أجواء العنابي قبل خوض اللقاء أساساً، واستسلم فوساتي للأمر الواقع، وفشل في فك طلاسم منتخبنا، حتى الحلول التي زج بها لم تسمن من جوع.
اليوم منظومتنا الكروية لا بد من أن تراجع على محمل الجد، وأعني بذلك أن المواهب التي تولد في الفئات السنية تُقتل وهي في المهد، وهذه حقيقة وليست مبالغة في الطرح، فالكثير منها يصطدم بعقبة الانضمام للفريق الأول في ناديه، إما لعدم ثقة صناع القرار في موهبته، أو يكون ضحية لحمى الانتقالات غير المدروسة للاعبين بين الأندية، فيُجلب لاعب غير مؤهل، ويستغنى عن موهبة لم تجد من يأخذ بيدها نحو تكملة المشوار.
من ينظر إلى الإشكالات التي تخيم على كرتنا، يدرك الخلل الذي يسيطر على أصحاب القرار في الأندية، بعدم الثقة في المواهب الناشئة، وهي استراتيجية لم تكن موجودة من قبل، والفارق واضح بين ثقافة الماضي والحاضر، فضلاً عن أن ظروف الانتقالات العشوائية حينذاك لم تكن ثقافة موجودة في إدارات الأندية، حتى لو وجد المال، لأن شغلهم الشاغل كان تفريخ النجوم من الفئات السنية والزج بهم في الفريق الأول.
علينا استحضار تجربة الماضي والحاضر في استمرارية الموهبة، بإعطاء المواهب التي مثلت العنابي الشاب، وقادت كرتنا للقب آسيوي بميانمار -بعد طول انتظار- فرصة لتمثيل أنديتهم، بدل العك في سوق الانتقالات المحلية، من دون طائل وسط هدر مالي لا مبرر له.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

زامر الحي لا يطرب

19 سبتمبر 2017

كواليس الميركاتو

23 يونيو 2017